07:52 17 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    الزبداني

    الطريق إلى بلودان مزدحم بالدمشقيين المتعطشين...

    © Sputnik. fedaa shahin
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 23710

    ما إن عاد الأمان إلى منطقة الزبداني حتى بدأت العائلات الدمشقية وأقرانهم من المقيمين في دمشق تتدفق باتجاه هذا المتنفس الريفي الذي يحيط بالعاصمة دمشق.

    ولطالما شكل الزبداني بيئة تنزه قديمة وتقليدية، واليوم يسارع "الدمشقيون" الخطى بسياراتهم نحو بلودان ومنطقة الزبداني وبقين، حيث شكل شرب المياه من رأس النبع حالة توق وتعطش لهذه الذكريات. فأن تشرب المياه من نبع بقين والفيجة وعين الخضرة ليس كأن تشرب من نفس المياه التي تصل بالشبكات إلى دمشق، حيث تقف السيارات إلى جانب الطريق في منطقة التكية بداية منطقة الزبداني لتعبئ المياه من النبع الذي يشق الصخور ومن ثم تستأنف رحلتها.

    بعد تجاوز شوارع المدينة باتجاه غرب العاصمة دمشق، لم يكن الطريق إلى منطقة الزبداني التي لفظت المسلحين مؤخراً خالية كما يخيل لدى البعض، بل شهدت الطريق حركة ازدحام للسيارات التي تقل العائلات والمواطنين الراغبين في السير على تلك الجبال الصخرية الهادئة.

    الزبداني
    © Sputnik. fedaa shahin
    الزبداني

    وبعد وصولنا إلى مشفى الزبداني، تحدث المعالج الفيزيائي في مشفى الزبداني الحكومي خليل هلال لـ "سبوتنيك"، عن المعاناة والصعوبات التي تعرضوا لها عندما قامت المجموعات المسلحة بالاستيلاء على المشفى مدة 15 يوماً، فلم يستطيعوا تقديم الخدمات للمرضى، ولم يكن إلا عدد قليل من الكادر الطبي كون نظام المشفى مناوبات،  في حين تم الاعتماد على المستلزمات المتوفرة في المشافي، علماً أن المشفى يقدم جميع  الخدمات المجانية للمرضى.

    مستشفى الزبداني
    © Sputnik. fedaa shahin
    مستشفى الزبداني

    وتجاوزنا مشفى الزبداني باتجاه منطقة بلودان، حيث كانت المقاهي والمطاعم ممتلئة بالعائلات والأطفال بينما لم يحظ أصحاب المطاعم المتضررة  بالسياح كونهم يستعدون لإعادة الترميم والبناء وإعادة الإقلاع العام القادم، حيث بيّن خليل موسى عيد صاحب مطعم في منطقة بلودان لـ"سبوتنيك"، الخسائر الكبيرة التي لحقت بمنشأته جراء قيام المجموعات الإرهابية المسلحة بتخريب منشأته وتكسير الزجاج وسرقة أدوات المطبخ، الذي أدى إلى توقفها عن العمل  منذ بداية الأحداث التي تتعرض لها بلاده سوريا.

    ولم يختلف حال المهندس عصام موسى عن سابقه الذي أوضح لـ"سبوتنيك" أن منشأته السياحية تعرضت  في بداية الأزمة  لعدة سرقات من قبل المجموعات المسلحة وتوقفت عن العمل، إضافة إلى الخسائر في بستان الفواكه الذي تعرض لليباس وسرقة المعدات الزراعية بالكامل، وعدم تسويق الإنتاج  لصعوبة التنقل بين بلودان ودمشق، مثنياً على جهود الجيش العربي السوري الذي أعاد الأمان لمنطقته.

    الزبداني
    © Sputnik. fedaa shahin
    الزبداني

    وأشار المواطن  بهجت أبو جراب لـ"سبوتنيك"،  إلى أن منشأته لا يمكن الاستفادة منها هذا العام بسبب قيام المجموعات الإرهابية المسلحة بهدمها وسرقة جميع محتوياتها وأمل بتقديم الدعم لعودة المنشاة إلى ما كانت عليه، وكذلك لم يستطيع تسويق إنتاج الفواكه طوال فترة الأزمة كون الطريق مقنوص.

    وبين محمد إبراهيم مصطفى من سكان بلودان لـ"سبوتنيك"، أن منشاته توقفت عن العمل منذ ست سنوات بسبب دخول العصابات الإرهابية المسلحة وتخريبها وسرقتها، ويحتاج إلى أكثر من 20 مليون حتى تعود المنشاة كما كانت، وكذلك تعرض للخسائر الزراعية ويباس  60 شجرة تفاح وكرز لعدم الاعتناء بها، مؤكداً أن الجيش العربي السوري قدم المساعدة للمنطقة وأعاد الأمان إليها.

    وأفاد بعض الفلاحين لـ"سبوتنيك" بأن المسلحين قاموا بتخريب مصادر المياه الرئيسية والينابيع والآبار التي تغزي الزراعة ويحتاج  الفلاحون القروض لإعادة تفعيل مياه الري لسقاية الأشجار الزراعية.

    بالتوازي مع الحالة الشعبية  تقوم الجهات الرسمية السورية بضخ كافة الوزراء والفرق الحكومية لترميم وفتح الطرقات وصيانة شبكات الكهرباء، وإحصاء الأضرار التي لحقت بالمواطنين والمنشآت السياحية من أجل التعويض عليهم، و تسهيل مرور البضائع والاحتياجات.

    بلودان
    © Sputnik. fedaa shahin
    بلودان

    وأوضح وزير السياحة في سوريا المهندس بشر يازجي لـ"سبوتنيك"، أنه تم توثيق جميع المنشآت السياحية المتضررة في منطقة بلودان وسيتم إيجاد الحل لكل منشأة ومنح كافة التسهيلات و القروض اللازمة لإعادة إقلاعها من جديد، مع إقامة مركز تدريبي في بلودان لتدريب العمال قبل المباشرة في المطاعم والفنادق.

    انظر أيضا:

    دم الحبل السري...كنز ثمين يرميه السوريون في القمامة
    السوريون ينعشون الاقتصاد اللبناني
    بالصور والفيديو...هكذا يستعد المتطوعون السوريون لمواجهة الإرهابيين
    الأكراد السوريون ينتخبون برلمانهم في عام 2017
    اللاجئون السوريون في أزمير...بين القارب لأوروبا والعودة إلى الوطن
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, أخبار سوريا, أخبار العالم العربي, الجيش السوري, العالم العربي, العالم, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik