06:00 GMT23 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    شهد الاقتصاد المصري تحسنا ملحوظا مع قرب حلول العام الجديد، بعد أزمة كبيرة في توفر العملات الأجنبية، وذلك بفضل إصلاحات حكومية بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي منذ نهاية عام 2016.

    القاهرة- سبوتنيك. ففي بداية عام 2017 تأثر الاقتصاد المصري بقوة بإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي بدأتها الحكومة نهاية عام 2016، فقفز سعر الدولار في السوق المصري من أقل من 9 جنيهات ليصل إلى 13 جنيها، دون أن يشهد استقرارا في السعر، الذي وصل إلى 20 جنيه بالسعر الأقصى، ليستقر في الربع الأخير من العام الماضي عند أقل من 18 جنيها.

    ومع تعويم سعر الصرف اختفت مشكلة توفير العملة الصعبة، والسوق السوداء، وهو ما أدى إلى تدفق العملات الأجنبية إلى القنوات المصرفية بعد أن كان يتم تداولها في السوق الموازية، كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة من تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 إلى تشرين أول/أكتوبر 2017 بنحو 4 مليارات دولار، لتسجل نحو ‏24.2‏ مليار دولار في 2017، مقابل 20.2 مليار دولار خلال ذات الفترة من العام المالي 2016.

    وأدى ذلك في مجمله إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي من أقل من 20 مليار دولار أمريكي في 2016، فيما أعلن البنك المركزي المصري، أمس الأربعاء، تجاوزه 37 مليار دولار بنهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، في أعلى مستوى له في تاريخه.

    كذلك ارتفعت حصيلة الصادرات في العام المالي 2016/2017 بنسبة 16.2 بالمئة عن العام المالي 2016، كما انخفضت الواردات بنسبة طفيفة تقدر بنحو 0.4 بالمئة في العام نفسه، وانخفض عجز الميزان التجاري من 38.6 مليار دولار إلى 35.4 مليار دولار في العام نفسه.

    ويذكر أن العام المالي في مصر ينتهي في 30 حزيران/يونيو من كل عام.

    سعر الدولار وتوافره لم يكن الهاجس الاقتصادي الوحيد في الاقتصاد المصري طوال عام 2017، فحزمة الإصلاحات الاقتصادية التي طبقتها الحكومة تضمنت أيضا خفض الدعم على الوقود مرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، ومرة أخرى في مطلع تموز/يوليو 2017، وهو ما أدى لقفزات في معدلات التضخم وصلت في الربع الأول من 2017 إلى أكثر 33 بالمئة، وصعد مجددا في تموز/ يوليو 2017 إلى 35.2 بالمئة، وهي النسبة الأكبر منذ عقود.

    ولكن مع انقضاء عام 2017 تراجعت معدلات التضخم إلى حوالي 25.8 بالمئة، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

    الديون أيضا كانت أحد أهم ملامح الوضع الاقتصادي في مصر في عام 2017، فرفع البنك المركزي سعر الفائدة عدة مرات، من 12.75 بالمئة إلى 19.75 بالمئة حاليا، مما رفع أعباء خدمة الدين المحلي، حتى وصلت تكلفة خدمة الدين العام في مصر حوالي 40 بالمئة من الإنفاق العام للموازنة.

    وفي الوقت نفسه أدت حزمة القروض التي لجأت إليها الحكومة المصرية لسد عجز الموازنة إلى ارتفاع الدين الخارجي من 55.76 مليار دولار في عام 2016 إلى 79.03 مليار دولار، وفقا لآخر الأرقام المعلنة في 2017، وارتفع كنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي من 16.6 بالمئة، إلى 33.6 بالمئة.

    كما ارتفع متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي من 573.1 دولار إلى 812 دولار، كما اقتراب الدين العام المحلي والخارجي إلى حدود ثلاثة ترليونات جنيه.

    ولكن شهد عام 2017 التزاما صارما من جانب الحكومة المصرية في سداد أقساط الديون المستحقة في مواعيدها عام 2017، وينتظر أن تسدد الحكومة المصرية قسط مستحق بقيمة 700 مليون دولار لنادي باريس في كانون الثاني/ يناير الجاري.

    وقد يكون الحدث الأهم للاقتصاد المصري في 2017، هو تعديل مؤسسة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني الدولي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، من مستقر إلى إيجابي، للمرة الأولى منذ عام 2011، وذلك على خلفية تقرير بعثة صندوق النقد الدولي في مصر.

    وكما اختتم الاقتصاد المصري عام 2016 بإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي يحصل بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، فقد اختتم عام 2017 بالحصول على الشريحة الثالثة من القرض بقيمة ملياري دولار، وبذلك تكون مصر حصلت على نصف قيمة القرض منذ توقيع الاتفاق.

    انظر أيضا:

    تأثير "التحركات المكوكية" على الاقتصاد المصري
    خبير: الاقتصاد المصري يتعافى.. والمركزي قد يلغي "التعويم" قريباً
    السيسي يكشف حجم مشاركة القوات المسلحة في الاقتصاد المصري
    نائب مصري: الدور الروسي هام في دعم الاقتصاد المصري وعودة السياحة
    هل تخيف نهضة الاقتصاد المصري أمريكا والدول الغربية؟
    الكلمات الدلالية:
    مصر, الحكومة المصرية, تحسن الاقتصاد المصري, أخبار الاقتصاد المصري, سعر الدولار اليوم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook