18:18 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    البشير في القمة العربية

    السودان ينتظر بترقب القرار الأمريكي المرتقب برفع العقوبات عليه

    © REUTERS / MOHAMMAD HAMED
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 13

    ينتظر السودانيون بترقب شديد يشوبه الحذر، القرار الأمريكي المزمع إصداره برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان في 12 يوليو/ تموز الجاري، أو الاستمرار في سير العقوبات ضد السودان المفروض عليه منذ عشرين عاما.


    وفِي استطلاع أجرته، "سبوتنيك"، مع بعض المراقبين السياسيين والاقتصاديين السودانيين، يَرَوْن أن قرار رفع العقوبات عن السودان لن يكون سهلاً كما يتوقعه الكثيرون، مشيرين إلى أن التأريخ يؤرخ لأمريكا بعدم الوفاء بعهودها القديمة، وخاصة أذا نظرنا في علاقتها مع السودان، ويجب على حكومة السودان أن تتحسب لكل الاحتمالات وأن تحتاط للأمر جيداً، وتحاول تقوية علاقاتها مع شركاء دوليين أقوياء في المحيط الإقليمي والدولي.

    وفِي هذا السياق، أستبعد الخبير في العلاقات الدولية، الرشيد أبو شامة، خلال حديث مع وكالة "سبوتنيك"، أن تُرفع العقوبات الأمريكية خلال الشهر الحالي، مشيراً إلى أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين مؤخرا عن الأوضاع في السودان توحي بذلك، وقال: "بالأمس القريب، أبدت الخارجية الأمريكية عن قلقها إزاء أوضاع الحريات الصحفية وعن حقوق الإنسان في السودان، بجانب تصريحات الرئيس الأمريكي، ترامب مؤخراً، والذي أبدى فيها بطء الخارجية الأمريكية عن إنهاء تقرير بشأن رفع العقوبات"، لافتاً، بأن موضوع، الحريات الصحفية لم تكن جزءا من الشروط التي وضعتها واشنطن لرفع الحظر بشكل نهائي".

    وأعتبر أبو شامة، أن هذه واحدة من أساليب المراوغة التي تمارسها واشنطن للحصول على مزيد من المكاسب، مضيفاً، أن الإدارة الأمريكية ظلت ومنذ 20 عاماً تحاول دوما في اصطناع الذرائع من أجل إبقاء العقوبات على السودان بل واصلت في وضع عقوبات جديدة أشد تأثيرا على الاقتصاد السوداني من خلال حظر التحويلات المالية من والى المصارف السودانية، ومعاقبة الشركات التي تتعامل مباشرة مع السودان حتى وصل الأمر إلى انسحاب بعض الشركات الكندية من البلاد جراء العقوبات الأمريكية.

    على الرغم من عدم تفاؤله، قال الخبير السوداني بانه هناك احتمال" أن ترفع العقوبات الأمريكية في تاريخها المحدد ، بنسبة 40 بالمائة فقط، أو ربما قد تمدد إلى ٦ أشهر أضافية".

    ورأي في ذلك، بأنه يجب على الحكومة، أن تحتاط للأمر جيداً، من خلال البحث عن شركاء دوليين تستند إليهم لمصلحة البلاد، وقال " من الأفضل لحكومة السودان أن تحتاط للأمر والبحث عن البدائل"، وأضاف أن" في زيارة الرئيس السوداني، عمر البشير، إلى روسيا، ربما تأتي في إطار البديل حال فشل المساعي السودانية في أقناع الإدارة الأمريكية في رفع العقوبات، حاثاً في الوقت نفسه ، بعدم الاستسلام ومواصلة الجهود من أجل إزاحة كل ما يعرقل عملية الحوار مع واشنطن ورفع العقوبات عن السودان".

    ومن جانبه، دعا مدير قسم الدراسات الأفريقية بجامعة أفريقيا العالمية، البروفسور/ حسن مكي، إلى الاستعداد لمواجهة كل السيناريوهات المُحتملة أذا استمرت العقوبات أو أُجلت من قبل الإدارة الأمريكية ، وقال" يجب على الحكومة أن تعمل على تحسين أوضاع حقوق الإنسان وإنقاذ الاقتصاد السوداني من الانهيار، أهمها تقويم الجنيه السوداني، ليس من أجل إرضاء أمريكا فحسب، بل من أجل مصلحة الشعب السوداني".

    وفِي ذات السياق، يقول أستاذ الاقتصاد، بجامعة المغتربين، الدكتور/ محمد الناير، إنه يتوقع أن تلغي واشنطن العقوبات في موعده المحدد في 12 يوليو/ تموز الجاري، واستند الناير، إلى النتائج العكسية حال لم ينفذ رفع العقوبات وأثر ذلك بمشكلة الهجرة غير الشرعية، مؤكداً أن" الدول الغربية والولايات المتحدة، يعولون علي السودان في تخفيف حدة التدفق البشري إلى القارة الأوروبية عبر الهجرة غير الشرعية وفي حال عدم رفع العقوبات قد يوقف السودان كل أشكال مكافحة هذا النوع من النشاط ".

    وأضاف الناير، أيضا أن الرئيس الأمريكي، ترامب ، رجل بزنس ويهمه المصالح الاقتصادية لبلاده وأكيد سينظر للموارد الطبيعية الغنية في السودان. لكن في ذات الوقت، أبدى الخبير ، توجسه بعدم التنبؤ بقرار الرئيس الأمريكي الغير متوقعة، مشيراً بالقول" إذا تم رفع الحظر سيستمر بتأكيد الحوار لتطوير العلاقات بين البلدين، أما أذا كان القرار عكس ذلك، سيكون كل الخيارات مفتوحة أمام السودان، ويمكن التوجه إلى الدول ذات الوزن الاقتصادي مثل مجموعة (البريكس) التي تضم الصين وروسيا والبرازيل، ومن خلالهم يمكن تعويض ما يفقده حال استمرار الحظر الاقتصادي".

    انظر أيضا:

    السودان:لا سقف لعلاقاتنا مع روسيا وزيارة البشير إلى موسكو ستزيدها قوة
    اليمن: وزارة الخارجية في حكومة الإنقاذ تنفي اقتحام سفارة السودان
    السودان سترعى مصالح اليمنيين في قطر
    شاهد...هدية مصرية إلى جنوب السودان
    الكلمات الدلالية:
    دونالد ترامب, الاقتصاد, أخبار السودان, العقوبات, العقوبات الأمريكية, عمر البشير, العالم العربي, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik