11:22 16 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    سائح يقف بالقرب من شلال مياه في إربيل، العراق 23 مارس/ آذار 2017

    جميلات لجأ لهن العراقيون في أسخن أيامهم (فيديو)

    © REUTERS/ Suhaib Salem
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 51

    اختار الكثير من العراقيين، أن يثلجوا صيفهم في أشد أيامهم حرا مع تخطي الحرارة أكثر من 50 درجة، بلجوئهم إلى أجمل مناطق الكون في إقليم كردستان العراق، مشاركين النساء والفتيات السباحة بهذه الثياب...

    توافدت العائلات من مختلف محافظات العراق، والعاصمة بغداد، إلى مصايف إقليم كردستان ومنها الأجمل في مدينة عقرة شمال دهوك، وتبعد عن مركز أربيل بنحو ثلاث ساعات طريق يسحر السائحين بالمناظر الخلابة من جبال شاهقة قديمة تبرز من بعضها كهوف وبيوت النحل والكثير من الأشجار النادرة.

    عقرة

    أول محطة سياحية توجه إليها السائحون، كانت بمصيف سيبة في شمال عقرة، وفيه شلال بارد جدا يبلغ ارتفاعه نحو 30 متراً، وعلى طويل الطريق المرتفع المؤدي إليه هناك أطفال وشباب ورجال يبيعون ألذ الفاكهة الشمالية الطازجة المزروعة في بيوتهم، ومنها المشمش والتفاح والخوخ والعنب الأسود، والبطيخ، بطعم العسل.

    أحد الباعة وضع صحون بلاستيكية مليئة بأكلة "الدولمة" العراقية الشهيرة التي يمتاز الأكراد بطبخها دون إكثار من "معجون الطماطم" — كانت لذيذة جداً بسعر ألف دينار عراقي وهو مبلغ بسيط جداً، يعادل بنسات من الدولار، تناولناها ونحن نسير فوق المياه الجارية من الشلال.

    غادرنا سيبة، نحو مصيف أجمل، وهو كلي زنطة، يقع في عقرة أيضا، ضمن حدود ناحية بجيل، وله من الروعة ما يعجز اللسان عن وصفها، كونه عبارة عن وادي عميق جداً، يقع بين جبلين الواحد أعلى من الآخر، ويجري في وسطهما نهر محاط بالأحجار البيضاء والرمادية.

    ويكثر في المصيفين، باعة العسل بأنواعه المختلفة وعلى رأسه الجبلي، ودبس الرمان، وعلك الماء والجرزات، وكاسات التين، والسجق بلونيه الناصع البياض المغطى بـ"مبروش" جوز الهند، والأسود المغطى بالنشا، وبداخلهما الجوز المقطوف من أشجار عقرة الغنية بالمحاصيل اللذيذة.

    ونزل إلى الماء الرجال والشباب والفتيات والنساء والأطفال حتى، دون أن تتخلى الإناث الكبيرات عن ثيابهن والحجاب من قبل بعض المحجبات واستبدله بالبكيني الذي يعتبر منافيا للعادات والتقاليد العراقية، سوى الصغيرات منهن من تمتعت بالسباحة والرقص وهي نصف عارية.

    ولا أنسى تلك الطفلة التي قدرنا عمرها بنحو 6 سنوات، لم تكترث لنصيحتنا بأن الماء عميق، ونزلت به وكادت أن تغرق لولا مناداتنا للرجال القريبين منها وانتشالها بعدما تورمت حنجرتي وأنا أصرخ لإنقاذها، وبعد ساعة كادت أن تغرق امرأة أخرى كنت رأيتها تسير بخطى واثقة في المياه برفقة قريبة لها أو صديقة، حتى تمكن أحد الشباب من إنقاذها أيضا.

    وعادت الطفلة الناجية من الغرق مرة أخرى، إلى الماء لكن هذه المرة، بسترة نجاة برتقالية تحدت بها البرد وغدر المياه وسبحت حتى أبعد نقطة قرب الشلال ومنطقة له، فيها لافتة عليها عبارة "ممنوع السباحة".

    وعلى عرض الحجارة المسطحة المقابلة للشلال رقص الشباب على وقع أغنية وطنية يؤديها أحمد المصلاوي وقيس هشام اسمها "يا حبنا الأكبر" تتغنى بوحدة العراق وتلاحم مكوناته ضد الصعاب والأزمات التي تفشل دائما ً في تدمير الأواصر بين العراقيين.

    شقلاوة

    بعد العودة من طريق عقرة الطويل، توجهنا في اليوم التالي إلى مدينة شقلاوة وهي تابعة لأربيل، وتمتاز بمصايفها التي لا يستطيع أحد مقارنة جملها وجمال عقرة سوية.

    تقع شقلاوة على سفح جبل سفين الذي يبلغ ارتفاعه (1475) متر، ووصلونا إليها ألزمنا عبور الباص سبع منحدرات طويلة فوق الجبل، تحبس الأنفاس وبطريق سائد سيارات واحد تسير بحذر تجنبا لأي خطأ كارثي ينتهي بالسقوط في الوادي بين جبال سوروك الحمراء، وسفين.

    كلي علي بيك

    دخلنا أول مصيف وهو كلي علي بيك، منحدر أيضا، مياهه مناسبة في كل المكان المحيط به، ولامست أقدامنا عند المدخل، وقربه تقود الفتيات مع الشباب زوارق صغيرة تراقصت بها الأسماك الصغيرة.

    ولابد لنا من تجربة تذوق الفواكه الطازجة اللذيذة من أرض الشمال، حيث يقف شابان اثنان يبيعان البطيخ والرقي القاهر للحر، ولا يستغني الشعب العراقي عن هاتين الفاكهتين في الصيف خاصة.

    بيخال

    من كلي علي بيك، توجهنا إلى بيخال، وهو من أجمل الأماكن السياحية في العالم وليس إقليم كردستان والعراق فحسب، يقع في شمال شرق أربيل، يمتاز بشلال وأنابيب مياه باردة جداً، تنساب فوق أحجار متباينة بين الأصغر والأكبر، وتتساقط فوق المحلات القريبة منها للسوق الشعبي المؤدي إليها قبل المنحدر النازل لها.

    ووثق موقع "سبوتنيك" تسجيلات مصورة للمصايف المذكورة، وإقبال المصيفون من مختلف محافظات العراق، على مدى الأيام القليلة الماضية التي شهدت ارتفاعا ً قياسيا ً بدرجات الحرارة تعدت فيها الـ50 درجة مئوية، مما دفع الحكومة إلى تعطيل الدوام الرسمي لأجل سلامة المواطنين في باقي مدن البلاد عدا الإقليم الذي لم نشعر بالحر فيه.

    وشهدت محافظات إقليم كردستان، ليس أربيل فقط، بل السليمانية، ودهوك، توافد كبير للسياح من مختلف محافظات العراق، حتى من دول أسيا شاهدنا سائحين، للتمتع بالطبيعة الساحرة المفعمة بالمياه المنعشة على وقع الموسيقى الكردية والأغاني العراقية الحديثة التي تشغل بكثرة لأجل الوافدين.

    انظر أيضا:

    وزير إماراتي: بن سلمان يقود تحركا خليجيا "لبناء جسور" مع العراق
    كردستان العراق تقول "لا" للولايات المتحدة
    العراق يطالب السعودية بـ"أنبوب صدام حسين"
    الحشد الشعبي يقتل انتحاريا حاول تفجير نفسه وسط سوق شعبي شمالي العراق
    رئيس الشيشان يعلن العثور على أقارب الأطفال الروس الذين كانوا في العراق (فيديو)
    العراق تقصد سوريا للسياحة الدينية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العالم, كردستان, العراق, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik