06:16 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    حسن نصر الله

    صحيفة "الحياة" السعودية: هذا زمن "حزب الله"

    © AFP 2017/
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 436152

    اعتبر الكاتب في صحيفة "الحياة" السعودية، حازم صاغية، أن التطبيع الرسمي مع "النظام السوري" تتويج لإنجازات راكمها "حزب الله" على مدى سنين.

    وأشار الكاتب صاغية إلى أن هذا التطبيع هو أيضا تتويج لإخفاقات خصوم الحزب و"النظام"، المحليين وغير المحليين، ولانقلاب "الثورة" حربا أهلية مصحوبة بتنازع إقليمي وتخل كوني. على حد تعبير الكاتب صاغية.

    ولفت الكاتب إلى أنه لا يعرف بالضبط كم سيدوم زمن "حزب الله"، وكم ستدوم وحدة القاعدة الشعبية التي ينهض عليها.

    وأضاف: لكننا نعيش اليوم زمنا قد يطول أو يقصر، ونعيش الحقيقة الخطيرة التي هي اندماج البندقية بالتأييد الشعبي العابر للطوائف. وهذا تحول كبير.

    وضرب صاغية مثالا وقال:  يوم 14 آذار/ مارس 2005 أيدت الأكثرية الشعبية من يقتلهم السلاح. الآن، ‘نحازت هذه الأكثرية إلى من يقتلون غيرهم، في لبنان ثم، على نطاق أكبر، في سوريا. انحازت إلى من يملكون حقا هو واجب على سواهم. قبول واقع كهذا، ناهيك عن تجميله، ينطوي على شيء من أخلاق العبيد. على حد وصف صاغية.

    وعزا صاغية هذا الانحطاط في الوطنية اللبنانية، وانبثاق الزمن الحزب — اللهيّ، ليسا صدفة تتحدى التأويل. أسباب ذلك كثيرة ومعروفة، تراكمت سنة بعد سنة. لكن لا بأس بتكرارها في حزمة واحدة.

    واستدرك قائلا: أولا دعم إيران الكبير، وحتى 2011 دعم "سوريا الأسد". وثانيا، الاحتلال الإسرائيلي حتى انسحاب 2000، وقضية فلسطين منذ 2000.

    وثالثا، الصراع في سوريا والطابع المذهبي الذي انقلب إليه، ثم الهديتان الثمينتان "النصرة" و"داعش".

    وأردف الكاتب صاغية: في هذا المناخ تحولت مشاركة الحزب في الحرب السورية عنصر تصليب لقاعدته وامتصاص لتناقضاتها، وهذا جاء معاكسا لما ظنه الذين يعدون خسائره البشرية ويبنون عليها.

    وأكد الكاتب أن هناك سبب آخر اسمه "حسن نصر الله"… الوجه السياسي الوحيد غير التافه في صحراء السياسة اللبنانية.

    ذاك الرجل بنى موقعه بالعمل والجد والسهر، والعيش تحت الأرض، وطبعا بكل ما يلازم الأحزاب النضالية والسرية مما ينكره أصحابه أو يتكتمون عليه… نجله قضى، لا اغتيالا، بل في معركة.

    وقال: نظريا، يستطيع أي لبناني "يناضل" في حزب، ولأجل "قضية"، أن يصير حسن نصر الله.

    أحدٌ لا يستطيع أن يصبح "ابن جنبلاط" أو "ابن الحريري" أو "ابن الجميّل"… في خطاباته سلح، ويسلح، جمهوره بالحجج التي تغذي سجالهم السياسي على حد قول الكاتب.

    وأضاف: سواه محترفو "بهورة" وزجل وسمعة سيئة. يخطب نصر الله فيشتق موقف سياسي من خطابه. يعرف أنه باق حيث هو وأنه، إن وقعت عليه الواقعة، لا يملك الذهاب إلى جنوب فرنسا أو جنوب إيطاليا. جمهوره يفتخر به وجمهور خصومه يخجل بهم. هو قائد حركة توتاليتارية. هم قادة حركات صبيانية. قياسا بهم، هو مثل الخميني للشاه.

    بمواصفات كهذه، وبتوازن قوى كهذا بين حزب ساحق وبلد مسحوق، لا يتلبنن الحزب أبدا، على عكس ما توهم البعض أو لفقوا. الاحتمال الأكبر أن يصاب لبنان نفسه، وإلى حين، بالحزب-اللهية.

    شيء من سافونارولا لبناني إذا؟ ربما. هذا مخيف بالطبع. ولهذا، فإن الوضع كله مخيف، بل زمننا ذاته، زمن "حزب الله".

    انظر أيضا:

    نصر الله: نحن أمام انتصار عسكري وميداني كبير في عرسال
    نصر الله: هزيمة "داعش" في الموصل خطوة عظيمة في القضاء على التنظيم
    نصر الله: جدار إسرائيل دليل هزيمتها وصواريخنا ستطال كل مكان
    نصر الله: موسكو وطهران و"حزب الله" أكثر انسجاما وتفاهما من أي وقت مضى
    الكلمات الدلالية:
    أخبار لبنان, حزب الله, حسن نصر الله, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik