Widgets Magazine
14:07 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق الدكتور الباحث شاهر الشاهر رئيس تحرير مجلة دراسات عسكرية استراتيجية

    زوال "داعش" من سوريا هل سيكون خاتمة الأحزان

    © Sputnik . Mohammad Najm
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    تتسارع وتيرة الأحداث في شمال شرق سوريا وسط تكهنات بقرب المواجهة بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" لاسيما بعد تصريحات الرئيس بشار الأسد تصف من يتعاملون مع أمريكا بالخونة في إشارة إلى تعاون "قسد" مع القوات الأمريكية فيما بدأت تظهر ارتدادات جديدة للأزمة الخليجية داخل الأراضي السورية في عدد من المناطق سواء في شرق دمشق أو في إدلب شمالاً.

    وأوضح أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق الدكتور الباحث شاهر الشاهر رئيس تحرير مجلة "دراسات عسكرية استراتيجية" في تصريح خاص لـ"سبوتنيك" أن معظم الحضور الكردي في سوريا جاء كنتيجة لاستيطان بعض القبائل الكردية بدءاً من النصف الثاني من القرن التاسع عشر سهول منطقة «الجزيرة» إلى جانب القبائل العربية.

    وأضاف: "لقد اعتقدت الأحزاب الكردية أن «موسم الاستقلال» قد حان وأن الوقت يسير في صالح تحقيق الحلم القومي للأكراد من خلال التحالف مع الولايات المتحدة وأن ترتيبات ما بعد الحرب ستسهم في تحقيق الهدف المعلن وهو الفيدرالية فيما الهدف الحقيقي يتمثل ببلورة مشروع الدولة القومية".

    وأردف الشاهر قائلاً: "إن مشروعاً من هذا النوع وفي ظل هذه الظروف بالذات يفتقد إلى عوامل النجاح تحديداً لأن تركيا وإيران معنيتان بارتداداته على المستويين المتوسط والبعيد وتدرك القيادات الكردية جيدّاً أن اتفاقية «سايكس — بيكو» والمصالح الدولية والإقليمية التي تتحكم بموازين الصراع لن تسمح بتشكيل دولة كردية تهدد النظام الاجتماعي والسياسي في دول الجوار" على حد قوله.

    وأضاف أن تشكيل كيان كردي في شمال سوريا سيزيد من مطالب الحكم الذاتي للأكراد في إيران وتركيا وربما الاستقلال لاحقاً خصوصاً أنه سيعد مع النموذج الكردي في شمال العراق مرجعاً وعمقاً يمكن الركون إليه للحصول على دعم في حال اشتداد الصراع مع سلطات أنقرة وطهران وهذا ما تخشاه تركيا تحديداً.

    وحول انعكاسات الأزمة الخليجية على الأوضاع في سوريا أوضح الباحث أن هذه الأزمة أدت إلى إضعاف الجماعات المسلحة في سوريا وجعلتها في وضع لا تحسد عليه بعد تأزم العلاقات بين السعودية وقطر ما انعكس سلباً على أداء المسلحين على الأرض ونشوب صراعات دموية فيما بينهم.

    وأشار الباحث السوري إلى أن ثمة معلومات تشير إلى أن عدد الجماعات التكفيرية أو الفصائل التي دخلت الأراضي السورية بلغ ما يقارب الـ 400 فصيل وكل جماعة أو مجموعة فصائل تمثل أجندة دولة خارجية لفرض أجندتها على الساحة السورية في ظل تباين في المصالح بين القوى الدولية وهو ما يترجم حدة الاحتقان بين الجماعات التكفيرية واقتتالها الدائر اليوم في عدد من المناطق داخل سوريا وفرض منطق المصالحات الذي ترعاه عدة اطراف دولية وفي مقدمتها روسيا.

    وحول استمرار الدعم الخليجي المقدم  للمجموعات المسلحة في سورية لفت الشاهر إلى أن النائب في حزب العمال البريطاني "ستيف روذرام" كشف خلال جلسة لمجلس العموم البريطاني عن معلومات أن الشركات البريطانية التي فازت بتعاقدات لإنجاز مشروعات في مونديال قطر 2022 حصلت على أموال أقل مما هو متبق لها في حين وصلت بعض الأموال التي لم يتم دفعها (للشركات) إلى المجموعات المسلحة في سورية ما يشكل دليلاً جديداً على الدعم القطري للمجموعات المسلحة في سورية.

    وحول مدى استفادة سورية من الخلافات بين السعودية وقطر خلال حربها على الإرهاب أشار الشاهر إلى أن سورية رأت في الأزمة الخليجية فرصة للتأكيد على صحة رأيها بتدخل بعض الدول في شؤونها الداخلية وأن هذه الأزمة تؤكد دعم قطر ودول الخليج للجماعات الإرهابية في سورية.

    وأضاف: لقد تحققت نجاحات كبرى ضد تنظيم "داعش" الذي تأثر بسوء العلاقات السعودية- التركية لكن زوال "داعش" لن يكون خاتمة الأحزان بل ربما يكون بداية لآلام أخرى من نوع جديد فالتنظيم أقام دولة التطرف بكل مقوماتها وشكّل جيشاً من الإرهابيين الحاقدين على الإنسانية فظهور التطرف بهذا الشكل الخطر في العراق وسورية يطرح أسئلة حقيقية عن المستقبل في هاتين الدولتين.

    وأوضح الشاهر أن تركيا تتخوف من أن تؤدي التداعيات السلبية للأزمة الخليجية- القطرية على الاقتصاد القطري وبالتالي إلى تراجع الاستثمارات القطرية في تركيا التي تبلغ نحو20 مليار دولار ويتركز معظمها في قطاعات الزراعة والسياحة والعقار والبنوك مشيراً إلى أن تركيا تسعى لاستغلال فرصة قطع السعودية والإمارات العلاقات التجارية مع قطر للسماح للمنتجات الغذائية التركية بالنفاذ للأسواق القطرية التي تأثرت سلباً جرَّاء العقوبات الاقتصادية الروسية التي كانت مفروضة على تركيا وبالتالي فإن الأزمة الراهنة ستعود بالنفع على الاقتصاد التركي.

    انظر أيضا:

    اتهام رجل بالتخطيط لشن هجوم بسان فرانسيسكو لحساب "داعش"
    القبض على ممول "داعش" جنوبي بغداد
    مفاجأة البنتاغون...تشكيل "جيش" من فلول "داعش" في شرق سوريا
    لافرنتيف: "داعش" هزم ولا توجد أسباب لبقاء الجيش الأمريكي في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    أكراد, استراتيجية, عسكرية, مشروع, تصريح, دراسات, وكالة سبوتنيك, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik