20:43 20 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    هل بات شرق العاصمة السورية ميزان المزاعم السياسية

    هل بات شرق العاصمة السورية ميزان المزاعم السياسية

    © Sputnik . Yazan Kalash
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    الغوطة، لطالما كانت الأرض الخضراء التي يتغنى بها سكان دمشق وكل من زار أقدم عاصمة في التاريخ، لم تغب عن مسامع العالم طوال السنوات السبع، لما شهدته من معارك بعضها كان سيحقق مكاسب لصالح المعارضة على حساب الحكومة التي لطالما كانت دفاعاتها الأقوى موجودة على الحدود الفاصلة والمتداخلة ما بين المدينة والريف.

    تقرير — سبوتنيك. أشرس المعارك التي مرت بها دمشق كانت شرارتها تبدأ من الشرق مع تنوع الجبهات "جوبر — الكراجات — حرستا — عربين — عدرا" كانت البداية من هنالك بأسماء معارك مختلفة، لم تحقق مبتغاها بالوصول إلى نقاط متقدمة، لتقتصر على محاولات لا تلبث إلا أن تتراجع فيها المعارضة من حيث انطلقت.

    ثغرة أمنية بفصيلين

    "بأنهم ظلموا" معركة أطلقها فصيل "حركة أحرار الشام" البالغ عدد مقاتليه على نحو 800 مسلح والذي كان مهيمن على تجارة الأنفاق، بتواجد مُركّز في كل من برزة والقابون سابقا، ولم يستطع الانخراط بعد تحرير برزة، بباقي الفصائل المسلحة بسبب الحجم الكبير للفصيل إلى جانب النصرة في الشمال السوري.

    بدأت العملية التي تسببت في محاصرة أكبر سكنة عسكرية للجيش السوري منذ تشرين الثاني 2017 وتسببت في سقوط قتلى وجرحى من كلا الطرفين، ولازال الجيش السوري يعمل على إعادة جميع النقاط التي خسرها إبّان المراحل الثلاثة من المعركة لا سيما حماية عناصره المتواجدين داخل مبنى إدارة المركبات في حرستا.

    لم يشارك في هذه العملية سوى فصيلين هما "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقا) وبثقل من "حركة أحرار الشام" التي تتلقى دعمها من فيلق الرحمن ثان أكبر الفصائل المقاتلة داخل الغوطة الشرقية، دون أن يذكر الأخير علنا مشاركته في العملية بسبب عمليات التفاوض التي يجريها مع الجانب الروسي، والتي حطت رحالها نحو الانتظار.

    فيما أن "جيش الإسلام" أكبر الفصائل في الغوطة لم يعلن انخراطه في معارك الغوطة بذريعة أنه يحمي حدوده من الجهة الشرقية والشمالية الشرقية للغوطة، متفردا بمعارك أخرى تجري عند حوش الضواهرة التي يعمل فيها الجيش السوري إلى تحقيق مكاسب بهدف الوصول إلى نقاط أعمق داخل الغوطة، لا سيما بعد إعلان سيطرته الكاملة على القطاع الجنوبي من الغوطة منتصف 2016.

    وأوضحت مصادر أن التمثيل السياسي لجيش الإسلام المتمثل بوجود الفصيل في كل من أستانا وفينا منعه من المبادرة لخوض معارك مشتركة مع فصائل غير معتدلة على حد وصفهم، فيما أن الخلافات الداخلية بين متزعمي الغوطة من ناحية نقاط التواجد واتهامات حول حوادث اغتيال، بالإضافة لتوجيه جيش الإسلام أصابع اتهام للفيلق بالتعاون مع "جبهة النصرة"الإرهابية.

    الكيميائي أو الحصار اتهامات متكررة بعد أي محادثات سياسية

    لا تسأم الفصائل المسلحة من إعادة الاتهامات حول استخدام الجيش السوري، غاز الكلور في ضرباته على الغوطة، بعد أي فشل سياسي يحدث في الخارج، مع نقلهم تقارير لداعميهم تفيد بأنهم تلقوا ضربات بغازات سامة، سيما أن الأصوات الغربية تعلو بشدة إثر هذه المعلومات.

    وتشير مصادر مطلعة أن أي مفاوضات تجري حول سوريا في الخارج إن لم تنتهي بإعلان تهدئة أو هدنة أو خفض للتصعيد في الغوطة، فإن المسلحين يباشرون بإطلاق أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد إما بتأخر المساعدات وخضوعهم لحصار، أو استهدافهم بغازات سامة، بشكل متكرر بين حين وأخر.

    يأتي هذا عقب قول وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، بأن الولايات المتحدة لا تمتلك دليلا على استخدام الحكومة السورية لغاز السارين، فيما تنظر فقط لتقارير ترسل إليهم من داخل الغوطة.

    الكلمات الدلالية:
    هل بات شرق العاصمة السورية ميزان المزاعم السياسية, الغوطة, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik