03:56 GMT13 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    223
    تابعنا عبر

    في مزرعة بمنطقة صحراوية خارج العاصمة القطرية الدوحة تساق مئات الأبقار الواردة من هولندا إلى قاعة مكيفة ليحلبها عمال آسيويون يرتدون زيا برتقاليا.

    وتكافح مزرعة "غدير"، الواقعة في أرض قاحلة قرب قاعدة جوية أمريكية، للوفاء بالطلب المتزايد على الحليب الذي تسببت فيه مقاطعة اقتصادية فرضتها دول عربية بقيادة السعودية على قطر وأثارت مخاوف من نقص إمدادات الغذاء في بلد يعتمد على الواردات. بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

    وتسبب الخلاف في فصل عائلات عن بعضها وعطل حركة التبادل التجاري وأجبر الدولة الغنية بالغاز على استيراد السلع من تركيا وإيران وإطلاق خطوط شحن بحري جديدة.

    ووصلت سفينة، أمس الخميس، من أستراليا محملة بآلاف الخراف إلى ميناء حمد القطري. وذكرت وكالة "بلومبرغ" للأنباء أن رجل أعمال بارز أعلن الأسبوع الماضي اعتزامه نقل أربعة آلاف بقرة جوا إلى قطر.

    وقفت أبقار سوداء تغوص أقدامها في الطين في حظائر بينما نقل العمال أكياسا من العشب من جرارات.

    وقال ساجيت (32 عاما) وهو عامل من نيبال "العمل أصبح بلا توقف ولقد تعبنا. الأبقار تعبت أيضا".

    وتابع قائلا "نحن على ثقة من أننا نستطيع زيادة الإنتاج لكننا نحتاج لضمان وجود ما يكفي من الغذاء للأبقار وتسهيلات أفضل".

    والمزرعة التي أنشئت في عام 1985 كانت المحاولة الأولى لتربية الماشية على نطاق صناعي في قطر التي دفع فيها ارتفاع درجات الحرارة الشديد وعائدات الغاز الضخمة إلى استيراد المنتجات الطازجة جوا أو بحرا.

    وشغلت قضية الأمن الغذائي قطر منذ فترة طويلة. وليس لقطر حدود برية إلا مع السعودية وتشتري 80% من الأغذية من دول جوار قاطعتها.

    كما اشترت الحكومة مزارع في دول أخرى مثل السودان وتزرع محاصيل في مزارع ضخمة في الصحراء تروى بمياه من محطات للتنقية.

    ويقول تجار قطريون إن بإمكانهم تجنب النقص في الإمدادات والصمود في وجه المقاطعة من خلال إبرام صفقات مع موردين جدد من بلدان مثل الهند والصين.

    فمع اقتراب درجات الحرارة من 50 درجة تعاني الأبقار من الحر ما يتسبب في قلة إنتاجها من الألبان.

    وقال ساجيت "نحتاج لمكملات غذائية من الأعلاف لإطعام الأبقار وتعزيز إنتاجها من الحليب لكن الأعلاف كانت تأتي من الإمارات…يجب أن نعثر على مصدر بديل قريبا وإلا نفدت الأعلاف".

    وقطعت السعودية والإمارات ودول عربية أخرى علاقاتها بقطر إضافة إلى روابط النقل معها الأسبوع الماضي بسبب مزاعم بدعم الدوحة للإرهاب.

    انظر أيضا:

    سفير البحرين لدى موسكو: لدينا أدلة على دعم قطر واتصالاتها المباشرة مع المنظمات "الإرهابية"
    بعد الأزمة مع قطر...تركيا قد تصبح الهدف التالي
    وفرة المعروض الغذائي في قطر رغم المقاطعة
    الكلمات الدلالية:
    الأزمة القطرية الخليجية, قطر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook