08:24 17 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    أطفال دير الزور

    أطفال دير الزور اجتازوا الخط الفاصل بين الطفولة والشباب (صور)

    © Sputnik . Nour Molhem
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    عملية تحرير دير الزور... وما بعدها (75)
    0 40

    هم صغار، ولكن الحرب جعلت منهم رجالا، ذاقوا مرارة الحياة بالرغم من صغر أعمارهم، ووضعت على كاهلهم متاعب الحياة، رغم ذلك لا يتذمرون، اغتال الحصار وميض براءة عيونهم، لكن ابتسامة صغيرة بدمعة أمل تحجرت في مقل أولئك الأطفال كفيلة بأن تصف حال الملائكة الصغار.

    فؤاد ذو الثانية عشرة من عمره، الذي امتزجت نظراته ما بين الفرح والحزن، يقول لمراسل "سبوتنيك": "أنا اليوم سعيد لتحريرينا من الحصار، وبنفس الوقت حزين لأن والدي الذي استشهد نتيجة قناصة من قبل تنظيم "داعش" ليس معنا، كان يقول لنا لن نسلم أرضنا لهم نحن لا نخاف الحرب ولا نخاف إرهابيي "داعش"، لا نخاف من أحد، نحن نريد أن تعود الديار كما كانت لنعود إلى مدارسنا وبيوتنا، نريد أن نأكل الطعام".

    أما سهى صاحبة الوجه الجميل، والتي لم تتجاوز الثمانية أعوام، فتقول: "لو أننا نخاف لكنا متنا منذ زمن. نحن أطفال دير الزور نحن شباب المستقبل صامدون في مدينتنا حتى النهاية".

    وتضيف سهى: "فك الحصار عنا هذا ما وعدنا به الجيش ووعدناهم بأننا لن نخاف وأن ندرس ونجتهد".

    أطفال دير الزور
    © Sputnik . Nour Molhem
    أطفال دير الزور

    عبد الله الذي انهدم منزله واستشهد أخوه الرضيع، ووالدته، يعيش حاليا مع والده في منزل جدته التي تحاول تعويضه حنان الأم، الذي فقده يقول لمراسل "سبوتنيك": "أريد أن أصبح مهندسا عندما أكبر لكي أعيد بناء محافظتي لتعود الحياة كما كانت قبل الحرب"، تدمع عيناه وهو يقول: "أشتاق لوالدتي كثيرا ولأخي أحمد، فـ"داعش" رمت الصواريخ على منزلنا فتهدم واستشهدت أمي وأخي".

    أطفال دير الزور
    © Sputnik . Nour Molhem
    أطفال دير الزور

    يكمل عبد الله، "استشهد الكثير من الأطفال نتيجة الصواريخ التي كانت ترميها "داعش" كما توفي العديد نتيجة الجوع، فمنذ ثلاثة أعوام لم نتناول البسكويت أو شوكولا ولم نستطع ممارسة حقنا في اللعب والدراسة، ومن يمرض لا يوجد له دواء، اليوم أصبح أفضل بعد فك الحصار وبذلك نستطيع أن نعود للمدرسة وأن نلعب ونتناول الطعام ولكنني حزين لأن والدتي وأخي ليسوا معنا".

    أطفال دير الزور
    © Sputnik . Nour Molhem
    أطفال دير الزور

    فؤاد وسهى وعبد الله هم مثال لأطفال ديرالزور، الذين فك الحصار عنهم، الذين اجتازوا الخط الفاصل بين الطفولة والشباب، فأصبحوا شبابا بقلوب وأعمار بريئة وصغيرة.

    أطفال ديرالزور هم قصة حلم، وقصيدة أمل بالحياة وخاطرة صفاء، يقول أحد الحكماء: "أن تزرع بذور القوة في أطفالك أسهل من أن تداوي رجالا محطمين"، وهذا ما فعله الحصار بأطفال ديرالزور زرع بهم القوة وكانوا كفؤا.

    الموضوع:
    عملية تحرير دير الزور... وما بعدها (75)

    انظر أيضا:

    سر إجلاء الأمريكيين لقادة "داعش" في دير الزور
    الطيران الروسي يقضي على "وزير الحرب" وأمير دير الزور لدى "داعش"
    الطيران الروسي يقضي على 40 داعشيا ويدمر مركز عمليات للتنظيم في دير الزور
    دبلوماسي روسي: فك الحصار عن دير الزور استراتيجي في الحرب ضد "داعش"
    وزير الدفاع السوري يزور مدينة دير الزور
    الكلمات الدلالية:
    معاناة, أطفال دير الزور, تنظيم, أطفال سوريا, المدرسة, الحرب, أطفال, داعش, الإرهاب, دير الزور, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik