23:58 18 يناير/ كانون الثاني 2018
مباشر
    حائط الخير

    غزة: "حائط الخير" يساعد المحتاجين ويحافظ على كرامتهم

    © Sputnik. Abdullah Al-Alawi
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    شعارات محلية غزيَّة تدعو إلى العطاء والإيثار، كُتبت على أحد جدران مفترق فلسطين في شارع الرمال، أحد أشهر شوارع قطاع غزة، في مبادرة خيرية لجمع الملابس والأحذية وتقديمها للمحتاجين، مع الحفاظ على كرامتهم وإنسانيتهم، في شهر رمضان.

    ويعيش في قطاع غزة أكثر من 2 مليون نسمة، على مساحة 365 كم²، وسط ارتفاع حاد في مستوى البطالة والفقر وتدني الظروف المعيشية.

    "حائط الخير" اسم تردد على لسان الكثير من الغزيين، في إشارة للمباردة التي بدأها شاب في شهر رمضان، من أجل التخفيف من الظروف المأساوية التي يعيشها الآلاف في القطاع المحاصر، واستطاعت أن تحقق صدى بين المتبرعين والمحتاجين.

    ويقول أنس سبيتة، صاحب مباردة "حائط الخير"، إنه كان يبحث عن مباردة خيرية يقدم فيها يد المساعدة للمحتاجين والعائلات الفقيرة خلال شهر رمضان، ولم يجد أنسب من فكرة "حائط الخير".

    وأوضح سبيتة (23 عاماً) في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الظروف المعيشية التي يعيشها القطاع نتيجة الحصار المطبق منذ أكثر من 10 سنوات، أدى إلى خلق فئات جديدة من المحتاجين والفقراء بين الناس، في الوقت الذي يتحرج فيه الكثير منهم من طلب المساعدة.

    وأشار إلى أن "فكرة حائط الخير تقوم على جمع الملابس والأحذية والحقائب وعرضها على هذا الحائط وترتيبها وتصنيفها، من ثم مغاردة الجميع ليبقى الحائط أمام جميع المحتاجين ليختاروا كل شيء يحتاجونه، دون عين تراقبهم أو حرج يصيبهم نتيجة نظرات الناس".

    وبيَّن سبيتة أن "الحائط يمتد لمسافة 5 أمتار، ثبت عليه علامات للملابس وحبال مربوطة على طرفي الجدار، يعلق المتبرع عليها الملابس الفائضة عن حاجتهم، ليأخذه المحتاج فيما بعد ما يناسبه بدون مقابل، وبدون أي إحراج لكلاهما".

    وأكد أن الكثير من الناس أقدموا منذ الساعات الأولى لانطلاق مبادرته لتقديم المساعدة، مشيراً إلى أن "الترويج لحائط الخير جاء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، مما أعطى صدى كبيرا للمبادرة".

    وأضاف، "معظم الملابس التي تم تقديمها لحائط الخير بحالة ممتازة، ومنها بعض الملابس الجديدة كذلك، مما سيساعد الكثير من الأسر على إدخال السرور لقلوب أبنائهم قبل دخول عيد الفطر المبارك، حيث ستبقى المبادرة طوال أيام شهر رمضان".

    يشار إلى أن هذه النوعية من المبادرات منتشرة حول العالم، فقد ذاع صيتها في فرنسا ولبنان وإيران والهند وغيرها من الدول، لكنها تعدُّ الأولى في فلسطين.

    من جانبه أكد الشاب محمد حسنين أن مثل هذه المبادرات من شأنها أن تعزز أواصر الترابط بين فئات المجتمع، لذلك على الجميع العمل على إنجاحها والمشاركة فيها.

    ونوّه حسنين في حديثه لـ"سبوتنيك"، إلى أنه لم يفكر كثيراً قبل القدوم إلى هذا المكان لتقديم ملابسه وملابس عائلته الفائضة عن حاجتهم، ليسعد بها المحتاجين، خاصة مع اقتراب عيد الفطر.

    وفي ذات السياق، قالت الشابة ابتهاج الصفدي إن "مباردة حائط الخير هي اختبار للإنسانية في داخلنا، ونحن بحاجة لمثل هذه المبادرات حتى نساهم ونساعد إخواننا المحتاجين في ظل هذه الظروف الصعبة".

    وأشارت الصفدي في حديثها لـ"سبوتنيك" إلى أن الحصار الإسرائيلي للقطاع وحالة الانقسام الفلسطيني أدت إلى تدهور أوضاع سكان غزة بشكل كبير جداً، حيث أصبحت أغلب الأسر تعيش على المساعدات، في ظل عدم توفر فرص العمل.

    ويعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي منذ أكثر من 10 سنوات، أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع المعيشية والاقتصادية والإنسانية لسكان غزة.

    انظر أيضا:

    الزوارق الإسرائيلية تطلق النار تجاه الصيادين شمال قطاع غزة
    حماد: بعد تصريحات نتنياهو...حرب جديدة ضد غزة قريبا
    الآليات الإسرائيلية تتوغل بشكل محدود جنوبي قطاع غزة
    الكلمات الدلالية:
    غزة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik