01:07 GMT20 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    تواصل السلطات الإسرائيلية تشديد حصارها على قطاع غزة، وهذه المرة تركزت الممارسات الإسرائيلية في التقليص المستمر لقدرة الخطوط الإسرائيلية المزودة لغزة بالكهرباء، مما ينذر بأزمة كبيرة قد تولد انفجاراً داخل القطاع.

    وكانت السلطات الإسرائيلية وعلى مدار الأيام الثالثة الماضية قامت بتخفيض قدرة الخطوط الإسرائيلية المزودة لغزة بالتيار الكهربائي، وذلك بعد طلبٍ من السلطة الفلسطينية في رام الله.

    وقال المحلل السياسي إبراهيم المدهون، إن التقليصات الإسرائيلية تشكل نذير غضبٍ، كونها تستفز الحالة الفلسطينية بشكل كامل، لافتاً إلى أن "هذه التقليصات تم جدولتها لتتناسب مع حالة التضييق على غزة التي تقودها إسرائيل بتنسيق مع السلطة الفلسطينية".

    وأكد المدهون في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الممارسات الإسرائيلية تعد إرهاصات وأسباباً مباشرة لانفجار الواقع في قطاع غزة في أي وقت في وجه إسرائيل في حال استمر هذا التضييق، معتبراً أن "الأزمات التي تصدرها إسرائيل للقطاع لن تبقى حبيسة داخله إذا انفجر السكان في غزة".

    ونوَّه إلى أن سبل الحياة أصبحت شبه معدومة في غزة في ظل الإجراءات الإسرائيلية التي تسعى إلى "عزل القطاع بعيداً عن أي التزمات أو ارتباطات من قبلها".

    وأضاف، "هذه التقليصات الإسرائيلية تشكل خطراً كبيراً على سير الحياة في غزة، كما أنها تفشل الجهود الأخرى مثل الجهود المصرية لتحسين واقع قطاع غزة، وتحسين جدول توزيع الكهرباء على السكان".

    يشار إلى أن السلطات المصرية سمحت بإدخال الوقود المصري عبر معبر رفح البري لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، للتخفيف عن سكان القطاع، في ظل الأزمة الخانقة التي يعيشونها بسبب انقطاع التيار الكهربائي منذ أكثر من 10 سنوات.

    من جانبه توقّع الكاتب والمحلل حسن عبدو أن يخفف دخول السولار المصري لمحطة توليد الكهرباء من غضب وتذمر سكان قطاع غزة، مستبعداً أن تشهد الفترة الحالية أية اضطرابات فيما يتعلق بانفجار سكان القطاع داخلياً أو في وجه إسرائيل.

    وأكد عبدو في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "إسرائيل تستفيد من الحصار المفروض على قطاع غزة من خلال تعميق الانقسام بين الأطراف الفلسطينية".

    وأشار إلى أن إسرائيل تسعى للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، وهو ما تراه من وجهة نظرها مكسباً استراتيجياً لا يمكن التخلي عنه.

    وأضاف، "إسرائيل لن تتوقف عند تقليص الكهرباء، بل إن جهدها منصب في اتجاه الضغط من أجل وجود بدائل لكل الخدمات من أي طرف كان في قطاع غزة وليس الكهرباء، لكي تعفي نفسها من المسؤولية". 

    ويقع قطاع غزة تحت حصار إسرائيلي مشدد منذ أكثر من 10 سنوات، أدى إلى تدهور الأوضاع الانسانية والمعيشية، إضافة إلى التضييق الكبير الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على حركة الغزيين.

    ويعيش في قطاع غزة أكثر من 2 مليون نسمة، حيث تزيد نسبة العائلات التي تعاني الفقر عن 65%، فيما أكثر من 85% من السكان يعتاشون على المساعدات الدولية.

    انظر أيضا:

    الوقود المصري يدخل قطاع غزة عبر معبر رفح
    أهل غزة يستبدلون اللحوم الطازجة بالمجمدة
    "حماس" تحمل إسرائيل والرئيس الفلسطيني مسؤولية الأوضاع الكارثية في غزة
    الكلمات الدلالية:
    الكهرباء, قطاع غزة, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook