16:53 22 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    ضربة جوية في حي جوبر شرق دمشق، سوريا 20 مارس/ آذار 2017

    جنوب دمشق…بين المد والجزر

    © AFP 2018 / Amer Almohibany
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    لازال ملف الجنوب الدمشقي عالقا ما بين خضوع المسلحين للشروط التي وضعتها الدولة السورية وملفات الضغط الخارجية بالتوازي مع التغيرات العسكرية على مستوى الجغرافية السورية، فبعد أن كان من المفترض خروج مسلحي"داعش"، قتل زهران علوش لتعرقل مرة ثانية بعد تحرير البادية والرقة الأمر الذي تسبب في عدم معرفة الوجهة التي سيسلكها مسلحو التنظيم.

    العراقيل التي جرت مع مسلحي "داعش" تسببت في عرقلة ملف خروج مسلحي هيئة "تحرير الشام" (النصرة سابقا) باتجاه إدلب، تلا ذلك عراقيل حول تخوفات من استحواذ التنظيم على النقاط التي ستخرج منها الفصائل المسلحة من مناطق الجنوب الدمشقي وكان آخرها رفض مسلحي "أحرار الشام" التوجه من القدم إلى إدلب خوفا على المدنيين من اقتحام عناصر "داعش" للمنطقة.

    أكد عضو لجنة المصالحة، الشيخ محمد العمري، لـ"سبوتنيك" أنه تم وضع أكثر من 16 مبادرة لتسوية الجنوب الدمشقي على رأسها مخيم اليرموك لكن تعنت المسلحين ورفضهم مبادرات لجنة المصالحة بسبب ارتباطاتهم الخارجية حال دون الوصول إلى مصالحة شاملة.

    وتابع العمري، لا يمكن التوصل إلى حل مع المسلحين رغم الجهود الحثيثة للوصول إلى تسوية، بين أنهم يأملون بزيادة التنسيق بين الوسطاء والمجلس المدني في داخل المخيم لإنهاء الملف العالق منذ 2015.

    وأشار عضو لجنة المصالحة أن المخيم مرتبط بكامل بلدات الجنوب الدمشقي من القدم والعسالي ببيلا يلدا بيت سحم والتضامن والحجر الأسود، كونهم يعتبرون كتلة واحدة والشروط التي ستطبق على منطقة يجب أن تشمل ما تبقى من مناطق لا سيما ملف المصالحة الهادف لدخول مؤسسات الدولة والخدمات الفنية والإدارية وعودة البنى التحتية.

    بينت معلومات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن الدولة لا يمكن أن تفاوض "داعش والنصرة" لكن هنالك وسطاء يقومون بإيصال ما تريده المجموعات المسلحة إلى الدولة، وكان آخر ما رفضته الدولة هو شرط المسلحين بإدخال بلدات الجنوب الدمشقي إلى اتفاق خفض التصعيد البعيد كل البعد عن المصالحة.

    وتابع المصدر أن المسلحين يعملون على إدخال الجنوب الدمشقي لهذه الاتفاقية لضمان بقائهم مع سلاحهم، الأمر المرفوض كليا بالنسبة للحكومة السورية والبعيد عن فكرة المصالحة القاضية إما بخروجهم مع أسلحتهم الفردية أو تسوية أوضاعهم.

    وطالب عضو لجنة المصالحة نقلا عن أهالي مخيم اليرموك بحسم ملف المنطقة مع باقي بلدات الجنوب الدمشقي، لأنه اعتبر بأن المتحكمين بالمخيم والحجر الأسود وباقي البلدات بعيدين عن المسؤولية ولا يهتمون بشأن المدنيين العالقين ضمن أوضاع إنسانية سيئة، لذلك "لا يمكن إجراء تسوية أو مصالحة معهم" على حد تعبيره.

    وكان الوزير علي حيدر قد ذكر أن اتفاق خفض التصعيد هدفه الوصول إلى المصالحة، التي تعني عودة المنطقة بشكل كامل إلى كنف الدولة وسيطرتها، علما أن حيدر كان قد شدد على أن اتفاق خفض التصعيد لا يمكن أن يأخذ حيز التنفيذ في بلدات الجنوب الدمشقي كي لا يتم إخراج عدد من المسلحين ومن ثم يعتبر أن الباقين هم معارضة معتدلة.

    انظر أيضا:

    جنوب دمشق يتجه للتخلص من "داعش"
    "داعش" ينشطر في اليرموك والحجر الأسود جنوب دمشق
    إنشاء منطقة جديدة لخفض التوتر جنوب دمشق
    الكلمات الدلالية:
    المخيم, الحجر الأسود, إدلب, خفض التصعيد, مصالحة, اتفاق, هيئة تحرير الشام, وكالة سبوتنيك, جبهة النصرة, داعش, وزير المصالحة السوري علي حيدر, دمشق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik