00:09 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    الشرطة الاتحادية العراقية في الموصل

    "داعش" يواجه القوات العراقية بدمى خشبية مدفونة قبل سنة

    © REUTERS / SUHAIB SALEM
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    قبل عام من الآن، وتحديدا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أخبر مصدر محلي، مراسلة "سبوتنيك" في العراق، توجه "داعش" الإرهابي لصناعة دمى خشبية لتضليل طيران التحالف الدولي والعمليات العسكرية التي تتقدم لتحرير الأرض، غربي البلاد.

    بدأت هذه الدمى بالظهور اليوم الأربعاء 20 سبتمبر/ أيلول، وهي تنفجر أمام تقدم القوات العراقية في معركة تحرير قضاء عنة — أحد آخر ثلاثة معاقل لتنظيم "داعش" الإرهابي في غرب الأنبار، غربي العراق، بمحاذاة الجارة سوريا.

    وأفادت مراسلتنا، عن مصدر أمني، اليوم، أن تنظيم "داعش" الإرهابي، اتجه إلى السيارات الخشبية التي صنعها على هيئة "مركبات الهمر الأمريكية"، لعرقلة تقدم القوات العراقية، وتفجيرها عن بعد في محيط قضاء عنة، غربي الأنبار.

    وحسب المصدر، الذي تحفظ الكشف عن اسمه، أن السيارات الخشبية المفخخة، مربوطة مع بعضها البعض بشكل عشوائي وتسببت بمقتل ضابط برتبة رائد في الجيش العراقي، أثناء التقدم الذي شرعت به القوات العراقية منذ فجر أمس الثلاثاء 19 سبتمبر الجاري.

    وعودة إلى تصريح مصدر العام الماضي في 27 نوفمبر، قال لنا، إن تنظيم "داعش" يحاول بالدمى التي صنعها من الخشب، ونشرها في محيطي قضائي عنة وراوة، في غربي الأنبار، لتجنبه فقدان المزيد من قادته وعناصره، بعد أن قتل الكثير منهم بضربات طيران التحالف.

    وذكر المصدر لنا حينها، أن "داعش" الإرهابي، رسم على السيارات المزيفة شعاره ورفع عليها علمه الخاص، كما شملت الدمى المجسمة أنواعا مختلفة من الأسلحة أيضاً، وضعت فوق هذه السيارات وقربها، ليخدع التنظيم بها بالأساس طيران التحالف الدولي.

    ويواجه تنظيم "داعش" أياما معدودة لوجوده في الأراضي العراقية، بعدما خسر مساحات واسعة من مناطق سيطرته وأبرزها نينوى ومركزها الموصل، بتقدم كبير ومنتصر حققته القوات العراقية على مدى الأشهر القليلة الماضية، وتواصل تقدمها لاستعادة كامل مدن البلاد.

    وتكبد تنظيم "داعش" هزائم كبيرة وموجعة العام الماضي والذي قبله، في محافظتي الأنبار، وصلاح الدين، على يد القوات العراقية التي استعادت أخطر معاقل التنظيم وأقدمها وأبرزها الفلوجة أول مدينة وقعت بيد الدواعش في مطلع 2014.

    ونلفت إلى حيل اتبعها تنظيم "داعش" في خداع الطيران، منها إحراق إطارات السيارات لحجب الرؤية، والصعود أعلى الأشجار المرتفعة والاختباء بينها، وتثقيب الجدران بين دار ودار كي يسمح للعناصر الهرب من البيت المقصوف والخروج من الآخر دون ضرر من الصواريخ التي تسددها مروحيات التحالف أو التابعة لطيران الجيش العراقي، والقوة الجوية.

    أعلن قائممقام قضاء حديثة، مبروك حميد، في تصريح خاص لمراسلتنا، اليوم الأربعاء 20 سبتمبر، اقتحام القوات العراقية، قضاء عنة، أحد آخر معاقل "داعش" الإرهابي، غربي البلاد.

    ونوه حميد إلى قيام تنظيم "داعش" الإرهابي بتهريب عائلاته نحو قضاء رواة الذي يسيطر عليه مع القائم، عبر النهر المحاذي لعنة، قائلا: "التنظيم يعرف أن الأمور ليست في صالحه لذلك ينقل عائلاته وأشياءه من المنطقة".

    يذكر أن رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبّادي، أعلن انطلاق عمليات تحرير مناطق غرب الأنبار وعنّة، فجر أمس الثلاثاء 19 سبتمبر.

    وقال العبادي في بيان نشره مكتبه الإعلامي: "عمليات تحرير مناطق غرب الأنبار وعنة انطلقت، لتطهير كل بقعة أرض من رجس المعتدين الأشرار".

    وأضاف العبّادي "سيكون لنا موعد آخر مع نصر جديد ولن تحصد عصابة "داعش" المجرمة إلا الموت وذل الهزيمة".

    انظر أيضا:

    القوات العراقية تحرر عكاشات بالكامل من "داعش"
    القوات العراقية تقتل أكثر من 100 داعشي قرب سوريا
    ماذا أعدت القوات العراقية لـ"داعش" في الحويجة
    لماذا تتجه القوات العراقية إلى تطهير قضاء الحويجة قبل غرب الأنبار؟
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, تنظيم داعش, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik