10:53 16 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    الوليد بن طلال

    اعتقال الوليد يثبت براءة محمد بن سلمان من "لعبة العروش"

    © REUTERS / Fahad Shadeed
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 31

    في أبريل/نيسان الماضي، جلس الأمير الوليد بن طلال، أحد أغنى المستثمرين في العالم، مع روبرت جوردان، السفير الأمريكي السابق في المملكة العربية السعودية.

    وأعرب الأمير الملياردير في تلك الجلسة بمدينة الرياض، عن موافقته على إصلاح الاقتصاد السعودي بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، بل كانت كلماته متسقة مع تصريحاته العلنية عن دعم الأمير محمد، الذي أمر بإلقاء القبض على الأمير الوليد إلى جانب 10 من أفراد العائلة السعودية الأخرى في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

    كان الوليد واحدًا من 200 شخص جرى احتجازهم في فندق ريتز كارلتون على بعد 10 دقائق بالسيارة من منزله، بتهمة الكسب غير المشروع.

    في مقابلات، اقترح محللون ودبلوماسيون لديهم اتصالات داخل العائلة المالكة، أن بعض أفراد العائلة المالكة قد تم اختيارهم لاعتقالهم لأنهم يمتلكون سلطة مستقلة عن ولي العهد. ولكن الأمير محمد قال إن "هذه الادعاءات سخيفة"، مؤكدًا أن معظم الأمراء المحتجزين ممن أعطوه الولاء والدعم، بحسب تقرير "تايم" البريطانية.

    وفي حين بدا بعض التذمر في صفوف العائلة المالكة عندما تم تعيينه وليا للعهد في يونيو/حزيران، لم يكن هناك أي علامة على وجود تحدٍ حقيقي ضد الأمير الشاب، بل لم يتوقف دعم الأمراء رفيعي المستوى للأمير، بما في ذلك الوليد، وفقا للتقرير.

    الوليد من أكثر السعوديين شهرة في العالم، لكنه لم يكن لديه أي طموحات سياسية في المملكة، حتى أقواله المعلنة والخاصة تشير إلى أنه يدعم ولي العهد، ويعزز ذلك الرسالة التي كشف عنها الكاتب السعودي جمال خاشقجي.

    كان الوليد يقول في رسالته: "أخي جمال، البلاد بحاجة إلى عقول نيرة مثلك، والآن الدولة السعودية الرابعة تُبنى بيد أخي محمد بن سلمان، يجب أن تكون معنا ونحن نبني فيها. ولذلك "فهذه الوقائع تؤكد أنها ليست لعبة عروش"، بحسب ما يقوله توبي كريغ جونز، المؤرخ المتخصص في الشؤون الملكية الخليجية.

    وفي حين ينفي كريغ جونز "وجود جهات فاعلة حقيقية تحشد ضد ابن سلمان"، يرى جون جنكنز، السفير البريطاني السابق لدى الرياض أن ولي العهد "أول أمير في التاريخ السعودي الحديث ليس لديه دائرة انتخابية داخل العائلة المالكة، بل خارجها، من الشباب السعودي، خاصة الأصغر سنا في الشارع".

    وكانت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، سلطت الضوء على التجاهل الذي أصاب الملياردير من أصدقائه الأثرياء في مختلف أنحاء العالم، ورجحت سببين أحدهما اقتصادي، والآخر سياسي.

    أما الاقتصادي فإن عالم المال انتظر طويلا جدا حتى تصبح شركة أرامكو السعودية للنفط مساهمة، مضيفًا أن قيمتها تبلغ تريليوني دولار، وهو ما يعرف بـ"الصفقة الكبرى"، حيث يريد كل شخص أن يحصل على جزء منها، وربما أراد ابن سلمان أن يبعد كثيرين من أفراد العائلة الملكية عن التدخل فيها.

    ويضيف التقرير: وأما الشق السياسي فهو أقل وضوحًا، لكن الجميع يعلم بالدعم القوي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطة محمد بن سلمان لعقد شراكة كاملة مع إسرائيل وإنهاء "شبكة الإرهاب الوهابية المدعومة من السعودية".

    كما يسعى ولي العهد السعودي إلى تحديث المملكة ثقافيًا وإبعاد الدعاة "المعادين للسامية"، لكن الوليد بن طلال، لم يكن مرتبطًا بالإرهاب، لكنه كان يهاجم إسرائيل، وربما يريد ابن سلمان أن يزيل كل الشكوك حول أنه يريد بكل جدية وضع حد لكل مصادر دعم الإرهاب المحتملة أو الحقيقية، بحسب التقرير.

    وفي حديث لصحيفة نيويورك تايمز، قال السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، تشاس فريمان، إن الوليد بن طلال "جرى ربطه في المملكة بشكل قوي بالمجتمع المدني، الذي بطبيعته الأصلية يمثل قوة معارضة لتركيز السلطة في يد شخصٍ واحد"،  إلا أن متابعين آخرين لا يشاطرون هذا الاعتقاد، مرجعين أسباب اعتقال الوليد بن طلال إلى أنشطته الاقتصادية.

    وكانت وكالة أنباء "عمون" الأردنية، نقلت عن مصادرها، الخميس 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، أن الوليد بن طلال رفض القيام بأية تسوية مع القيادة السعودية، ونفى كل التهم الموجهة إليه، مطالبًا بتعيين شركات تدقيق مالية عالمية، لكي تتحقق من أصول الأموال ومصادرها.

    انظر أيضا:

    الخارجية الأردنية تتابع مع السلطات السعودية قضية اختفاء أردنيين في البحر الأحمر
    بالفيديو...عرض أزياء نسائي يثير ضجة في السعودية
    حقيقة إلغاء حد الردة في السعودية
    مقتل 12 على الأقل في ضربة جوية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن
    شاهد...هذا ما قالته بلقيس عن حفلها النسائي الأول في السعودية
    الكلمات الدلالية:
    محمد بن سلمان, أخبار حملة الفساد في السعودية, أمراء السعودية, أخبار الوليد بن طلال, أخبار محمد بن سلمان, أخبار السعودية, فنادق فاخرة, فندق ريتز كارلتون, اعتقال الوليد بن طلال, احتجاز أمراء سعوديين, الحكومة السعودية, شركة أرامكو, السفير البريطاني في الرياض, الأمير الوليد بن طلال
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik