17:01 17 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    قطر

    كاتب: إسفين الأزمة الخليجية سيضيق على المعارضة السورية نشاطات مهمة لها

    © REUTERS / Issei Kato
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    الأزمة الخليجية ومقاطعة دول العالم لقطر (77)
    0 0 0

    اعتبر الكاتب والمحلل السياسي السوري بسام هاشم أنه كان الأولى أن تسمّى "المعارضة السورية" طابوراً خامساً، مشيراً إلى أن الإشكال المفهومي أنها نشأت وترعرعت وطوّرت مصالحها الذاتية والسياسية في المؤسسات والهيئات و”الشركات” الأوروبية والأمريكية والبترودولارية الخليجية. على حد تعبيره.

    ولفت الكاتب في مقالته التي نشرتها صحيفة "البعث" السورية إلى أن تلك المعارضة تعيش قطيعة تاريخية مع اهتمامات وتطلعات ومعاناة الشعب السوري على تنوّع شرائحه وأطيافه.

    وقال: كان يمكن أن تصنّف، مثلاً، في عداد "النخب المضادة" الحاملة لمشروع سياسي مغاير، غير أن الإشكال أيضاً أنها افتقدت لثقافة النُخبة وفلسفتها، ولم تبد، على امتداد سنوات الأزمة، إلا مظهر الشراذم والحلقات المغلقة المتقاتلة والمتناحرة بدوافع شخصية جشعة وانتهازية. وكان يمكن، أقله، أن تحظى بصفة "معارضة سياسية" لولا أنها مارست الإقصاء المتبادل، والاستقواء بالخارج، وراهنت على الفظاعات الإرهابية، في المدن والأرياف، وضد المؤسسات، في محاولة لتقويض أركان المجتمع السياسي السوري وتدمير ركائز الدولة السورية بثوابتها الوطنية ومصالحها العليا الإستراتيجية، السياسية والاقتصادية والأمنية. على حد قوله.

    وأضاف: "رجال المعارضة" — المعارضات السورية، للأسف، ولربما للصدفة الطيبة، هم، في غالبيتهم، رهط من المرتزقة الذين كان يمكن تجنيدهم في أي بلد، وفي أية قضية. فالأساس بالنسبة لهم، كما هو حال كل المعارضات العربية منذ غزو العراق، وبلا استثناء تقريباً، أنهم يأتون على ظهر الدبابات الأمريكية، أو بتعليب من سفراء واشنطن ومكاتب الـ "سي آي إي"،  وأنهم يقاتلون بدماء وأرواح أبناء "بلدانهم الأصلية". لا همَّ إن استأجرهم الأتراك أم الأمريكيون والفرنسيون، ولا تعنيهم في شيء المحدّدات التاريخية التي صنعت وبلورت المصالح الوطنية السورية. بحسب تعبير الكاتب نفسه.

    وبيّن الكاتب أن "المعارضة السورية" تعيش اليوم لحظة حقيقة سياسية كاشفة. معتبراً أن

    الأزمة الخليجية دقت إسفيناً عميقاً في مرجعيتها التحريضية واللوجستية، وبات عليها أن تغادر، ولو جزئياً، تلك المساحة الواسعة والعريضة التي كانت تمارس من خلالها "البيزنس" و"النضال" بالوكالة في وقت واحد، لا بل عليها أن تخضع لاشتراطات رب عمل واحد.

    على حد وصف الكاتب.

    واستدرك قائلاً: لقد بات للاستزلام السياسي شروطه القاسية، فالأزمة الخليجية الداهمة تضيّق فجوة خيارات التبعية، والانخراط الحصري في إحدى أجندتين هو الشرط الجديد للحفاظ على استمرار وبقاء "بيئة أعمال" معارضة موصوفة بالسياسية، بات يتعيّن عليها أن تخدم كرافعات وحوامل إضافية في صلب خلافات وصراعات وحروب الإلغاء البينية الخليجية المستجدة، وأن تجازف أيضاً بالمزيد من الارتهان للمطامح والمصالح والعلاقات الشخصية والسياسية لرجالات حقبة المُحمدين في الرياض وأبو ظبي، والعهد التميمي في قطر، علاوة على أنها ستجد نفسها مضطرة للتكيّف مع توجهات ترامبية تقطع مع الصعود الإخواني الشرق أوسطي، وترى في أردوغان شريكاً متطلّباً ومتقلّباً ينبغي ترويضه وإعادة تأهليه.

    الموضوع:
    الأزمة الخليجية ومقاطعة دول العالم لقطر (77)

    انظر أيضا:

    سفير بريطانيا السابق بالسعودية: في الإمارات حكام قد يكونون معارضين لمقاطعة قطر
    الإمارات: خياران فقط أمام قطر لحل الأزمة الخليجية
    قطر "لدول المقاطعة": حصاركم حملة ملوثة
    وزير الخارجية المصري: تسوية الأزمة مع قطر رهن بتفاعلها الإيجابي مع مطالب دول المقاطعة
    تيلرسون يزور الدوحة الخميس للقاء أمير قطر
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الأزمة الخليجية, المعارضة السورية, أزمة الخليج, المعارضة السورية, الإمارات العربية المتحدة, قطر, الخليج العربي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik