06:17 21 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    تونس... الوضع الإقتصادي بعد مرور7 سنوات على الثورة

    خبير: كيانات سياسية عدة في تونس مخترقة بالتمويل الخارجي

    © AP Photo / Hichem Borni
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    رأى محلل سياسي تونسي أن الكيانات السياسية في بلاده مخترقة من قبل بعض دول الخليج وفرنسا، واعتبر إلى أن القرار السياسي المتخذ من قبل تلك الكيانات يتغير تبعا لسياسة الجهة مصدر التمويل والاختراق.

    تونس — سبوتنيك. وقال المحلل السياسي، الصغير شامخ، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، إن ما وصفه بـ"الفساد وعدم استجماع تونس لكل مقومات سيادتها" منذ ثورة كانون الأول/ديسمبر 2010 " أنتج مؤسّسات مخترقة لصلب الدولة ومعها مجال حيوي (أحزاب وجمعيات وغيره) مخترقة كذلك".

    وبسؤاله عن الجهات التي تؤثر على القرار التونسي، قال شامخ "كثيرة هي الأطراف.. عربيّة وغربيّة التي تغرق المشهد التونسي بتمويلات مشبوهة لغايات وأهداف كثيرة".

    وتابع "تأتي التمويلات المشبوهة أساسا من الخليج الذي تريد بعض أضلعه إجهاض الثورة في البلاد أو الحفاظ على مصالحها في تونس، وعلى رأسها الإمارات والسعوديّة".

    وأضاف، "أمّا غربيّا، فتوجد هواجس أخرى على غرار الهاجس الثقافي الفرنسي فيما يتعلّق بنشر مبادئ الفرانكوفونيّة والحفاظ على "السوق التونسيّة".

    وأشار إلى أن بعض جهات التأثير تتخذ تونس كمعبر لممارسة نفوذها في دول أخرى مجاورة بقوله "هناك أيضا لوبيات دولية أخرى أميركيّة وأوروبية وغيرها تضع ثروات ليبيا تحت ناظريها وتريد المرور عبر تونس، أمّا البعض الآخر فلديه أهداف استراتيجيّة تتعلّق بوزن الجزائر إقليميا، وعربيا، وإفريقيا".

    وتابع شامخ أن التمويل الأجنبي الذي يشير إليه لديه القدرة على ما وصفه بـ"هندسة توازنات القوى، وحتى طبيعة التموقع والتحالفات في المشهد التونسي"، مضيفا أن متابعة المشهد السياسي التونسي أظهرت أن الأحزاب السياسية تتخذ قراراتها بالتحالف أو الانفصال "وفقا لانسجام هذا الموقف أو ذاك مع  السياسات العامة للجهة التي توفر الدعم والتمويل".

    وأضاف أن مسألة التمويل الأجنبي خلقت "هوة" بين السلطات والمجتمع "وحتّى بين مؤسسات السلطة فيما بينها"، مشيرا إلى أن الجهات المقدمة للتمويل تستفيد من إثارة القلاقل.

    وبحسب شامخ، " كان واضحا منذ 2011 أن هناك عدة قوى دولية وإقليمية ليست راضية على التوافق النسبي الحاصل في تونس، مقارنة مع  الثورات المضادة التي نجحت في دول أخرى كمصر بفعل التمويل الأجنبي".

    ورغم اتهامه الأحزاب السياسية بالخضوع لتأثيرات خارجية، قال شامخ إن ذلك التمويل أو الاختراق لم يتمكن من إحداث انقلاب على الليبرالية السياسية والحريات، مشيرا إلى أن الفضل في ذلك يرجع إلى "الحالة التونسية الخاصة، وطبيعة المجتمع والمجتمع المدني، ووجود نخبة استطاعت كشف كثير من الخطط التي تستهدف السيطرة على المشهد التونسي من قبل دول خليجية وفرنسا أيضا"، على حد تعبيره.

    وشهدت تونس ثورة شعبية تعرف على نطاق واسع بـ "ثورة الياسمين"، أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في كانون الثاني/يناير 2011، بعد أن ظل حاكما للبلاد قرابة ربع قرن.

    وغادر بن على البلاد منذ نجاح الثورة إلى المملكة العربية السعودية التي يقيم بها حتى الآن.

    وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال في كلمة أمام مجلس الشعب التونسي أوائل الشهر الماضي "مخطئ من يعتقد أن صفحة الربيع العربي طويت، لأنكم تعيشونها في تونس".

     

     

    انظر أيضا:

    تونس تعتزم بناء مطار جديد بقيمة ملياري دينار قرب العاصمة
    تعرف على أسباب مظاهرات القضاة في تونس
    "الانتماء والهوية القانونية" في المؤتمر الوزاري العربي الأول في تونس
    رئيسة لجنة الحريات في تونس تكشف أسباب تأجيل تقديم تقريرها للرئيس
    ما حقيقة استقالات أعضاء "حركة النهضة" في تونس
    أسباب تقدم تونس وتراجع دول عربية في مكافحة الفساد
    تونس... تفاصيل جديدة بشأن باخرة الأسلحة المحتجزة
    هل تحسم تونس مصير قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل؟
    "أسباب سيادية" وراء رفض تونس مقترح "الناتو" بشأن جيشها
    الكلمات الدلالية:
    العلاقات التونسية الخليجية, الأحزاب السياسية في تونس, ثورة الياسمين, الحكومة التونسية, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik