Widgets Magazine
16:12 21 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    مدرعة تابعة لـ أنصار الله تقف في ساحة التحرير خلال الاشتباكات بين قوات أنصار الله والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في صنعاء، اليمن 4 ديسمبر/ كانون الأول 2017

    كاتب: نهاية حرب البحار الخمسة تكتب بدماء صالح... وتوازنات جديدة

    © REUTERS / Khaled Abdullah
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح (71)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تعتبر حرب اليمن واحدة من حروب البحار، بعدما حُسم أمر البحرين الأسود وقزوين، وجاء دور البحر الأحمر وبحر الخليج، لتنعقد طاولة التسويات في خامس البحار، الذي يتوسّطها، وهو بحر اسمه المتوسط أصلاً، حيث يعترف الجميع بشراكة الجميع، ولكن بتوازنات جديدة وشروط جديدة.

    وذكر الكاتب ناصر قنديل في مقال له بعنوان " نهاية حرب البحار الخمسة تُكتَبُ بدماء صالح" نشرته جريدة "البناء" اللبنانية، أنه في لعبة المشاعر والعواطف ومعادلاتهما، ليس مشهد مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح مشهداً مرغوباً، ولا نهاية مستحبّة لواحدة من الحلقات المفصلية في تاريخ الحرب اليمنية، وفي المقياس الإعلامي تطغى ردود الأفعال المنطلقة من التنديد أو الانفعال أو الثأر أو التوقعات المغالية بانفلات الأمور من عقالها، بعد مقتل زعيم بحجم صالح وحزبه والعشائر التي التفتّ حول زعامته، لكن بمقاييس السياسة، وبعقل بارد، وهو ليس بالأمر السهل مع حرارة المشهد، تبدو الصورة مغايرة".

    وأضاف الكاتب "الرئيس السابق علي عبد الله صالح انتحر، وشكل الانتحار الجسدي تفصيل في مشهد الانتحار السياسي، وكيفية حدوث هذا الانتحار الجسدي بيده أم بيد مَن، تفصيلٌ من تفصيل". واعتبر الكاتب أن خيار صالح كان بحد ذاته انتحارياً، "يا قاتل يا مقتول"، ومبنياً على خيار سياسي صعب التبرير.

    وتابع الكاتب "في السياسة أيضاً ما لم يجد الرهان عليه وصالح على قيد الحياة من استنهاض قبائلي أو عسكري، لن يحدث بعد هزيمة رهانه ومقتله، مهما كان حجم الانفعالات المرافقه لنهايته الدرامية، فالانتحار الجماعي ليس مشهداً مألوفاً في التاريخ، بداعي الانفعال، سينزح مناصرو صالح المقربون، والخائفون من الملاحقة إلى مناطق السيطرة السعودية، وسيصيرون رقماً إضافياً لا يغيّر في المعادلات، وسيستتب الوضع في صنعاء وجبهاتها والمحافظات التي تعيش وضعاً مشابهاً لها، لـ"أنصار الله" والجيش واللجان والحكومة، كمؤسسات حكم يقوده "أنصار الله"، وسيشاركهم من حسم أمره من بقايا حزب صالح الذين لم يلبّوا نداءه للانقلاب.

    وأكد الكاتب أنه لن يسهل على السعوديين والإماراتيين، الاعتراف بالحقائق الجديدة، وقال إنهم "أنكروا ما هو أقلّ منها ألماً، ومضوا في حرب الرهانات الخاسرة يخترعون لها رهان كلما جفّ حبر رهان، وسيتحدّثون اليوم عن حرب سريّة يخوضها مناصرو صالح تستحق الفرصة، لتبرير مواصلة حرب الدمار والخراب والموت"، وأضاف أن الأمركيين والأوروبيين، الذين يفسر انقلاب صالح، منحهم المزيد من المهل للسعودية والإمارات منذ الصيف الماضي، باتوا أمام المعادلات النهائية للحرب في اليمن، حيث لا أوراق إضافية يمكن لعبُها ولم تُلعَب".

    ويرى الكاتب أن "اليمن في حال التصعيد أمام خيار عجز أكيد عن تحقيق نصر على "أنصار الله"، ولعبة توازن رعب صاروخي يُمسك بها اليمنيون، تضع مدن ومنشآت السعودية والإمارات تحت النار، والمغامرة بمحاولة شطب "أنصار الله" لتصنيع تسوية تحت المظلة السعودية الإماراتية، تستبعد إيران، وتُعيد تقاسم السلطة بين محوري منصور هادي وعلي عبد الله صالح، سقطت وانتهت، وصار القدر هو الاختيار بين حرب يصل فيها الجنون حدود اللامعقول، ولكن لن يدفع اليمن وحده ثمن جنونها، أو تسوية مؤلمة، تدفع فيها دول الخليج فاتورة مكلفة والأمريكيون من ورائهم، بالتعايش مع معادلة إقليمية جديدة ما بين مضيق هرمز وباب المندب، وسواحل البحر الأحمر، تقرّ بحجم شراكة محور المقاومة في معادلات البحار، وحرب اليمن واحدة من حروب البحار، بعدما حُسم أمر البحرين الأسود وقزوين، وجاء دور البحر الأحمر وبحر الخليج، لتنعقد طاولة التسويات في خامس البحار، الذي يتوسّطها، وهو بحر اسمه المتوسط أصلاً، حيث يعترف الجميع بشراكة الجميع، ولكن بتوازنات جديدة وشروط جديدة حصيلتها، ثلاثة قزوين والأسود ونصف الخليج ونصف الأحمر لواحد نصف الخليج ونصف الأحمر ، ومتوسط، بعدما كانت واحداً ونصفاً نصف قزوين ونصف الأسود ونصف الخليج لثلاثة ونصف المتوسط والأحمر ونصف قزوين ونصف الأسود ونصف الخليج.

    وختم الكاتب "حرب البحار الخمسة تكتب خاتمتها بصورة درامية بدماء علي عبد الله صالح في اليمن، وآخر الجروح التي تفتح هو أول الجروح التي تجري خياطتها في علم الجراحة، فهل تستجيب السياسة وتكون التسوية اليمنية فاتحة التسويات لا ختامها؟".

    الموضوع:
    مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح (71)

    انظر أيضا:

    سياسي جنوبي: نجل صالح ممنوع من السياسة في اليمن
    ماتيس: الوضع الإنساني في اليمن سيتدهور بعد مقتل صالح
    خبير: السودان لن يسحب قواته من اليمن بعد مقتل صالح
    اليمن في سيناريو قاتم بعد مقتل صالح
    بعد اغتيال صالح الصورة الضبابية تسيطر على اليمن
    رؤساء اليمن...نهايات حافلة في القتل والنفي والسجن
    الكلمات الدلالية:
    حرب البحار الخمسة, أنصار الله, أخبار اليمن, مقتل علي عبدالله صالح, الجيش اليمني, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik