08:30 14 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    رئيس جنوب السودان سلفا كير

    تاريخ "الحركة الشعبية لتحرير السودان" من الانشقاق حتى "إعلان القاهرة"

    © AFP 2019 / ZACHARIAS ABUBEKER
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    يعد اسم "قرنق" بمثابة كلمة سر في مواجهات "الحركة الشعبية لتحرير السودان" مع الخرطوم وفي أزماتها الداخلية بعد انفصال جنوب السودان، حيث أسسها العقيد المنشق عن الخرطوم جون قرنق قبل 34 عاما وكرر تجربته العميد تشان قرنق، الشهر الجاري، عندما قرر مواجهة الرئيس سلفا كير وقواته الحكومية.

    أشرفت القاهرة، أمس الخميس 16 نوفمبر/ تشرين الثاني، على توقيع وثيقة "إعلان القاهرة" لتوحيد "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بحضور رئيس أوغندا يوري موسيفني وممثلين لـ"الحركة الشعبية لتحرير السودان" بشقيها الحكومي وقادة سابقين.

    بداية القصة 

    كانت بداية "الحركة الشعبية لتحرير السودان" عام 1983 عندما أرسل الرئيس السوداني جعفر النميري، قوة عسكرية بقياده العقيد جون قرنق، ابن قبائل الدينكا، لإخماد تمرد عسكري قام به 500 جندي في جنوبي السودان، حيث انضم إلى المتمردين وأعلن أن هدفه من هذا التحرك هو التخلص من سيطرة الحكومة المركزية في الخرطوم وليس الاستقلال عن السودان، لكنها كانت شرارة حرب استمرت حتى عام 2005 قتل خلالها أكثر من مليوني شخص إضافة إلى تشريد الملايين.

    وفي عام 2005 انتهت الحرب رسميا وأصبح قرنق نائبا أول للرئيس السوداني على ان يتم استفتاء أبناء الجنوب على الانفصال عن الشمال في وقت لاحق.

    الحرب الأهلية 

    لكن خلافا دب بين جون قرنق ونائبه سلفا كير بسبب موقف كل منهما من علاقته بالخرطوم، لكن قرنق قتل في تحطم مروحية وتولي سلفا كير مقاليد الأمور وأصبح رياك مشار نائبا له عام 2005.

    وفي عام 2011 تم إعلان انفصال جنوب السودان عن الخرطوم، وبعدها بعامين بدأت حرب أهلية في جنوب السودان بين سلفا كير ومويديه من قبائل الدنكا ونائبه رياك مشار وأتباعه من قبيلة النوير، واستمرت الحرب حتى عام 2015 عندما تم إبرام اتفاق يقضي بعودة مشار إلى منصبه كنائب لسلفا كير، لكن مواجهات متفرقة كانت تدور بين الطرفين من حين لآخر.

    انسحاب مشار

    في يوليو/تموز عام 2016 أقال سلفا كير، نائبه رياك مشار من منصبه عقب مواجهات مسلحة بين أنصارهما في العاصمة جوبا، فانسحب مشار من العاصمة، وأرسلت الأمم المتحدة على نشر 4 آلاف جندي إضافي لحفظ السلام لدعم قوات الأمم المتحدة الموجودة في جنوب السودان.

    ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في جنوب السودان، اليوم الثلاثاء، أن سلفا كير رئيس جنوب السودان أقال قائد الجيش بول مالونج بعد أن قدم عدد من كبار الجنرالات استقالاتهم زاعمين وجود تحيز عرقي وجرائم حرب.

    وقالت هيئة إذاعة جنوب السودان إن كير عين الجنرال جيمس أجونج قائدا جديدا للجيش. ولم توضح سبب إقالة كير لمالونج.

    محاصرة قائد الجيش 

    في مايو/أيار الماضي، قرر سلفا كير، رئيس جنوب السودان، إقالة قائد الجيش بول مالونج، بعد أن قدم عدد من كبار الجنرالات استقالاتهم زاعمين وجود تحيز عرقي وجرائم حرب.

    ووضع مالونج قيد الإقامة الجبرية قبل أن تندلع مواجهات مسلحة بين أنصاره والقوات الحكومية التي حاولت نزع سلاحهم، وتم محاصره منزله.

    وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني، أعلنت حكومة جنوب السودان سحب الجنود والعربات المدرعة التي كانت تحاصر منزل القائد السابق للجيش لتنهي بذلك أزمة دامت أسبوعا وأثارت مخاوف من احتمال نشوب اشتباكات في العاصمة.

    انشقاق قرنق 

    وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري أعلن اللفتنانت كولونيل تشان قرنق، الذي كان حليفا لقائد الجيش السابق بول مالونج، انفصاله عن الجيش والانضمامه مع أكثر من 200 جندي لأكبر "جماعة متمردة" تحارب كير.

    ويعد  القائد العسكري المنشق هو أول قائد عسكري موال لمالونج ينضم للمتمردين، معللا ذلك بأن الموالين لقائد الجيش السابق يلقون معاملة سيئة داخل جيش جنوب السودان ولا يحصلون على رواتبهم منذ 7 أشهر.

    وذكر قرنق أنه غادر جوبا لأن تأييد بول مالونج أصبح تهمة تؤدي للقبض على صاحبها، مشيرا إلى أنه يجهز جيش للهجوم على جوبا وأن سلفا كير تسبب في انقسام القبائل، وفقا لتصريحات سابقة لوكالة "رويترز".

    ضريبة الحرب 

    تسبب الحرب الأهلية في جنوب السودان إلى فرار قرابة 4 ملايين نسمة من منازلهم، بينما يعتمد نصف السكان البالغ عددهم 12 مليون نسمة على المساعدات الغذائية.

    المصالحة 

    أشرف مصر على الجهود الداعمة لوقف الحرب في جنوب السودان خلال الاجتماعات الجارية منذ  13 وحتى 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

    وشارك في الاجتماعات، التي أجريت بمقر المخابرات العامة، ممثلين للحركة الشعبية لتحرير السودان بشقيها الحكومي وقادة سابقين، حيث تم التوقيع على الاتفاق الذي يعد خطوة هامة على طريق دعم السلام ووقف الحرب في جنوب السودان.

    وتم التوقيع، أمس اليوم الخميس 16 نوفمبر/ تشرين الثاني، تحت مسمى "إعلان القاهرة" لتوحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس أوغندا يوري موسيفني لدعم جهود دعم السلام وإنهاء الحرب في جنوب السودان.

    واتفقت الأطراف على قيام المخابرات العامة المصرية بمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالتنسيق مع الأطراف المعنية. 

    انظر أيضا:

    مقتل موظف من الصليب الأحمر جنوب السودان
    واشنطن تكشف أسباب العقوبات على مسؤولين في جنوب السودان
    أمريكا تفرض عقوبات على ثلاثة مسؤولين من جنوب السودان
    واشنطن تراجع سياستها تجاه جنوب السودان
    زواج الأطفال في جنوب السودان مقابل فدية
    متمردو جنوب السودان يعلنون السيطرة على بلدة باجاك على الحدود مع أثيوبيا والحكومة تنفي
    اشتباكات عنيفة بين قوات جنوب السودان ومتمردين في باجاك
    الكلمات الدلالية:
    قائد الجيش بول مالونج, بول مالونج, الخرطوم, الحرب الأهلية في جنوب السودان, رياك مشار, قبائل الدنكا, قبيلة النوير, جعفر النميري, الرئيس السوداني جعفر النميري, رئيس أوغندا, وثيقة إعلان القاهرة, جون قرنق, المخابرات المصرية, السودان, الحركة الشعبية لتحرير السودان, جوبا, سلفا كير, جيش جنوب السودان, قائد الجيش السابق, قائد عسكري, قائد الجيش, الأمم المتحدة, قوة عسكرية, الحرب الأهلية, إعلان القاهرة, مصر, المصالحة, الحركة الشعبية لتحرير السودان, سيلفا كير, جنوب السودان, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik