08:48 GMT01 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تتزايد حملات التحريض ضد النازحين السوريين في لبنان على مواقع التواصل الاجتماعي حيث ارتفعت الأصوات المطالبة بترحيل النازحين السوريين من لبنان، على خلفية أحداث عرسال الأخيرة، ودعوة أحد السوريين إلى التظاهر ضد الجيش اللبناني، بالمقابل علت الأصوات المدافعة عنهم.

    وعلى خلفية هذه الحملات التحريضية دعى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الجميع إلى نبذ التحريض وإلى الحذر وعدم الإنجرار إلى لعبة بث الحقد لأن نتيجتها لن تكون إيجابية على الشعبين اللبناني والسوري.

    مؤكداً أن ما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي منذ أيام من تحريض متبادل أخذ طابعاً غير مقبول، لا سيما أن ما يتم نشره لا يعكس حقيقة لبنان كبلد للتعايش والتسامح.

    وأشار عون إلى أن مطالبة لبنان بإيجاد حل للأزمة السورية لا تعطي الحق لأي شخص في تنظيم حملات التحريض والتعبئة ضد النازحين السوريين لأن أضرار هذه الحملات كبيرة.

    وفي هذا السياق يقول وزير الداخلية السابق مروان شربل ل"سبوتنيك" إن لبنان يعيش في بيئة سياسية واقتصادي واجتماعية  هشة الأمر الذي ينعكس سلباً على الوجود السوري، ويجب الإنتباه لوضع النازح السوري من الناحية الإنسانية لأنهم شعب تهجروا من بلادهم إلى لبنان، ويجب بكل صراحة إحتضانهم بقدر المستطاع، واليوم لدينا حوالي مليوني نازح سوري على الأراضي اللبنانية والإقتصاد اللبناني والبنى التحتية لا تحتمل".

    وأكد شربل أن الدولة اللبنانية ضد تحريض بعض السوريين على اللبنانيين، وضد تحريض بعض اللبنانيين على السوريين، ويجب العمل بعقل لحين عودة السوريين إلى بلادهم ولا يوجد أي سوري يحب البقاء في لبنان.

    وأوضح أن المستفيد من هذه الحملات التحريضية هم أعداء لبنان، متمنياً على السوريين الذين يستطيعون العودة الى سوريا طوعاً الرجوع لترك المجال للسوريين الغير مقتدرين والذين تهدمت منازلهم في سوريا.

     وختم شربل قائلاً:"لا يوجد خطورة على الوضع الأمني اللبناني لأن هناك تفاهم سياسي بين كافة الأفرقاء السياسيين، خاصة أن رئيس الحكومة بت الموضوع عند محاولة تحريض السوريين على الجيش اللبناني، جميع السياسيين متفاهمين على عدم زج السوري في الصراع السياسي في لبنان".

    هذا وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لشبان لبنانيين يعتدون على عامل سوري في لبنان، ما دفع نشطاء لبنانيين إلى إطلاق هاشتاغ لا_للعنصرية، وعملت القوى الأمنية على توقيف المعتدين على الفور.

    و تقول ناشطة على الفايسبوك هنادي جرجس ل"سبوتنيك"، انه على الرغم من الرابط القوي الذي يجمع الشعبين اللبناني والسوري، إلا أن هناك عنصرية لبنانية تجاه السوريين، وتصريحات المسؤولين اللبنانيين ساهم أكثر في ازدياد حملات التحريض، والفيديو الذي يظهر شبان لبنانيين يعتدون على سوري لاقى ردود فعل غاضبة من قبل نشطاء لبنانيين".

    بالمقابل يقول زياد عبد الله أن التعرض للجيش اللبناني من قبل النازحين السوريين مرفوض، وعلى السوريين العودة إلى سوريا لأن لبنان لا يتحمل المزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، ولن نتساهل مع من يتعرض لجيشنا".

    هذا وصدر عن السفارة السورية في لبنان  بيان جاء فيه: "تناولت وسائل الإعلام أخيرًا مسألة تعرض المواطنين السوريين العاملين في لبنان لسوء المعاملة وممارسات غير لائقة وصلت حد فرض العمل "سخرة"، ما تعتبره السفارة انتهاكًا للقيم والأعراف وأواصر الأخوة التي تربط بين الشعبين الشقيقين".

    كما أكدت السفارة السورية أنها "تتابع أمور مواطنيها دائمًا، ولا تدخر جهدًا للقيام بكل ما من شأنه المحافظة على كرامتهم وحقوقهم، مع الحفاظ على العلاقة الأخوية بين الشعبين والدولتين".

    انظر أيضا:

    لبنان ينجو من قطوع أزمة بعد انقسام الشارع ما بين داعم للجيش ومؤيد للنازحين السوريين
    لبنان يؤكد أن عودة اللاجئين السوريين ستكون "طوعية"
    حريق كبير في مخيم للنازحين السوريين في لبنان
    الكلمات الدلالية:
    أزمة اللاجئين, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook