14:03 23 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    وزير الخارجية السعودي عادل الجبير

    خبراء: قوة الجبير الأمنية لن تحل أزمة الإرهاب...وقطر لن تكون شريكا في محاربة التطرف

    © Sputnik. Kiryl Kallinikov
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 34721

    دعا عادل الجبير، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، إلى تشكيل قوة أمنية لمواجهة الأخطار التي تتعرض لها المنطقة، وقال إنه بصدد مشاورات لتشكيلها.

    ما صرح به الجبير يرمي في نفس خانة التحالف الإسلامي الذي دعا إليه ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بدون تشاور مع أي دولة، وتفكك الموضوع بشكل ودي، حتى لا تقع المملكة في إحراج مع الدول التي تم ذكرها في هذا التحالف.

    الخبير الاستراتيجي والأمني العميد علي الزرمديني قال في تصريح لـ"سبوتنيك": "العبرة ليست بالتشكيلات والهياكل، العبرة بالمردودية والتشاور، الموضوع عندما ينطلق بصفة فردية لا يمكن له النجاح، هناك نوع من المجاملة للسعودية باعتبار وزنها وقيمتها، لكن في الأصل يجب على هذه الدولة أن تتشاور وتتحدث، وتبسط وجهة نظرها وتقنع الباقين، ولكننا نعتمد تجارب أو أفكار دون التزام من الجميع".

    وتابع "ليس المبدأ في إحداث هذه الهياكل، فهي موجودة على مستوى الجامعة العربية، الهيكل الوحيد الأنفع نسبيا، ونحن لا نرضى عليه الرضى التام، هو مجلس وزارء الداخلية العرب، لكن عمله منقوص".

    وأضاف الزرمديني "قبل أن نفكر في قوة أمنية مشتركة أن نفعل القرارات التي بقيت أغلبها حبرا على ورق، والتي اتخذها مجلس وزراء الداخلية العرب، في كل اجتماعاته، أو من خلال القمم العربية، فهذه القوة ستبنى على أي مقياس وأي تصور وأي تشكيلات؟؟ الأجدر أن يكون هناك تعاون وتنسيق استخباراتي سريع، من خلال قاعة عمليات مشتركة، على شكل ما يعتمده الناتو في بلجيكا، تكون القلب الذي يوزع كل المعلومات التي ترد عليه لحظة بلحظة، إلى كل الدول العربية".

    وحول أزمة الطرح السعودي قال العميد الزرمديني "الإشكال المطروح اليوم ليس في القوة، لأنها لن تقدر على شيء، القصة في مفهوم الثقة، وأن تتعامل الأطراف بمفهوم الوحدة وليس بمفهوم الكبير أو الصغير، الجميع أمام الإرهاب سواسية".

    وتابع "هناك معهد الأمير نايف في الرياض، ممكن أن يكون مركزا استراتيجيا، للأسف الشديد بعد طفرة كبيرة، ووثقت فيه كل الخبرات العربية، اليوم يتقلص مردوده لأنه لا يوجد تنسيق عربي فعلي، وهو بصدد الأضمحلال الآن وتقلص دوره التعليمي والتدريبي.

    وأضاف "اليوم الأطراف العربية والإسلامية تتعامل مع الغرب بمنتهى الوضوح، ولا تتعامل فيما بينها كذلك، هذا إشكال ثقة كبير، وما يحطم المنظومات العربية والإسلامية هي الاختلافات السياسية، في هذا الجانب يجب أن نترك الاختلافات جانبا، وننظر إلى الواقع بموضوعية وواقعية، ويجب التركيز على الجانب الاستخباراتي، فهناك هياكل استخباراتية عربية قادرة على التصدي، وتعوقها الامكانيات المادية ليس إلا"

    وحول وجود أمريكا في تلك القوة قال العميد علي الزرمديني: "يجب أن نتعامل مع الجانب الأمريكي بلغة المصالح، بغير طريقة فرض التوجهات الأمريكية الذي يحدث اليوم، أنا أشجع التعاون مع المجتمع الغربي، ولكن الند للند، فأنا مع رؤية شاملة للتعاون دون اتهامات أو توجس أو خيفة".

    وحول القوة الأمنية، قال الباحث في شؤون الجماعات المسلحة، باسل ترجمان: "السؤال المهم الذي يطرح عن هذا الحلف، مما يتكون وما هي أهدافه وفي مواجهة من؟؟، خاصة وأن هنالك أطراف ضمن هذا الحلف، ليست مستعدة بالأساس لتوضيح مواقفها من التطرف وإرهاب الجماعات الإسلامية، وخاصة قطر ووراءها تركيا، وعديد الدول المترددة في حسم موقها من "داعش" والقاعدة وكافة الجماعات الإرهابية الموجودة في سوريا والعراق وليبيا".

    وتابع "القصة أن هذا التحالف الإسلامي الأمريكي، الخشية منه أن يتحول فيما بعد إلى حالة عداء الإقليمي، نخشى أن يبدأ في اليمن، ثم يتجه لمواجهة إيران، ليتحول إلى صراع سني سيعي يجر المنطقة إلى ويلات وكوارث يصعب الخروج منها".

    وأضاف "بالتالي بدل هذه التحالفات الفضفاضة متعددة الأوجه، من المهم اليوم، أن تعلن هذه الدول التي تجتمع في الرياض عن موقفها من جماعات الإرهاب الإسلامي، مثل جماعة "الإخوان المسلمين" ومن تبعها من "القاعدة" و"داعش"".

    وأضاف "أما أن يكون هناك تحالف وضمنه قطر راعية الجماعات الإرهابية في المنطقة، فمن المضحك الحديث عن مواجهة إرهاب، وسندخل في حرب لن تنته في اليمن وحرب ممتدة في العراق وإيران ومختلف الدول الإسلامية ضد الشيعة، كما يختلفون على من كان له الأحقية في الخلافة من 1400 سنة. 

    انظر أيضا:

    برلماني عراقي يكشف لـ"سبوتنيك" ملفات الجبير في بغداد
    العبادي يرد على تصريحات الجبير
    الخارجية العراقية ترفض هجوم الجبير على الحشد الشعبي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار السعودية اليوم, المملكة العربية السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik