14:42 GMT02 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أشار الكاتب جلال خيرت في مقال نشرته جريدة "الأخبار" اللبنانية أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف مصلين في أحد المساجد في سيناء هو الأعنف في تاريخ مصر الحديث من حيث عدد الضحايا، وتطور نوعي جديد في العمليات الإرهابية في سيناء.

    وقال الكاتب " تطور نوعي جديد في العمليات الإرهابية في سيناء. الجماعات التكفيرية التي كانت تستهدف عادة نقاطاً عسكرية وأمنية، أو أفراداً من قبائل وعائلات تعاونت مع الشرطة والجيش في إمدادهم بمعلومات أو تحركات غير طبيعية قبل تنفيذ أي عمليات، نفذت، يوم أمس، هجوماً إرهابياً هو الأعنف في تاريخ مصر الحديث من حيث عدد الضحايا".

    وأشار أن عدد الضحايا يشكل نحو 20 في المئة من سكان القرية، بعدما استهدف المسلحون المكان الذي يجتمع فيه أكبر عدد من الأهالي أسبوعياً.

    وأضاف أن الهجوم هو أول عملية إرهابية في تاريخ مصر، تستهدف مصلين في أحد المساجد، فبرغم الفكر المتشدد الذي يكفر المسلمين غير المؤيدين للأفكار المتشددة، إلا أن مصر لم تشهد أي عمليات تستهدف مصلين مسلمين، في ما عدا حالات فردية، أشهرها حادثة اغتيال وزير الأوقاف الشيخ محمد الذهبي عام 1977، التي نفذها متشددون ينتمون إلى تنظيم "التكفير والهجرة".

    ووفق المعلومات الأولية وشهود عيان، فإن انفجاراً وقع بالقرب من مسجد بلدة الروضة، قرب العريش، خلال صلاة الجمعة، ما دفع المصلين إلى التدافع والخروج من المسجد، ليتفاجأوا برصاصات أطلقت من نحو 20 مسلحاً باتجاه كل الموجودين، الأمر الذي أسفر عن وقوع العدد الأكبر من الضحايا في الحال.

    وتوقف إطلاق النار بعد وقت طويل، وفرّ جميع المسلحين من الموقع، من دون أن تتم ملاحقة سريعة لهم، وخاصة أنه ليس هناك أي نقطة أمنية بالقرب من المسجد، بحسب الكاتب.

    وأردف الكاتب أنه وبحسب مصدر طبي، فإن العدد الأكبر من الضحايا سقط بإصابات مباشرة في الرأس، حيث استهدف المسلحون المصلين، خلال محاولتهم الخروج من المسجد بعد سماع صوت التفجير، بينما دخلوا المسجد، وواصلوا إطلاق النار على من تبقى، بحيث لم ينجُ سوى عدد محدود للغاية من المواطنين، وخاصة مع تعمّد المسلحين تصفية الفارين وملاحقتهم.

    ونُقل عدد من المصابين إلى أماكن متفرقة في المحافظات القريبة، ومنها الإسماعيلية وبور سعيد، بالإضافة إلى مستشفى العريش، في حين نُقلت حالات أخرى إلى القاهرة لاحتياجها إلى علاج دقيق نتيجة خطورة الإصابة.

    وذكر الكاتب أن وحدات الجيش المصري التي تسيطر على غالبية المناطق في سيناء، لم تكن قادرة، في حقيقة الأمر، على منع الحادث، أو حتى تقليل الخسائر، ليس فقط بسبب عدم وجود تأمين على أي من مساجد الجمهورية والتعامل مع المساجد باعتبارها أماكن مقدسة لا يجوز إيذاء الموجودين بداخلها، ولكن لأن المكان بالكامل غير مجهز لمواجهات مسلحة مع الإرهابيين.
    وبصرف النظر عن الملابسات، فإن الهجوم الإرهابي يحمل دلالات عدة.

    ورأى الكاتب التفسيرات الأولية تشير إلى أن الإرهابيين قرروا الانتقام من أهالي القرية بسبب دعمهم للجيش والشرطة في المواجهات المحتدمة منذ عدة سنوات، والتي شهدت تطورات ميدانية لمصلحة القوات المصرية، جعلها تفرض سيطرتها على قطاعات عديدة شهدت اضطرابات، وخاصة بعد الاتفاقات والتفاهمات الأمنية التي جرت مع حركة حماس لإغلاق الحدود مع قطاع غزة بشكل كامل.
    لكن هذا التفسير ليس وحيداً، مع النظر إلى الصورة من زاوية أخرى، فالهجوم يؤكد أن ثمة تحولاً في أهداف الجماعات الإرهابية في سيناء، ليصبح باتجاه المدنيين، وأبناء القبائل التي تدعم الجيش والشرطة، وهو ما قد يعكس نجاحاً نسبياً للاستراتيجيات الأمنية المتبعة في سيناء أخيراً، والتي حدّت من العمليات الإرهابية بشكل كبير، بعد أكثر من سنوات على انطلاقتها، في أحدث نسخها التوحشية.

    ولفت الكاتب إلى أنه ثمة من يعتقد بأن هجوم أمس، وتداعياته على أبناء القبائل والعائلات، سيولد اصطفافاً أكبر خلف الجيش والشرطة في مواجهات المتطرفين، متغاضين عن بعض الأخطاء التي وقعت في أوقات سابقة.

    انظر أيضا:

    توجيه جديد من السيسي بشأن هجوم سيناء
    صورة.... غوغل يتضامن مع ضحايا تفجير مسجد الروضة في سيناء
    مقتدى الصدر: هذه الدولة وراء هجوم سيناء
    بالفيديو...القوات الجوية المصرية تثأر لضحايا هجوم سيناء الإرهابي
    الكلمات الدلالية:
    هجوم سيناء الإرهابي, الإرهاب, أخبار مصر, اعتداء سيناء, الحكومة المصرية, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook