14:10 25 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    أطفال سوريا في لبنان

    بالفيديو...الحرب تهدد بضياع جيل كامل في سوريا

    © Sputnik . Zahraa Elamer
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40

    تزداد ظاهرة تسرب الأطفال من التعليم الأساسي في سوريا بسبب الحرب التي تتعرض لها منذ سبع سنوات لتتعدد أسباب تسرب الأطفال من التعليم، منها الصحية وأخرى تدهور معيشة العائلات، وهذه الظاهرة باتت تهدد بضياع جيل وتأثر على مستقبلهم كأعضاء فاعلين في المجتمع بسبب عدم حصولهم على التعليم وتخريب المدارس أو احتلالها من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة.

    في الوقت الذي لم تخف وزارة التربية في سوريا وصول نسبة الأطفال المتسربين من التعليم الأساسي لعام 2016 إلى 27 % بالرغم من قيام  القانون 7 لعام 2012 بإلزام جميع أولياء الأمور بإلحاق أطفالهم الذين تتراوح أعمارهم ما بين" 6-15" سنة بمدارس التعليم الأساسي، إلا أن الحرب سببت في تدهور معيشة أغلب العائلات السورية ما دفعها إلى إرسال أطفالهم  للعمل في أعمال مجهدة لجني بعض المال من أجل تأمين احتياجاتهم اليومية على حساب مستقبل هؤلاء الأطفال.

    الطفل ياسر — عشر سنوات — ليس الوحيد الذي تدهورت صحته وترك مدرسته في ظل الحرب التي تتعرض لها بلاده سوريا  وجعلته خارج منزله ومدرسته لتكثر وتتعدد الحالات التي يمكن ملاحظتها بسهولة في الشوارع والحدائق.

    ولم تكن الطفولة التي يعيشها ياسر تشبه أبناء جيله فهو قضى طفولته الباكرة في منزل على عجلات عبارة عن حافلتهم الخاصة انتقل إليها مع والده منذ بداية الأزمة التي تتعرض لها بلاده سوريا بعد أن قامت المجموعات الإرهابية المسلحة بتهجيرهم من بلدتهم في ريف دمشق.

    وعندما قرر المواطن محمود عبد الباري حسين "والد ياسر" من قرية مسرابة في الغوطة الشرقية التحدث لـ"سبوتنيك" بدأ حديثه بشكل هادئ وهو يردف بأنه كان يعمل سابقاً في حدادة السيارات ويعشق مهنته ولكن منذ ست سنوات توقف عن العمل بسبب تهجيره من الغوطة الشرقية من قبل العصابات الإرهابية المسلحة ولا يستطيع ترك طفله للذهاب إلى العمل فاختار البقاء إلى جانب ابنه الذي تدهورت صحته.

    وقال حسين إن الحكومة السورية قدمت لهم الدعم الكامل إلا أنه فضل البقاء في السيارة في منطقة الشيخ سعد بالقرب من أحد أقربائه وبالقرب من مشفى الأطفال في دمشق الذي احتضن ياسر لسنوات إلا أن حالته تدهورت وتحتاج إلى نقل خارج البلاد لتلقي العلاج.

    وتابع حسين حديثه والدموع تغلي في حنجرته وأرسل صيحات اهتزت على أثرها نوافذ الحافلة بينما نظر ياسر إلينا بابتسامة بريئة، أن وضعهم زاد سوءاً هو تشردهم من منزلهم في بلدة مسرابة بسبب الإرهاب فهما يتحملان  البرد والوجع والتلج والمطر، كما يقوم بعمل مجهد وتفريغ البول  كل أربع ساعات وتركيب القسطرة ووغيرها إضافة إلى أن ياسر لا يستحم إلا كل  شهر ونصف نتيجة للظروف الصعبة، وحرم من الدراسة في المدرسة بسبب هذا المرض

    وسكن ياسر الحافلة منذ بداية الأزمة التي تتعرض لها بلاده سوريا عندما قامت المجموعات الإرهابية المسلحة بتهجيرهم من منطقة مسرابة في الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق ويشعر في حركة مستمرة للمواطنين في جانبه بينما هو لا يستطيع الحركة ويشاهد الناس يروحون ويجيئون من جانب السيارة يلقون نظرة عليهما وسرعان ما يتبادلان الأسئلة من أي منطقة أنت؟ وما سبب وضعك الحالي؟.

    وفي حالات أخرى رصدتها كاميرا "سبوتنيك" قيام أطفال ببيع بعض شراب التوت الشامي في شوارع العاصمة دمشق لجني المال ومساعدة عائلاتهم التي مازالت تعاني من الأزمة التي تتعرض لها بلادهم سوريا، في حين يكثر عمل أطفال أخرين في محال صيانة السيارات والمغاسل وصيانة الإطارات.

    انظر أيضا:

    أوروبا تحرم أطفال سوريا المصابين بالسرطان من العلاج
    أطفال اللاجئين السوريين في لبنان بلا هوية
    أطفال من سوريا يزورون مركز "آرتيك" للراحة والاستجمام في روسيا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الحرب في سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik