05:53 10 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    الدوحة، قطر

    أبو دوح: سمعة قطر الاقتصادية في انهيار بعد فضيحة باركليز

    © Fotolia / Kingslyg
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    3331
    تابعنا عبر

    وجه مكتب تحقيقات الفساد في بريطانيا، اتهاما رسميا لبنك "باركليز" وعدد من كبار مسؤوليه بالتآمر والفساد والتزوير في صفقة رفع رأسمال البنك عام 2008 مع قطر بمقدار 4.5 مليار جنيه إسترليني.

    وسيمثل ثلاثة من مدراء البنك أمام محكمة وستمنستر في العاصمة البريطانية لندن، في 3 يوليو/ تموز المقبل.

    عن تلك القضية، قال المحلل السياسي المقيم في لندن، أحمد أبو دوح، في تصريح لـ"سبوتنيك": "نحن أمام قضية معقدة قليلا، بدأت قبل عام 2008، عندما طلب مستثمرون قطريون من بنك "باركليز" البريطاني قرضا بقيمة 3 مليارات جنيه إسترليني، ثم تأثر البنك بالأزمة المالية العالمية في عام 2008، فاحتاج إلى رفع قيمة رأس المال في البنك بمقدار 12 مليار جنيه إسترليني كخطة عاجلة، حتى لا يصل إلى مصير بنك "لويدز" وبنوك أخرى، خضعت للشروط الحكومية لكي تمنحها قروضا لتقف على قدميها مرة أخرى".

    وتابع "لجأت إدارة "باركليز" إلى المستثمرين القطريين، الذين سحبوا القرض، لاستعادته مرة أخرى، في عملية احتيال وهمية، هدفها إبراز أن البنك تصرف من تلقاء نفسه خارج بريطانيا، ودعم نفسه بنفسه خارج خطة الحكومة".

    وأكد أبو دوح أن "المشكلة هنا في من لعب هذا الدور، فهم مستثمرون قريبون من رئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم آل ثاني، الذي كان رئيس الصندوق السيادي القطري، ومازال يملك شركة "تشالنجر" للاستثمارات، وهاتان الشركتان ضختا 5.3 مليار جنيه إسترليني في البنك من أجل إنقاذه، واستثمرت قطر في البنك أسهما بمقدار 6% من مجمل حجمه".

    وعن سبب رفع القضية قال أبو دوح: "القضية رفعتها سيدة أعمال شهيرة في بريطانيا، اسمها أماندا ستافلي، لعبت دوراً أساسيا في دعم هذا البنك إبان الأزمة، لكنها لم تحصل على نفس المميزات التي حصل عليها القطريون".

    وتابع "المستثمرون القطريون حصلوا على عقد خدمات استشارية، بمقدار 322 مليون جنيه استرليني، وهي لم تحصل على مميزات بنفس المبالغ، فرفعت القضية، التي تسببت في فضيحة كبيرة للبنك وقطر".

    وأضاف "المشكلة الآن أن الاستثمارات القطرية أصبحت تحيط بها الشبهات في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة".

    وعن تطورات ما بعد الفضيحة القضائية، قال أبو دوح: "بعد الفضيحة أعلنت قطر أنها على استعداد لاستثمار 5 مليار جنيه استرليني جديدة، في السوق البريطانية، وهي محاولة واضحة لإسكاتهم، أو التوصل لتفاهم معين كي تدفن هذه القضية، لكن التحقيقات التي استغرقت سنوات طويلة، بدأت قطر تدفع ثمنها في وقت لا تستطيع تحمل كل هذا الصخب حولها".

    وتابع "نظراً للمقاطعة التي تواجهها من دول خليجية ومصر، وإلى تردي سمعة قطر السياسية، المتهمة بدعم الإرهاب، والمتهمة بإقامة علاقات وثيقة مع جماعات متشددة، في سوريا والعراق ومصر وليبيا وتونس وأفغانستان وغيرها".

    وأكد أبو دوح أننا "أمام انهيار لصورة قطر، ولكننا نجده يتسارع بشكل دراماتيكي، وصل للعالمية، أعتقد أنه سيؤثر على أي فرص استثمارية قد تقدم عليها قطر خصوصا في أوروبا، وأتحدث عن سمعتها السياسية والاقتصادية، ومصداقية هذه الدولة ومدى الثقة فيها".

    وعن محاولة القطريين للتسوية المالية، قال أبو دوح: "هذا ما حاول القطريون فعله عبر ضخ مجموعة استثمارات، ودعنا نقف عند حقيقة أن قطر تستثمر في عدد من المؤسسات الكبرى في بريطانيا، مثل المطار الرئيسي "هيثرو" في العاصمة لندن، وبرج داشارد، والمجموعة التجارية هارودز، ومجموعة التجزئة سينسبري، وبنك باركليز، وعدة فنادق فخمة موزعة على الأراضي البريطانية".

    وتابع "هذه الدولة تحاول أن تستخدم كل هذه الاستثمارات من أجل تهدئة هذا الوضع، لكن نحن أمام دعوى قضائية، والقضاء هنا مستقل، ولا يتفاهم في مثل هذه الأمور مع القوى السياسية التي قد تعطي وعوداً للقطريين في التفاهم".

    وأضاف "أعتقد أن الفضيحة ظهرت على السطح، وصار احتواءها متأخرا جداً، بالنظر إلى الأحكام التي حصل عليها 4 من القيادات التنفيذية في البنك".

    وأكد أبو دوح أن "حمد بن جاسم على وجه الخصوص، سيواجه خطرا كبيرا فيما يخص استثماراته العديدة في بريطانيا، وستحوم حوله الشبهات، وسيفقد الكثير من أسهمه التي عكف على بنائها لسنوات طويلة".

    ويجري مكتب تحقيقات الفساد، مع هيئة الرقابة المالية في بريطانيا، تحقيقا منذ 5 سنوات في شبهة فساد في صفقة التمويل القطري، وفي قضية أخرى تضمنت حصول البنك على أكثر 7 مليارات جنيه إسترليني خلال الأزمة المالية العالمية في 2008.

    والتهمة التي سيحاكم على أساسها الرئيس التنفيذي للبنك وعدد من مديريه تتعلق بدفع مبلغ 322 مليون جنيه إسترليني لمستثمرين قطريين للحصول على قرض بقيمة 3 مليار وتسجيل ذلك "مصروفات استشارية"، وتتضمن القضية أكثر من تهمة أخرى.    

    انظر أيضا:

    رسالة "سرية" من فرنسا إلى أمير قطر
    بيسكوف: بوتين لم يطلع بعد على رسالة أمير قطر
    رسالة خطية من أمير قطر إلى بوتين حول أزمة الخليج
    "حصار قطر" لا يفعل فعلته
    مسلسل كوميدي سعودي يسخر من قطر...والدوحة ترد
    السودان سترعى مصالح اليمنيين في قطر
    النائب العام القطري: اختراق وكالة الأنباء الرسمية نفذته دول مجاورة تقاطع قطر
    الخارجية الأمريكية "مندهشة" من تحركات دول الخليج تجاه قطر
    الكلمات الدلالية:
    أخبار قطر, قطر والخليج, أزمة قطر مع دول الخليج, التصعيد ضد قطر, أزمة قطر, اقتصاد, أزمة اقتصادية, بنك باركليز, الحكومة القطرية, السلطات البريطانية, قطر, بريطانيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik