07:44 20 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    سعد الحريري

    لبنان ما بعد تريث الحريري...عودة لانتظام العمل التشريعي وتبدل في طبيعة التحالف السياسي

    © Sputnik. Aleksey Drudginin
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    تعيش الساحة السياسية في لبنان هدوءا نسبيا معطوفا على كثير من التساؤلات حول طبيعة المرحلة السياسية المقبلة، خصوصا بعد اجتياز البلاد ولو "مؤقتا" اختبار الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر، وقت تقديم سعد الحريري استقالته من الحكومة اللبنانية من الرياض.

    أكد مرجع سياسي لـ"سبوتنيك"، أن الأجواء اليوم في لبنان أكثر من إيجابية وأن هناك اتفاقا ضمنيا بين الرؤساء الثلاثة قد تم إنجازه لتذليل عقبات استقالة الحريري المفاجئة من الرياض، وأنه ينتظر عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من زيارته الرسمية إلى إيطاليا للشروع بالتسوية السياسية المبرمة وإعادة انتظام الحياة السياسية في لبنان، لا سيما على الصعيد الحكومي خصوصا وأن العديد من الملفات الاقتصادية البارزة قد تم تأجيل البت بها بعد أزمة الاستقالة.

    وحول طبيعة العلاقة المقبلة ما بين رئيس تيار المستقبل وحلفائه المحليين لا سيما في ظل ما يتردد عن وجود خلافات ما بين التيار وحزب القوات اللبنانية في مقاربة أزمة الحريري الأخيرة، يؤكد المرجع السياسي، أن قراءة القوات لخطوة استقالة الحريري وما تمخض عنها من نتائج كانت قراءة خاطئة وأن القوات اللبنانية مالت أكثر لتتبنى الموقف السعودي الذي قوبل برفض مختلف الأطراف السياسية في لبنان، وهذا الأمر الذي أحدث انتكاسة في العلاقة ما بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية وهو الأمر الذي قد يؤثر على طبيعة التحالفات المقبلة في الانتخابات النيابية، لا سيما في ظل ما يتردد عن إمكانية قيام تحالف كبير يضم القوى السياسية الأساسية في البلد وهي "حزب الله، التيار الوطني الحر، تيار المستقبل، حركة أمل، والحزب التقدمي الاشتراكي".

    وحول السؤال عن مدى إمكانية تبكير موعد الانتخابات النيابية المقبلة كما يشاع في الأروقة السياسية، يشير المرجع السياسي إلى صعوبة إجرائها قبل موعدها المحدد لا سيما وأن كافة القوى السياسية كانت تتحدث عن إمكانية تأجيل الانتخابات قبل أسابيع قليلة من الآن، وبالتالي فإن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها المحدد ولكن من دون أدنى شك وفق خريطة جديدة للتحالفات السياسية ستمكن العهد السياسي الحالي من الاستمرار في عمله وفق خطة العمل التي كان قد أعدها سلفا، لا سيما على صعيد تحصين الوضعين الاقتصادي والسياسي في لبنان.

    وبالنسبة إلى العلاقات اللبنانية السعودية، يؤكد المرجع أنه من دون أدنى شك تعرضت هذه العلاقات لانتكاسة كبرى بعد ما أقدمت عليه السعودية تجاه لبنان وتجاه رئيس حكومته، وهو الأمر الذي استنفر كافة القوى المحلية والدولية للضغط على الإدارة السعودية عبر تمرير رسائل واضحة لها بأنه ممنوع المس باستقرار لبنان، لا سيما وأن لبنان كان يحظى بمظلة استقرار دولية منذ بدء الأزمة السورية قبل أكثر من ست سنوات إلى يومنا هذا، وبالتالي فإن العلاقة وإن استمرت خلال الفترة القريبة المقبلة ببعض التعرجات نتيجة قراءة بعض المسؤولين السعوديين الخاطئة لطبيعة المشهد اللبناني، فإن السعودية ستعود لتكتشف أن لبنان لم يقصر يوما تجاهها وتجاه مختلف الدول الخليجية والعربية، وأن لبنان بقي وفيا لما قدمته السعودية له من دعم على مختلف الأصعدة، ولكن يستطرد المرجع بأن على المسؤولين السعوديين أن يتوقفوا عن الاستماع لبعض الجهات اللبنانية التي لا مصلحة لها سوى تعكير الأجواء الهادئة والناجحة التي حلت على لبنان منذ انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة، ويختم المرجع السياسي حديثه بالقول "يجب أن نذكر أن رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون توجه إلى المملكة العربية السعودية في أول زيارة خارجية له، وذلك للدلالة على عمق العلاقة التي تجمع البلدين".

    انظر أيضا:

    الحريري: الأمور إيجابية وإذا استمرت هذه الإيجابية فإننا نبشر بالرجوع عن الاستقالة
    الرئيس اللبناني: الحريري باق رئيسا للوزراء والأزمة السياسية ستحل خلال أيام
    الحقيقة الكاملة لاستقالة الحريري... خطة السعودية التي فشلت
    كاتب أمريكي يتحدث عن كواليس استقالة الحريري من السعودية
    الكلمات الدلالية:
    انتكاسة, عقبات, التسوية السياسية, مستقبل, حلفاء, استقرار, استقالة, الحزب التقدمي الاشتراكي, حزب الله اللبناني, وكالة سبوتنيك, الحريري, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik