Widgets Magazine
17:14 25 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    قطاع غزة

    أسواق غزة تشتكي قلة المشترين

    © AFP 2019 / SAID KHATIB
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    مضت أيام شهر رمضان الكريم على الفلسطينيين بسرعة، لكنها كانت بطيئة جداً على التجار والبائعين الذين ينتظرون بتلهف كبير وصول الأيام الأخيرة قبل عيد الفطر، والتي يُقبل فيها الناس على الأسواق لاقتناء الحاجيات والملابس الجديدة ومستلزمات المنازل، وهذا لم يحدث على أرض الواقع.

    زحمة كبيرة حيث لا تستطيع أن تضع لك قدماً في الأسواق الغزية، لكن هذا الإقبال الكبير على الأسواق كان "فارغاً"، حيث أن عمليات والبيع والشراء كانت قليلة جداً، مما اضطر الكثير من الباعة والتجار إلى عرض منتجاتهم بأسعار متدنية جداً من أجل تشجيع الزبائن.

    ويعاني قطاع غزة الذي يسكنه أكثر من 2 مليون نسمة من أزمة فقر حادة بلغت نسبتها 65% بين العائلات، وبنسبة بطالة تزيد عن 43%، بحسب الإحصائيات الرسمية.

    محمد الشرفا، صاحب محل أحذية في شارع "الرمال" أشهر شوارع مدينة غزة، قال لـ"سبوتنيك"، إن إقبال المواطنين على الأسواق يراه الناظر من بعيد كبيراً جداً، لكن الإقبال على الشراء أمراً نادراً وقليل.

    وأوضح الشرفا أنهم يتعرضون لضربات متتالية في تجارتهم مما أدى إلى تراكم الخسائر عليهم عاماً بعد عام، لافتاً إلى أن أزمة خصم رواتب السلطة في قطاع غزة، وكذلك الرواتب غير الكاملة للموظفين في حكومة غزة، والوضوع الإقتصادي بشكل عام يؤثر على حركة الشراء.

    وأضاف، "الفقر أصبح بادٍ على الوجوه، والناس أصبحت لا تنفق إلا على الأساسيات، هذا إن وجدت ما تنفقه عليها، ونحن أصبحنا نحاول أن نخلق أي سيولة نستطيع أن نسدد بها ما علينا من ثمن للبضائع المتراكمة في المخازن دون طلب".

    ونوّه الشرفا إلى أن الكثيرين من أصحاب المحلات والتجارة قاموا بإغلاق محالهم أو بيعها والبحث عن مجال عملٍ آخر، نظراً للحالة المعيشية المتدهورة جداً التي يعيشها سكان قطاع غزة، والتي انعكست على النشاط التجاري في الأسواق بشكل أساسي، خاصة بعد خصم رواتب موظفي السلطة في غزة.

    وكانت حكومة الوفاق الوطني قررت خصم نسبة 30% من رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة، مما أدى إلى حالة من الغضب والحراك الواسع في القطاع احتجاجاً على القرار الذي لا زال ساري المفعول حتى الآن.

    من جانبه أكد البائع على إحدى بسطات الملابس في سوق الشجاعية محمد أبو الكاس، أن الناس تنزل إلى الأسواق فقط من باب الترويح عن النفس والنظر للملابس والاكسسورات المعروضة لا للشراء.

    وأشار أبو الكاس، إلى أن الأيام الأخيرة من رمضان عادة ما كانت تشهد حركة بيعٍ كبيرة تعوض البائعين والتجار عن جميع الخسائر التي تعرضوا لها طوال العام، مبيناً أن هذا الأمر لم يحدث هذا العام نظراً لما يعيشه الناس من ضائقة اقتصادية.

    وأضاف، "البضاعة التي نبيعها نشتريها بالدين ومن خلال البيع نسدد ثمنها، لكننا اليوم لا نستطيع أن نجمع ربع ثمنها حتى نستطيع أن نسدد".

    وتابع، "نحن أيضاً لدينا عائلات وأطفال ولديهم متطلبات ويحتاجون ملابس جديدة للعيد، إضافة لتجهيزات البيت الذي يفتقر لأدنى مقومات الحياة، حاله حال الكثير من بيوت منطقة الشجاعية".

    وفي ذات السياق يرى الشاب عبد الله علي في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن حالة الركود التي تشهدها أسواق طبيعية ومتوقعة، نظراً للأزمات الاقتصادية التي عصفت بسكان القطاع خلال الفترة الأخيرة، خاصة تلك التي طالت رواتبهم.

    ولفت علي إلى أن التجار والبائعين حاولوا قدر المستطاع أن يعرضوا بضاعتهم وملابسهم بأسعار متدنية ليجذبوا الزبائن، لكن الناس لا تمتلك ما تعيل به نفسها بشكل يومي، حتى تتوجه للأسواق وتشتري الملابس الجديدة والزينة.

    وأضاف، "الوضع الراهن هو نتيجة طبيعية لحالة حصار واختناق عاشها قطاع غزة طيلة 10 سنوات، وسط معدلات فقر وبطالة تعد من الأعلى حول العالم، فهذا الأمر يشكل انهياراً اقتصادياً لأي دولة مهما كانت قوية، فما بالك بقطاع لا يتجاوز 365 كم² ومحاصر من كل اتجاه".

    وتحاصر إسرائيل قطاع غزة اقتصادياً وجغرافياً منذ أكثر من 10 سنوات، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الحياتية في غزة، وتفاقم أزمات الكهرباء والمياه والغاز من فترة لأخرى، إضافة إلى القيود الكبيرة على حركة المسافرين. 

    انظر أيضا:

    لليوم الثاني على التوالي...مصر تستأنف إدخال الوقود إلى قطاع غزة
    الوقود المصري يدخل قطاع غزة عبر معبر رفح
    أهل غزة يستبدلون اللحوم الطازجة بالمجمدة
    الكلمات الدلالية:
    غزة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik