16:28 20 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    قوات سوريا الديمقراطية

    خبراء: قرار الولايات المتحدة تسليح أكراد سوريا سيشعل المنطقة

    © Sputnik. Hikmet Durgun
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    127810

    أثارت موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تسليح قوات كردية تقاتل تنظيم "داعش" في سوريا، ردود فعل في دول المنطقة والدول المعنية بالصراع، وعلى رأس تلك الدول سوريا والعراق وتركيا.

    حيث قال "البنتاغون" إن تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، الذي تقوده "وحدات حماية الشعب" الكردية، "سيزود بأسلحة ومعدات للمساعدة في طرد تنظيم "داعش" من معقله في الرقة".

    وأوضح البنتاغون: "ندرك تماما المخاوف الأمنية لتركيا شريكتنا في التحالف…نود طمأنة شعب وحكومة تركيا بأن الولايات المتحدة ملتزمة بمنع أي أخطار أمنية إضافية وبحماية شريكتنا في حلف شمال الأطلسي".

    ويعد تزويد قوات كردية بالسلاح قضية شائكة للإدارة الأمريكية، إذ أن هذا الأمر من المؤكد سيثير غضب تركيا، التي تعتبر "وحدات حماية الشعب" الكردية جماعة إرهابية.

    ويحصل تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، الذي يضم قوات كردية وعربية، على دعم فعلي من القوات الأمريكية بالإضافة إلى غطاء جوي من جانب التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

    "سبوتنيك" رصدت ردود الأفعال في كل من تركيا وسوريا والعراق في السطور التالية…

    قال العميد محمد عيسى، الخبير العسكري والاستراتيجي السوري، إن "الولايات المتحدة الأمريكية باتت مكشوفة في سوريا، فهى تحاول إقامة كيان مواز للدولة السورية أو مكافأ لها، بحيث يقدم له امتيازات توازي الامتيازات الروسية في قاعدة حميميم السورية، وبشكل آخر إقامة منشأة عسكرية "مطار أو قاعدة"، في جنوب الرقة وبالتحديد في منطقة حقول الطبقة، التي تتركز فيها الاكتشافات النفطية.

    وتابع عيسى،في تصريح لـ"سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، 10 مايو/ أيار 2017:

    بخلاف المطامع الاقتصادية، هم يريدون وصل الرقة بالمناطق الكردية بالعراق والأردن، ليستطيع خط الأنابيب القطري السعودي المرور عبر مربع الحدود العراقية الأردنية السورية السعودية، وهو ما حاولت أمريكا فعله منذ سنوات، بإيجاد خط بديل عن الساحل السوري.

    وأضاف عيسى، أن الولايات المتحدة قد تعقد صفقات مع تركيا، بحيث تحصل الأخيرة على محافظة إدلب السورية، مقابل غض الطرف عن المخطط الأمريكي، وهنا يبدأ الابتزاز التركي، وأمريكا تعلم أن تركيا ليست بصدد الحرب مع الأكراد على الإطلاق، ولا يضرهم وجود دواة كردية، على العكس من ذلك تماماً، المخطط يقول، لتقم دولة كردية، شرق الفرات السوري موصولة مع منطقة شمال العراق، وبالتالي تحل المسألة الكردية، بتهجير الأكراد من تركيا إلى تلك المنطقة.

    وأشار عيسى إلى أن الأتراك يحاولون ابتزاز الأمريكان، وواشنطن مستعدة لهذا الدور التركي، وأن تتغاضى أنقرة عن موضوع إقامة الدولة الكردية، وإعطاء الأتراك مناطق واسعة من سوريا تشمل منطقة إدلب ومناطق واسعة من شمال حلب.

    ولفت عيسى، إلى أن ليبرمان قال "إنه على تل أبيب أن تلعب بذكاء في المسألة السورية، بحيث تبقى يدها في الملف السوري وفي كل تفاصيله، وفي نفس الوقت نبقى بعيدين إعلامياً عن هذه الأمور، فالولايات المتحدة تأتمر بأمر إسرائيل التي تطمح لإقامة منطقة عازلة بين سوريا والعراق ويمكن ترسيمها إلى الأردن، وهذا الكيان الجديد سيفصل سوريا والعراق وبالتالي فصل إيران عن البر الشامي، وإقامة منطقة عازلة في مناطق السويداء ودرعا والقنيطرة وتصبح سوريا الدولة غير مجاورة لإسرائيل أصلا، وهنا تنتهي مسألة الجولان والمسألة الفلسطينية من وجهه نظرهم.

    وأكد عيسى صعوبة تحقيق "المخطط الأمريكي"، فهو "يتبدل كل فترة في ضوء المعطيات الميدانية على الأرض وأعتقد أن تقدم الجيش السوري خلال الأيام القادمة سيفشل كل تلك المخططات بمساعدة الحلفاء الروس والإيرانيين".

    وعلى جانب آخر قال ماجد عزام، المحلل السياسي التركي، أن الأيام القادمة ستحدد شكل العلاقة المستقبلية بين واشنطن وأنقرة، بعد لقاء ترامب وأردوغان، وسيكون موضوع تزويد المسلحين في الرقة السورية بالسلاح الأمريكي على رأس قائمة الحوار.

    وتابع عزام، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن السيناتور الأمريكي جون ماكين، الخبير في شؤون المنطقة قال لرئيس الأركان الأمريكي "أنتم لم تقدروا حقيقة الموقف التركي، وتركيا سترفض هذا القرار، وعلى واشنطن أن تختار، واختيارها سيكون له عواقب وخيمة على العلاقات مع تركيا"، وهذا الأمر لن يكون جزءا من التسوية، بل ستزداد التنظيمات المتطرفة بعد صب الزيت على النار.

    وأضاف عزام، "علينا أن ننتظر لقاء "ترامب- أردوغان"، قبل إطلاق أحكام، فربما يكون ترامب رفع السقف للحصول على تنازلات ما أو تسوية مع أردوغان، وقد جرى أمس اتصال بين وزير الدفاع الأمريكي ونظيره التركي، أكد خلاله أن واشنطن مُصرة على التنسيق مع تركيا في معركة "الرقة"".

    وعن السيناريوهات المحتملة، قال عزام: تركيا مازالت تقول حتى قبل اللقاء "على واشنطن أن تختار بين دولة راسخة، عضو في الناتو يتعدى تعدادها الـ80 مليون نسمة وبين تنظيم لا يتعدى تعداده 10 آلاف نسمة" وسيحدد الاختيار الأمريكي إيجابية أو سلبية الوضع في المنطقة، والأمر المهم الآخر هو ماء جاء على لسان جون ماكين  في الكونغرس الأمريكي "من الناحية العسكرية ربما يكون التحالف مع التنظيم في الرقة أفضل، أما من الناحية السياسية فإن التحالف مع تركيا بالتأكيد سيكون أجدى بخصوص الوضع في الرقة وسوريا والمنطقة على العموم".

    وأكد عزام، أن اللقاء القادم بين قادة البلدين سيكون حاسما في هذا الملف، وأعرب عن أمله في أن تذهب الأمور في الاتجاه الإيجابي.    

    ومن جانبه قال قصي المعتصم، الخبير العسكري العراقي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، اليومم الأربعاء، 10 مايو/أيار، 2017، إن "تلك الخطوة الأمريكية إذا ما وافقت عليها تركيا فإنها تخدم إسرائيل في المقام الأول، فإسرائيل هى من صنعت كردستان العراق منذ الخمسينات، والآن تجري لعبة أكبرعن طريق شراء الأراضي في تلعفر وسهل الموصل وسهل نينوى، وتلك المرحلة هى مرحلة التأييد، تليها مرحلة التمكين، فالخطة بدأ بدعم أكراد العراق ثم تليها دعم أكراد سويا، وعزل سوريا عن تركيا وعن العراق، ثم يصير هناك خط إمداد عن طريق البحر".

    وأشار المعتصم، إلى أنه "رغم قلة الأكراد في سوريا إلا أن الدعم الأمريكي لهم قد يحولهم إلى كيان، واسرائيل أخذت على عاتقها محاربة تركيا في شكل إثارة القلاقل والمشاكل لها ومحاولة تعطيل مسيرتها في التقدم والنمو".

    انظر أيضا:

    أردوغان يرفض تقسيم سوريا و"تسليح الأكراد قد يقود لكارثة"
    جاويش أوغلو يعتبر تسليح الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد في سوريا تهديدا لتركيا
    ماتيس: مصرون على العمل مع الأكراد لتحرير الرقة السورية
    المعلم: معركة الأكراد السوريين ضد "داعش" مشروعة
    الجيش التركي يشن غارات على مواقع الأكراد ويوقع أكثر من 90 قتيلا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, أخبار سوريا, أخبار العالم العربي, وحدات حماية الشعب الكردية, العالم العربي, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik