02:03 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    تقدم القوات العراقية في تلعفر غربي الموصل، العراق 22 أغسطس/ آب 2017

    ماذا أعدت القوات العراقية لـ"داعش" في الحويجة

    © AFP 2018 / Ahmad Al-Rubaye
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    قال العميد يحي رسول المتحدث باسم القيادة العامة لقوات العمليات المشتركة، إن التحضيرات العسكرية لمعركة قضاء الحويجة لا تزال مستمرة، بالتنسيق بين القوات الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي، وبدأت بالفعل القطعات العسكرية العراقية في الوصول إلى مناطق التحشد بعد رمي المنشورات إلى المواطنين للمطالبة بالابتعاد عن مراكز أعضاء التنظيم.

    وصرح رسول أنه بعد أن تكتمل الخطط العسكرية بشكل كامل، وتعرض أمام القائد العام للقوات المسلحة العراقية، سيكون هناك تقدم لقطعات أخرى من أجل تطهير قضاء الحويجة، وطرد ما تبقى من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي.

    وحول طبيعة الخطط المطروحة في عمليات تطهير الحويجة، أكد رسول أن طبيعة الخطط ستكون خاضعة لتقدير القيادة العسكرية، ولكن أي عملية عسكرية يسبقها جهد جوي وضربات استنزاف، وهذه الضربات ليست من الآن، ولكن منذ فترة وعندما تنطلق العمليات العسكرية سيكون هناك غطاء جوي لتأمين هذه العمليات.

    وأردف رسول، قائلا إن عناصر تنظيم "داعش" الفارين أمامهم خياران لا ثالث لهما، إما تسليم أنفسهم للمحاكمات العسكرية أو القضاء عليهم تماما بالضربات الجوية، لأن قضاء الحويجة محاصر من جميع الجهات، كما أن المعلومات الاستخباراتية لها دور كبير في التعامل مع أفراد التنظيم.

    وفيما يتعلق بحياة المدنيين في الحويجة الواقعين تحت سيطرة عناصر التنظيم وكيفية حمايتهم، أشار رسول إلى أنها "ليست المرة الأولى التي نحمي فيها أرواح أبناء العراق المدنيين أثناء العمليات العسكرية"، فمئات الآلاف حسب قوله، تم تحريرهم وخروجهم سالمين من خلال ممرات آمنة ثم استقبالهم ونقلهم إلى مناطق أكثر أمنا، لأن هذا هو هدفنا الرئيس وأولى مهامنا وأولوياتنا، بالتنسيق مع الجهات المعنية، فتحرير الإنسان قبل تحرير الأرض.   

    وأكد رسول أن هناك تنسيق يجري بين الحكومة العراقية ومحافظة كركوك بشأن إيواء المدنيين الخارجين من قضاء الحويجة سواء في كركوك أو في أي مكان آخر.

    وعند سؤاله عما بعد الحويجة، قال رسول إنه لا يزال أمامهم أعالي الفرات والتي تقع غرب الأنبار، وهناك ضربات جوية مستمرة، وممكن أن تنطلق عدة عمليات في آن واحد مع الحويجة أو بعد الحويجة تنطلق عمليات أخرى، وهذا متروك للقيادة العسكرية حسب المعطيات المتاحة، و"سنمسك الحدود بقوة حتى لا يتسلل الإرهابيون مرة أخرى من الحدود السورية العراقية، للحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال الأراضي العراقية".

    من جانبه، أكد الخبير الاستراتيجي والأمني أحمد الشريفي لـ"سبوتنيك"، أنه لا شك في أن  التحديات في الحويجة أو المنطقة الغربية بالأنبار تحديات صعبة، ولكن استحقاقات المعركة التي تفرض في بعض الأحيان أبعادا سياسية وإنسانية وعسكرية، فرضت على صانع القرار السياسي بأن يتجه ناحية قضاء الحويجة لاستحقاقات إنسانية، وهي أن المدنيين في  القضاء يعانون من إرهاب تنظيم "داعش" يصل في بعض الأحيان إلى مجازر، فضلا عن الظروف الحياتية القاسية، وهو ما دفع القائد العام للقوات المسلحة العراقية إلى تقديم عملية قضاء الحويجة على عمليات غرب الأنبار.

    وأشار الشريفي إلى أن عمليات تطهير الحويجة ستكون صعبة ومعقدة بعض الشيء لأن تنظيم داعش يتحصن بالموانع المائية، وهو ما يمكن أن يجعل المعارك برمائية، وعليه فإن القدرات البشرية في هذه المعارك غاية في الأهمية لرفع معنويات الجيش عندما يرى دعم السكان والعشائر له حتى تعود الحياة الطبيعية إلى المدينة.  

    انظر أيضا:

    لماذا تتجه القوات العراقية إلى تطهير قضاء الحويجة قبل غرب الأنبار؟
    بالصور...هزيمة "داعش" هدية عيد من القوات العراقية للشعب
    القوات العراقية تعلن مقتل 94 من تنظيم "داعش" بغارة جوية في محافظة الأنبار
    القوات العراقية تحرر منطقة "الصناعية الشمالية" بتلعفر من "داعش" بالكامل
    القوات العراقية تقتحم آخر معاقل "داعش" في محافظة نينوى
    الكلمات الدلالية:
    العالم العربي, العالم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik