13:50 24 مايو/ أيار 2018
مباشر
    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في باريس، فرنسا 1 سبتمبر/ أيلول 2017

    صحيفة فرنسية تكشف أسباب استقبال باريس للحريري بعد شائعة احتجازه في السعودية

    © AP Photo / Thibault Camus
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01

    قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن باريس تحاول من خلال احتوائها أزمة الحريري "حفظ ماء وجه المملكة العربية السعودية، وإعادة الدبلوماسية الفرنسية إلى وضعها المؤثر في الشرق الأوسط".

    ونشرت صحيفة "لوموند"، صباح اليوم السبت 18 نوفمبر/ تشرين الثاني، مقالا حول زيارة رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري لباريس، للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث يتناولان الغداء في الإيليزيه.

    وذكرت لوموند أن الزيارة بمثابة حفظ ماء وجه للملكة العربية السعودية، عن طريق حل الأزمة خارجيا، بتدخل دبلوماسي فرنسي يعيد الدبلوماسية الفرنسية إلى ساحة الشرق الأوسط، بعد شائعة احتجازه بالمملكة.

    وقالت إن المستقبل السياسي للحريري وقدرته على استعادة منصبه، بات أمرا غير معروف في هذه المرحلة الجديدة، حتى بعد تصريحات ماكرون الأخيرة في قمة غوتنبرغ القائلة بعودة زعيم تيار المستقبل إلى لبنان، "خلال الأسابيع المقبلة".

    أما بالنسبة للدبلوماسية الفرنسية، التي تغيب منذ فترة طويلة عن الشرق الأوسط، فإن وجود الحريري في المملكة العربية السعودية، حيث يعتبره معظم اللبنانيين "أسيرا"، أمر فعال، فقد ساعدت مبادرة باريس، التي وصفتها صحيفة "لوريان لو جور" اللبنانية، بأنها "دفعة قوية" لانتزاع الحريري من وضع دقيق، في حين أنها تقدم مخرجا للسعوديين الذين هم أنفسهم في وضع لا يمكن الدفاع عنه.

    ويسعى الرئيس الفرنسي، منذ انتخابه، الذي يؤكد على رغبته في "التحدث مع الجميع"، إلى القيام بدور الوسيط الدولي، وهو دور قامت به فرنسا بالفعل في العالم العربي الإسلامي، على عكس الولايات المتحدة، فلفرنسا علاقات مع جميع اللاعبين الرئيسيين، بما في ذلك إيران وحزب الله، والحركة الشيعية اللبنانية الموالية لطهران.

    ونقلت لوموند عن أستاذ القانون العام في الجامعة العربية في بيروت علي مراد قوله "وصول سعد الحريري إلى باريس يمثل عودة للدبلوماسية الفرنسية في الشرق الاوسط".

    وبمجرد إعلان الحريري استقالته المفاجئة يوم 4 نوفمبر/ تشرين الثاني من الرياض، أعربت السلطات الفرنسية عن قلقها، وانتقل هذا القلق إلى إيران وحزب الله، المتهمين بزرع الدمار في الشرق الأوسط، فقد كانت مخاوف الإليزيه أكبر من زيادة حدة التوتر بين السعودية وإيران، لأنه على الرغم من إنكار السعوديين، بدا سعد الحريري، محروما من الكثير من حريته، حيث تزامن ذلك مع حملة السعودية ضد الأمراء واتهامهم بالفساد.

    بدأت جهود الإليزيه لإيجاد حل تؤتي ثمارها، عقب افتتاح متحف اللوفر أبو ظبي، والقاء الذي جمع بين ماكرون ومحمد بن زايد، فلعدة أسابيع مضت، كان مكتب ماكرون مشغولا بتنظيم لقاء مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث رأت فرنسا ضرورة التدخل قبل زيارة ماكرون إلى طهران، في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي يوليو 2015.

    وركزت المقابلة التي استمرت 3 ساعات بين ماكرون والحريري في مطار الرياض، على الوضع اللبناني ومصير الحريري نفسه، فقبل ساعات قليلة من المقابلة، استقبل الأخير السفير الفرنسي فرانسوا غوييت في مقره بالرياض، وفي الأيام التي أعقبت ذلك، أجرى الرئيس الفرنسي محادثات أخرى مع محمد بن سلمان عبر الهاتف، وفي يوم الاثنين الموافق 13 نوفمبر/ تشرين الثاني، أي بعد يوم من مقابلة التلفزيون اللبناني مع الحريري، قال خلالها إنه "حر"، أثارت الرئاسة الفرنسية مناشدة محتملة للأمم المتحدة للتدخل.

    وخلال مؤتمره الصحفي في الرياض، أثار وزير الخارجية الفرنسية النغمة ضد طهران، التي ندد بـ " هيمنتها"، وردا على ذلك، نددت وزارة الخارجية الايرانية "بانحياز" فرنسا التى "تساعد بشكل طوعى أو غير طوعى فى تحويل الأزمات المحتملة الى أزمات حقيقية".

    وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت، صباح اليوم السبت، أن الحريري سيعود الى لبنان في الثاني والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، "تلقى الرئيس اليوم مكالمة هاتفية بأن الحريري سيتوجه الى لبنان للمشاركة في الاحتفال بيوم الاستقلال"، وقال الرئيس، مضيفا أيضا أن السيد الحريري سيشارك "ولا سيما في العرض العسكري التقليدي".

    انظر أيضا:

    الحريري اتصل بالرئيس عون وأكد حضوره حفل الاستقلال في لبنان يوم الأربعاء
    الحريري يصل باريس قادما من الرياض
    ماكرون: أستقبل الحريري كرئيس لوزراء لبنان وسيعود إلى بيروت خلال أيام أو أسابيع
    الحريري: إقامتي بالسعودية للتشاور حول مستقبل لبنان وخلاف ذلك "شائعات"
    وزير خارجية لبنان: أزمة الحريري جزء من محاولة لخلق فوضى إقليمية
    الكلمات الدلالية:
    إيمانويل ماكرون, محمد بن سلمان, استقالة الحريري, باريس, أخبار العالم العربي, أزمة استقالة الحريري, لقاء الحريري, الإيليزية, جان إيف لو دريان, محمد بن زايد, سعد الحريري, الإمارات, إيران, لبنان, فرنسا, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik