14:16 23 مايو/ أيار 2019
مباشر
    ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جسلة لمجلس الوزراء السعودي وأول تعليق بعد مقتل علي عبد الله صالح في الرياض، السعودية 5 ديسمبر/ كانون الأول 2017

    تفاصيل الزيارة المفاجئة.. أبو مازن يربك حسابات محمد بن سلمان

    © REUTERS / Saudi Press Agency
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    3410

    بعد وقت قصير من اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، وإعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يقبل الولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام، استدعته السعودية، يوم الثلاثاء (19 ديسمبر/ كانون الأول)، في زيارة مفاجئة، هي الثانية خلال 40 يوما.

    "في هذه الزيارة، طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من الرئيس الفلسطيني دعم خطة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، وقال له إن الولايات المتحدة هي "الخيار الوحيد" فيما يتعلق بعملية السلام، فهي الوحيدة القادرة على التأثير على إسرائيل، والضغط عليها في أي عملية سلام، ولا أحد يستطيع أن يفعل ذلك غيرها، لا الاتحاد الأوروبي ولا روسيا ولا الصين"، بحسب ما قاله مسؤولون فلسطينيون على علم بتفاصيل الاجتماع، لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني.

    وكان ولي العهد قد أخبر الرئيس الفلسطيني في زيارة سابقة، مطلع الشهر الجاري، أن "الولايات المتحدة تستعد لاتفاق سلام، وقد لا تبدو هذه الصفقة جيدة في البداية، لكنها في النهاية ستكون جيدة"، وفقا للموقع، كما طلب من عباس في ذلك الوقت أن يبذل جهوده لضم فلسطينيي لبنان إلى المعسكر الموالي للسعودية، والابتعاد عن المعسكر الموالي لإيران الذي يقوده "حزب الله"، وإن هو لم يفعل ذلك فإن هناك من يستطيع، مشيرا إلى القيادي الفتحاوي المعارض محمد دحلان، وفقا لما ذكره المسؤولون.

    الدبلوماسية الناعمة

    وأشار المسؤولون إلى أن ولي العهد حاول استخدام "الدبلوماسية الناعمة" في الاجتماع الأخير مع عباس، لإقناعه بالعودة إلى عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، والحصول على نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في زيارته المرتقبة إلى المنطقة، لكن عباس كان واضحا مع ولي العهد، بأنه ملتزم تماما بأي عملية سلام "هادفة".

    وأضاف أحد المسؤولين أن "عباس ترك الباب مواربًا، فأخبر ولي العهد بأنه إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لإعلان السلام على أساس حل الدولتين على حدود 67 بما فيها القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، فنحن على استعداد للقبول فورا، ولكن إذا أرادوا سحبنا إلى النسخة الإسرائيلية من السلام، فلن نستطيع".

    وأكد مسؤولون أن عباس عباس على بينةٍ من تفاصيل الخطة الجديدة، ويراها نسخة من رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: دويلة على نصف الضفة الغربية وقطاع غزة، دون القدس واللاجئين والحدود والمياه، لافتين إلى أنه "لن يقبل أي صفقة جزئية، ولن يقبل إلا بالاتفاق القائم على حدود 1967".

    مفاجأة صادمة

    وتعرض عباس أيضًا لضغوط وتحذيرات كثيرة خلال الأيام الماضية، من أجل التراجع عن موقفه، والكف عن انتقاد ترامب ومهاجمته، خلال لقاءات مع ولي عهد الإمارات محمد بن زايد، وكذلك أمير قطر الشيخ تميم آل ثاني، لكن دون جدوى، ما اضطر إدارة ترامب إلى وضع قائمة من ثماني عقوبات بحسب ما ذكرته مصادر مطلعة، لموقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي.

    وتقول المصادر لـ"ديبكا" إن المسؤولين الفلسطينيين في رام الله أصيبوا بصدمة شديدة بسبب الأنباء عن القطع المفاجئ للمصادر الرئيسية لإيرادات السلطة الفلسطينية، حتى أمير قطر، الذي زاره عباس الأسبوع الماضي كملجأ أخير لإنقاذ السلطة الفلسطينية من الانهيار الاقتصادي، رفض إعطاءه المال المطلوب (اضغط لمعرفة تفاصيل العقوبات الأمريكية الخليجية الجديدة لإجبار أبو مازن على قبول خطة السلام).

    انظر أيضا:

    الدولة التي حيرت العرب.. سر تغيير موقفها فجأة عند التصويت
    جلسة عاصفة في الأمم المتحدة بشأن القدس
    دولة أوروبية تنوي نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس
    أردوغان: أميركا عزلت نفسها والعالم يقف بجوارنا بشأن القدس
    جبهة التحرير الفلسطينية: الأمم المتحدة سجلت انتصارا بتصويتها ضد قرار ترامب بشأن القدس
    الكلمات الدلالية:
    محمود عباس, محمد بن سلمان, قرار ترامب حول القدس, أخبار محمد بن سلمان, أخبار فلسطين, أخبار السعودية, حل الدولتين, مساعدات اقتصادية, اتفاق سلام, قبول خطة السلام الأمريكية, الضغط على محمد عباس, خطة السلام الأمريكية, تعليق محمد بن سلمان على قرار ترامب, نقل السفارة الأمريكية إلى القدس, موقع ديبكا الإسرائيلي, السلطة الفلسطينية, البيت الأبيض, الشيخ محمد بن زايد آل نهيان, محمد دحلان, تميم بن حمد آل ثاني, الولايات المتحدة, القدس, قطر, الإمارات, الضفة الغربية, إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik