00:33 17 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    معادلة الأرض تربح على المدرسة عند امرأة الزبداني

    معادلة الأرض تربح على المدرسة عند "امرأة الزبداني" (صور)

    © Sputnik . Fedaa Shaheen
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20

    قساوة العمل تحت أشعة الشمس ولهيب النيران الحارقة لم تمنع أم عبدو المرأة الأربعينية مع أطفالها من العودة للعمل، وإزالة بقايا ما خلفه الإرهاب في سهل الزبداني الذي حرره الجيش العربي السوري من الإرهاب مؤخرا.

    تحمل أم عبدو الأغصان اليابسة وترميها على ألسنة النار حتى تنظف البستان قبل دخول الآليات الحكومية حتى تقوم بقبع بقايا الأشجار المتضررة، واضطرت أم عبدو كما تقول لـ"سبوتنيك" إلى التوقف عن إرسال أطفالها الأربعة للتعلم في المدرسة بسبب تدهور معيشتها

    وعدم قدرتها على تأمين متطلبات الدراسة وجعلتهم يعملون معها لإعادة إحياء البستان المخرب من قبل الإرهابيين.

    وبالقرب من أم عبدو لم يكن واقع المزارعين الآخرين أفضل حالا عنها فبساتينهم التي زرعها أجدادهم منذ أكثر من 60 عاما لم يتبقى منها شيئا بعدما قامت المجموعات الإرهابية المسلحة بقطعها وتخريبها وحرق ما تبقى متمسكا بالأرض.

    الفلاح محمد المويل من الزبداني بين لـ"سبوتنيك" أن بساتين الفواكه التي خربها الإرهاب تحتاج إلى أكثر من 10 سنوات لإعادة الإنتاج، أما الفلاح حسين المويل لم يبقى في بستانه الـ 25 دونم أي شجرة وتم تخريب مضخات المياه وأصبحوا بحاجة إلى تأمين مستلزمات

    الإنتاج وصيانة شبكات الكهرباء لإعادة الزراعة، حيث تزرع الأشجار الصغيرة في شهر كانون الأول.

    وأشار المويل إلى أن منطقة الزبداني كانت تؤمن ألف فرصة عمل في الزراعة إلا أنه حاليا لا يمكن تأمينها في ظل عدم قدرة المزارع على دفع تكاليف اليد العملة.

    وتحتاج البساتين بحسب الفلاح حسين خريطة إلى قبع بقايا الأشجار المخربة ومن ثم فلاحتها وتحضيرها لزراعتها بأشجار الفواكه الصغيرة المزروعة بالتنكات.

    معادلة الأرض تربح على المدرسة عند امرأة الزبداني
    © Sputnik . Fedaa Shaheen
    معادلة الأرض تربح على المدرسة عند "امرأة الزبداني"

    وحصلت "سبوتنيك" من وزير الزراعة السوري المهندس أحمد القادري، على قيمة الاضرار التي لحقت بمنطقة الزبداني بريف دمشق بفعل الإرهاب، حيث قطعت المجموعات الإرهابية المسلحة نحو 544 ألف شجرة مقطوعة وتضرر ألفي مزارع بمساحة 13 ألف دونم.

    وأكد القادري: أن الحكومة السورية تقوم بواجبها وتقدم الدعم للفلاحين وستمنح الغراس مجانا للفلاحين في الوقت الذي تقوم فيه مديرية الزراعة بالاستصلاح وقلع بقايا الأشجار وتقديم الآليات الهندسية بأسعار مدعومة بسعر التكلفة، والهدف إعادة الفلاحين إلى العملية

    الإنتاجية والمباشرة بزراعة هذه المساحات وفي كافة المناطق التي يحررها الجيش العربي السوري من الإرهاب يعود الفلاحون مباشرة إلى قراهم وممارسة النشاط الزراعي، حيث يوجد خطة للعمل في مساحة 500 ألف هكتار قام الجيش بتحريرها في حلب والرقة وديرالزور وريف دمشق وحمص وحماة لإعادة الفلاحين والنشاط الزراعي إلى الحقول. 

    ولفت مدير زراعة ريف دمشق الدكتور علي سعادات، إلى أن قيمة الاضرار التي لحقت في منطقة الزبداني بلغت أكثر من 13 ألف دونم متضرر وأكثر من نصف مليون شجرة تم قطعها وحرقها وأكثر من ألف بئر وتخريب شبكات الري والمضخات.

    انظر أيضا:

    سفير روسيا بالاتحاد الأوروبي: أوروبا غير مستعدة لإعادة إعمار سوريا
    بريطانيا تضع شرطا وحيدا للمشاركة في إعادة إعمار سوريا
    وزير الاقتصاد اللبناني لـ"سبوتنيك": طرحنا شراكة مع روسيا لإعادة إعمار سوريا
    حداد: الشركات الروسية راغبة في إعادة إعمار سوريا
    الكلمات الدلالية:
    الزبداني, زراعة, مزارعين, سيدة عجوز, إرهاب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik