13:20 GMT25 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    اعتبر الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد أمين حطيط أن المعركة التي بدأت اليوم السبت ضد تنظيم "داعش" على الحدود اللبنانية - السورية تعكس تحوّلاً ميدانياً كبيراً، لافتاً إلى أنها محسومة ميدانياً، ولكن لا يمكن تحديد سقف زمني لانتهائها.

    وقال حطيط، في حديث إلى "سبوتينك"، إن المعركة ضد "داعش" عند الحدود اللبنانية — السورية تكتسب "طبيعة خاصة"، لكونها "تتم تزامناً وتكاملاً بين الجيش اللبناني والجيش السوري وحزب الله"، لافتاً إلى أن أهمية ذلك تتمثل في كونها المعركة الأولى التي تُفتح ضد الإرهابيين على هذا النحو من التكامل.

    وأضاف "صحيح أن قيادة الجيش اللبناني تنفي وجود تنسيق مع الجيش السوري، لاعتبارات خاصة، مرتبطة بمواقف الدول الغربية التي تقوم بتسليحه، إلا أن الخبير المطّلع الذي يقرأ الميدان، يعرف جيداً أن المعركة منسّقة، وتجمع بين أطرافها الثلاثة وحدة العدو والهدف والتوقيت".

    ولفت العميد حطيط إلى أن "مشاركة الجيش اللبناني في قتال الإرهابيين، يمثل تغييراً جذرياً في السياسة الداخلية اللبنانية، فهو كان مكبّل اليدين في العام 2014 (حين شنت التنظيمات الإرهابية هجوماً على عرسال)، وأما اليوم فإن الفريق السياسي (اللبناني) الذي كبّل يدي الجيش، قد سكت"، مشدداً على أن "محاربة الجيش اللبناني للتنظيمات التي استخدمت ضد سوريا يمثل انقلاباً استراتيجياً لمحور الدفاع عن سوريا".

    وحول النتائج المتوقعة للمعركة الحالية، قال حطيط إن "النتيجة محسومة، فنحن أمام معركة تستهدف تنظيف المنطقة الحدودية من الإرهاب"، ولكنه أشار إلى أنه على المستوى الاستراتيجي، فإن "المعركة الحالية تتخذ أهمية استثنائية، لأنها ستؤدي، ضمن نطاقها الأوسع، لكونها تسقط الكثير من المشاريع المرتبطة بإسقاط الدولة السورية، وإقفال الباب أمام أي تدخل اجنبي عبر لبنان".

    وحول المدّة التي يمكن أن تستغرقها المعركة ضد "داعش"، قال حطيط "من الخطأ أن يجازف خبير عسكري في تحديد سقف زمني لمعركة معقدة كالتي نشهدها اليوم، فهي معركة ذات طبيعة خاصة، والعدو محصن فيها منذ سنوات، ولكن من الممكن القول إن حسم المعركة سيتخذ أياماً أو أسابيع، وليس أكثر".

    وحول الخسائر البشرية المحتملة، قال حطيط أن "معركة جرود رأس بعلبك والقاع مختلفة من ناحية التخطيط عن معركة عرسال، ففي الأخيرة اعتمدت خطة المطرقة (حزب الله) والسندان (الجيش اللبناني)، أما الأولى فتتم وفق خطة الكماشة، التي تجعل داعش محاصراً من قبل ثلاثة أطراف هي الجيش اللبناني (غرباً) والجيش السوري (شمالاً) وحزب الله (جنوباً)".

    وفق تلك الخطة العسكرية، توقع حطيط أن تقل الخسائر البشرية بمقدار الثلث، والمدة الزمنية بمقدار النصف.

    ورداً على سؤال حول إمكانية استسلام "داعش" كما حصل مع "جبهة النصرة" في جرود عرسال، قال حطيط "نحن اليوم أمام معركة تستهدف الوصول إلى جرود نظيفة، وإذا ما قسنا ما جرى في عرسال على سلوكيات داعش، فإننا نستبعد عمليات استسلام، إلى في نطاق ضيق، يتعلق ببعض السوريين في هذا التنظيم الإرهابي، وهم لا يتجاوز عددهم العشرين في المئة"، مضيفاً "اعتقد أن القسم الأكبر سيقاتل بشكل انتحاري، وعندها ستكون خسائرهم مرتفعة".

    ومع ذلك، أشار حطيط إلى أنه "ينبغي علينا الانتظار لنحو 48 ساعة، لكي نستطيع تحديد المعطيات المرتبطة بالشكل الذي ستنتهي إليه المعركة".

    وحول الدور الأميركي في هذه المعركة، وما تردد عن محاولات أميركية للتشويش عليها، قال حطيط إن "الأميركيين فشلوا في الدخول على خط المعركة، تماماً كما فشلوا في منع الحشد الشعبي في العراق من الانخراط في معارك الموصل

    انظر أيضا:

    تنظيم "داعش" وحيدا عند الحدود اللبنانية السورية بعد خروج "سرايا أهل الشام" من جرود عرسال
    للمرة الأولى: "حزب الله" والقوات الامريكية في خندق واحد ضد "داعش" في جرود بعلبك
    الشيوعي اللبناني ينخرط بعملية الدفاع عن الجرود إلى جانب الجيش اللبناني
    قيادة الجيش اللبناني: لا تنسيق مع حزب الله والجانب السوري في المعركة ضد "داعش"
    الجيش اللبناني يبدأ عملية عسكرية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي
    الكلمات الدلالية:
    تنظيم داعش, حزب الله, سوريا, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook