02:07 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    الجيش اللبناني

    الجيش اللبناني يستعد للمرحلة الثالثة من معركته ضد "داعش"

    © AFP 2017/ STR
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 108 0 0

    واصل الجيش اللبناني، اليوم الاثنين، تقدّمه باتجاه مواقع تنظيم "داعش"، وسط قصف مكثّف لمواقع الإرهابيين، تزامناً مع عمليات مسح ميداني لحقول الألغام، وذلك استعداداً لمرحلة، قد تكون نهائية، من معركة "فجر الجرود" التي أطلقها صباح السبت الماضي.

    بيروت — سبوتنيك. وطوال ليل أمس، قام الجيش اللبناني بقصف مواقع إرهابيي "داعش" بشكل مكثف، وذلك بعد نجاحه في محاصرتهم، ضمن بقعتين أساسيتين مقطّعتي الأوصال عند الجانب اللبناني من الحدود مع سوريا.

    وكان الجيش اللبناني أعلن، في إيجاز صحفي بعد ظهر أمس، أن وحداته سيطرت على ما يقرب من ثلثي الرقعة الجغرافية التي كان يسيطر عليها "داعش"، والمقدّرة بنحو 120 كيلومتراً مربّعاً، متحدثاً عن انهيار تام في صفوف الإرهابيين.

    وبموازاة عمليات القصف المدفعي والجوي لما تبقى من مواقع للإرهابيين، تقوم وحدات من سلاح الهندسة في الجيش اللبناني، منذ صباح اليوم، بتنظيف المناطق المحرّرة من الألغام والعبوات والأجسام المشبوهة.

    وتؤشر هذه العمليات إلى استعداد الجيش اللبناني لبدء المرحلة الثالثة من معركة "فجر الجرود"، والتي يرجّح أن تكون المرحلة النهائية، وذلك لتأمين وصول وحداته إلى خط الحدود مع سوريا، قبل الشروع في عمليات تمشيط واسعة النطاق، لتأمين السيطرة التامة على تلك المنطقة الوعرة، حسبما قال مصدر ميداني لـ"سبوتنيك".

    وأشار المصدر إلى أن "الخطة العسكرية تسير  وفق الأهداف المحدّدة لها، وهو ما تعكسه المعطيات الميدانية بشكل واضح، خلال اليومين الأولين من المعارك".

    ولفت إلى أن المرحلة الثالثة ستكون أكثر تعقيداً، خصوصاً بعدما جعل التقدّم الكبير الذي حققه الجيش اللبناني خلال اليومين الماضيين، إرهابيي "داعش" محاصرين في رقعة أضيق، ما قد يدفع بعضاً منهم للجوء إلى هجمات مضادة، بما في ذلك عمليات انتحارية.

    وأضاف أن "ما جرى بالأمس، من محاولة إرهابيي داعش مهاجمة الجيش اللبناني، ربما يكون مؤشراً إلى خياراتهم في المرحلة النهائية من المعركة"، لكنه أكد أن "الجيش اللبناني يتحسب لهذا الاحتمال، وهو ما ظهر بشكل واضح، حين تمكن من إحباط الهجوم".

    إلى ذلك، ذكرت تقارير إعلامية، صباح اليوم، أن "داعش" طلب وقفاً لإطلاق النار، عبر وسطاء إقليميين، ولكن تلك المعلومات لم تتأكد من جهات رسمية.

    وفي هذا الإطار، قال المصدر الذي تحدّث لـ "سبوتنيك"، إن "كل ما يحكى عن وقف لإطلاق النار هو مجرّد معلومات صحفية، لا يمكن تأكيدها أو نفيها، ولكنّ الثابت أن الجيش اللبناني لن يقبل باقتراحات من هذا القبيل، ما لم يتلق معلومات دقيقة عن مصير العسكريين"، في إشارة إلى الجنود التسعة الذين أسرهم "داعش" خلال هجومه على بلدة عرسال اللبنانية في آب/أغسطس العام 2014.

    ومن الجهة السورية للحدود، أفاد الإعلام الحربي التابع لـ"حزب الله" بأن الطيران الحربي السوري دمّر تحصينات ومراكز لإرهابيي "داعش" في جرود القلمون الغربي.

    وأكد الإعلام الحربي استعادة السيطرة على مرتفعات استراتيجية عند الجانب السوري من الحدود مع لبنان، أبرزها قرنة شعبة عكو في جرود بلدة الجراجير، التي يبلغ ارتفاعها 2364 متراً، والتي تشرف على كامل المنطقة الجنوبية للقلمون الغربي.

    واستهدفت طائرات من دون طيار تابعة لـ"حزب الله"، صباح اليوم، تحصينات "داعش" في جرود القلمون الغربي، محققة "إصابات مباشرة"، حسبما أكد الإعلام الحربي.

    في غضون ذلك، يشيّع اللبنانيون، ابتداء من بعد ظهر اليوم، ثلاثة جنود قتلوا في انفجار لغم أرضي يوم أمس، بين جرود بلدتي عرسال ورأس بعلبك.

    انظر أيضا:

    الرئيس اللبناني يتفقد جرحى الجيش (فيديو)
    بالصورة...جنود الجيش اللبناني الذين استهدفوا بلغم أرضي
    الجيش اللبناني يتقدم ضد "داعش" في جرود رأس بعلبك والقاع
    الكلمات الدلالية:
    الجيش اللبناني, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik