03:20 18 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    المسجد الأقصى

    إسرائيل تتراجع أمام "إرادة" المقدسيين

    © REUTERS/ Eliana Aponte/File Photo
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    استمرار "غضب الأقصى" (47)
    0 17420

    "حرب الإرادة" هكذا وصف اعتصام الفلسطينيين في محيط المسجد الأقصى في مدينة القدس، رفضا للإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية بعد الرابع عشر من الشهر الجاري، وأهمها تركيب البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى، وتركيب جسور لكاميرات عالية الدقة.

    اثنا عشر يوماً من الصمود تكللت بالانتصار للمطالب الفلسطينية وسط الإصرار الكبير الذي شهدته السلطات الإسرائيلية من المعتصمين، حيث أزالت البلدية الإسرائيلية في القدس كافة البوابات والممرات والجسور التي تم تركيبها بعد الرابع عشر من الشهر الجاري.

    وكانت الساحات المحيطة بالمسجد الأقصى شهدت على مدار اثني عشر يوما مواجهات عنيفة بين القوات الإسرائيلية والشبان الفلسطينيين، سقط خلالها عدد من الفلسطينيين وأصيب المئات، وسط إصرار كبير على البقاء ومقاومة الإجراءات الإسرائيلية وعدم التسليم بوجودها.

    بدورها دعت المرجعيات الدينية في القدس، المصلين في القدس والداخل، وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى، إلى الدخول لباحات المسجد الأقصى، "مكبرين ومهللين".

    كما دعت المرجعيات الدينية في بيان صحفي تلقت "سبوتنيك" نسخة عنه، إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى في كل حين وخاصة في صلاة الجمعة غداً، وفي كل جمعة.

    وأضافت، "إجبار الاحتلال على سحب البوابات الإلكترونية والكاميرات الذكية وإنزال ما نصبه من جسور، هو جزء من مطالبنا العادلة والمتمثلة في إعادة مفاتيح باب المغاربة منذ العام 1967، مع ضرورة الاستمرار المطالبة بتحقيقها".

    وأشادت بموقف القيادة الأردنية والملك عبد الله، وموقف القيادة الفلسطينية، متوجهة بالتحية إلى كافة القوى والفصائل الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة، وقطاع غزة، وكافة قيادته ونوابه في الداخل والشتات، بمختلف فئاتهم

    وأطيافهم "على وقفتهم المشرفة وعن صدق انتمائهم، وحبهم الوطني والمعهود".

    من جانبه قال المحلل السياسي أكرم عطالله، إن قناعة المقدسين وإرادتهم بإمكانية إخضاع إسرائيل، وحجم الإصرار منذ اليوم الأول للإجراءات الإسرائيلية دلل على أن هذه المعركة لا تحمل أي نية بالهزيمة بالنسبة للمقدسيين.

    وأوضح عطالله في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المقدسيين افترشوا الأرض والتحفوا السماء، ولم يكن لديهم أدنى حد ورغبة في التراجع، من خلال صمودهم وعدم دخولهم الأقصى إلا بكرامتهم، هكذا قرروا بالبداية وهذا ما حصل.

    وأضاف، "لا يمكن إنكار أو فصل الدور الذي لعبته السلطة الفلسطينية والموقف الأردني والأمريكي في تعزيز الصمود المقدسي وإجبار إسرائيل على التراجع عن إجراءاتها، لكن كل هذه العوامل جاءت نتيجة لصمود المقدسيين، فلو لم يصمودوا لما وجد كل هذا الضغط

    الدولي، ولما استطاع الرئيس الفلسطيني رفع سقفه".

    وتابع، "بالحد الأدنى إسرائيل ستعيد قراءة كافة الأمور بدقة شديدة قبل الإقدام على اتخاذ أي إجراءات جديدة في مدينة القدس وضد المسجد الأقصى بشكل خاص".

    وكان الرئيس الفلسطيني أعلن عن تجميد كل الاتصالات مع اسرائيل ووقف التنسيق الأمني، حتى إلغاء جميع الإجراءات الأمنية الجديدة التي فرضتها على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.

    من جهته قال المحلل السياسي مصطفى الصواف إن المعركة ما زالت مسمترة مع إسرائيل رغم الإنجاز الذي تحقق نتجية عدة عوامل أهمها وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، إضافة إلى وجود الإرادة الفلسطينية الحقيقة

    والتي احتشد الجميع أمامها مما جعل الجانب الإسرائيلي يستجيب للحراك الفلسطيني في مواجهة الإجراءات في القدس.

    وأشار الصواف في حديثه لـ"سبوتنيك"، إلى إمكانية رجوع إسرائيل عن إجراءاتها ضد القدس والمسجد الأقصى، لافتا إلى أن "الخطوة التي قامت بها إسرائيل هي خطوة تكتيكية، والهدف الذي تسعى إليه ما زال مستمراً، حيث ستسعى من خلال طرق

    التفافية خلال الفترة القادمة إلى تحقيق أهدافها".

    وشدد على أن الإرادة الفلسطينية سواء في القدس أو محيطها "ستفشل أي مخطط جديد من قبل إسرائيل، مؤكداً استمرار الخطط الإسرائيلية الساعية إلى فرض السيادة على القدس وتهويد الحرم القدسي والأماكن المقدسة".

    الجدير بالذكر أن العديد من العواصم العربية والعالمية شهدت مسيرات حاشدة رافضة للإجراءات الإسرائيلية في القدس، فيما أعلن عدد من زعماء العرب والعالم رفضهم الشديد لما تقوم به إسرائيل، داعين إياها إلى التراجع الفوري عن إجراءاتها.

    الموضوع:
    استمرار "غضب الأقصى" (47)

    انظر أيضا:

    مدير المسجد الأقصى: لا دخول إلى الأقصى إذا استمر إغلاق باب "حطة"
    اجتماع للمرجعيات الدينية في الأقصى لبحث الخطوات المقبلة
    هاشتاغ " الأقصى في قلب سلمان" يتصدر الترتيب العالمي
    الكلمات الدلالية:
    المسجد الأقصى, أخبار إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik