Widgets Magazine
16:52 21 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    علم المغرب

    هل يلغي المغرب "كشوف العذرية" كما فعل الأردن والجزائر

    © AP Photo / Mohammad Hannon
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    342

    في الوقت الذي تراجع فيه عدد من الدول العربية، عن إجراء فحوص "كشف العذرية" على النساء، تسبب مقترح لإلغاء شرط تقديم "شهادة العذرية" للنساء المقبلات على الزواج في المغرب، بحالة من الجدل ما بين مؤيد لحقوق المرأة، وبين معارض، يخشى من فتح الباب أمام العلاقات الجنسية للمرأة خارج إطار الزواج.

    بعد أيام قليلة من إقرار البرلمان المغربي لقانون حماية المرأة من العنف، أعلنت الجمعية المغربية للعلوم الجنسية، إعدادها قانون يلغي شرط تقديم "شهادة العذرية" للمغربيات المقبلات على الزواج، ويقصره على القضايا المتعلقة بالاغتصاب والطب الشرعي.

    من جانبها قالت خديجة الرباح، رئيس جمعية حقوق المرأة، إن شهادة "العذرية" تهين كرامة المرأة المغربية، وحان الوقت للتخلي عنها. مضيفة لـ"سبوتنيك" أن مقترح الجمعية المغربية هو أحد المطالب القديمة للحركة الحقوقية.

    وكان رئيس الجمعية المغربية للعلوم الجنسية، رشيد بوطيب، قد صرح، الأسبوع الماضي، في ندوة بمقر كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، بأن الأطباء سيتقدمون بمشروع قانون إلى وزارة الصحة، لإلغاء شهادة العذرية واعتمادها فقط في حالات الطب الشرعي وقضايا الاغتصاب الجنسية.

    ورفضت الرباح، مقترح بوطيب بشأن الإبقاء على كشوف العذرية في قضايا الاغتصاب، مشددة على ضرورة إلغاء تلك الكشوف نهائيا، لعدم اقتصار جريمة التحرش على الفتيات العذارى "لم يسبق لهم الزواج".

    وأضافت الرباح "ما معنى شهادة العذرية في ظل سهولة إجراء عمليات ترقيع غشاء البكارة!".

    وتوقعت رئيس جمعية حقوق المرأة أن يواجه مقترح القانون، الكثير من الصعوبات والعراقيل قبل أن يجد طريقة للإصدار كما حدث مع قانون منع العنف ضد المرأة، الذي أصدره البرلمان بعد 15 عاما من المطالبات، مفسرة بأن المجتمع المغربي يتعامل مع كل شأن يخص المرأة، بحساسية مفرطة، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالجنس، ليس من منطلق ديني وإنما من منطلق العادات والتقاليد.

    واختلف رأي الدين تجاه هذا الفحص في الدول العربية، ففي الأردن، أصدرت دار الإفتاء فتوى عام 2009، بتحريم إجراء كشف العذرية ضمن إجراءات الزواج، استنادا لعدم جواز كشف عورات المرأة على الأطباء القائمين بالفحص، ولكونه إجراء يتضمن إذلال للمرأة.

    ويشار إلى الكنيسة المصرية كان قد صرحت في سبتمبر 2016، بإعلان ضرورة إجراء "كشوف عذرية" للفتيات، إن رأى طرفا العقد المقبلان على الزواج وجوب ذلك.

    وفي المقابل، قالت حنان بكور، رئيس تحرير موقع "اليوم 24 " المغربي،  إن أكثر المعارضين لفكرة الأطباء، بإلغاء شهادة العذرية في المغرب الآن، ليس الإسلاميين ولا السلفيين، وإنما المواطنين العاديين. 

    ولفتت الصحفية إلى أن المجتمع المغربي، يرى في تلك الوثيقة "الغبية والبليدة" ضمانا للحفاظ على تقاليده، موضحة أن تلك الثقافة التي تقوم على النبش في الغرف المغلقة، وادعاء الفضيلة، تحكم كثير من المجتمعات العربية بشكل عام.

    وقالت بكور: إذا كان من الضروري تقديم شهادات عذرية فيجب فرضها على الرجل قبل المرأة.

    وأضافت بكور أن التعامل مع  مقترح الأطباء، سيتبعه إجراءات كثيرة تستوجب تغيير ثقافة المجتمع، الذي تعامل مع الفكرة بالاندهاش في بادئ الأمر، ولكن قد يغير رأيه تدريجيا مع استمرار الإلحاح في عرضها وتدعيمها بالأسانيد المنطقية، حتى يصل في النهاية إلى قناعة بأن المنع والمصادرة لن يترتب عليهم سوى التحايل.

    وسبقت الجزائر المغرب في إدخال تعديلات على قانون الأسرة، في مارس 2016، تلغي إلزامية تقديم النساء المقبلات على الزواج لشهادة تثبت عذريتهم قبل إتمام إجراءات الزواج، وتقصر فحص العذرية على المغتصبات، والمتهمات.

    انظر أيضا:

    كاتب لبناني: دول المغرب العربي... بين سندان الاقتصاد ومطرقة الإرهاب
    صحيفة: المغرب يبني 10 مراكز مراقبة جديدة متاخمة للجزائر
    المغرب يقر قانون محاربة العنف ضد المرأة
    وزير داخلية البوليساريو: مستعدون للتفاوض مع المغرب لكن إذا استمر الوضع فلا مناص من حرب أخرى
    "فيروس الاحتجاجات"...عدوى إضراب الأطباء تتنقل بين بلاد المغرب العربي (فيديو)
    الأسباب التي دفعت مطرب مصري للاعتذار لملك المغرب
    المغرب: قرارات حكومية مهمة وعاجلة لاحتواء "غضب جرادة"
    الكلمات الدلالية:
    الاغتصاب, كشوف العذرية, البرلمان المغربي, قضايا, أخبار, الكنيسة, فتيات, المغرب, الجزائر, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik