00:32 22 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    القوات الإماراتية خلال معرض آيدكس الدولي للسلاح والمعدات العسكرية في أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة 19 فبراير/ شباط 2017

    بعد تصاعد التوتر...قرار عسكري مفاجئ تجاه الإمارات

    © AFP 2018 / Karim Sahib
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    3114

    أنهى الصومال برنامجا إماراتيا لتدريب مئات الجنود في مؤشر جديد على تأثير النزاع الخليجي المرتبط بدولة قطر على البلد المضطرب الواقع في منطقة القرن الأفريقي.

    قال وزير الدفاع الصومالي، محمد مرسل شيخ عبد الرحمن، لوكالة الأنباء الصومالية، أمس الأربعاء، إن الحكومة ستتولى دفع أجور وتدريب الجنود المسجلين بالبرنامج.

    ودربت الإمارات مئات الجنود الصوماليين منذ عام 2014 في إطار جهد مدعوم من البعثة العسكرية للاتحاد الأفريقي يهدف لهزيمة متمردين إسلاميين وتأمين البلاد للحكومة التي تحظى بدعم دول غربية وتركيا والأمم المتحدة.

    ويقول محللون إن العلاقات بين الصومال والإمارات توترت منذ انفجار أزمة قطر لرفض مقديشو التحيز لأي طرف. وترتبط دول عربية بعلاقات تجارية قوية وتتمتع بنفوذ في الصومال لكن ذلك يقابله ثقل قطر وحليفتها تركيا التي تعد واحدة من أكبر المستثمرين الأجانب بالبلد الأفريقي، بحسب رويترز.

    وقال عبد الرحمن إن "الصومال سيتولى إدارة القوات المدربة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كامل…لقد تم إعداد خطة مسبقة بهذا الشأن من أجل ضم وإدراج تلك القوات إلى صفوف الجيش الوطني".

    وكانت قوات الأمن الصومالية صادرت 9.6 مليون دولار من طائرة وصلت لمطار مقديشو قادمة من الإمارات يوم الأحد.

    ونددت الإمارات بمصادرة الأموال قائلة إنها كانت مخصصة لدفع أجور الجنود. وقالت حكومة الصومال إنها لا تزال تتحرى من هدف إرسال هذه الأموال.

    وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قال يوم الثلاثاء إن الإمارات تحاول حل المسألة مع الحكومة الصومالية لكن بيان وزير الدفاع الصومالي يلقي بشكوك على إمكانية إحراز تقدم.

    ويذكر تقرير لمعهد السلام الدولي للأبحاث أن الإمارات واحدة من المانحين الرئيسيين لقطاع الأمن الصومالي.

    وكانت الولايات المتحدة أوقفت في العام الماضي مساعدات غذائية وشحنات وقود لمعظم القوات المسلحة الصومالية بسبب مخاوف حدوث أنشطة فساد. وتركيا من المانحين العسكريين الآخرين ولها قاعدة عسكرية في الصومال.

    وقال مسؤول من وزارة الشؤون الخارجية الصومالية لرويترز إن العقد المبرم مع الإمارات لتدريب قوات الأمن الصومالية انتهى في عام 2016 رغم أنه لم يتضح بعد كيف استمر البرنامج.

    وليس موضوع الطائرة فحسب، بل يختلف البلدان بسبب إبرام الإمارات اتفاقا مع "أرض الصومال" التي أعلنت استقلالها دون اعتراف دولي عن الصومال، لإنشاء قاعدة عسكرية إماراتية في ميناء بربرة دون موافقة الحكومة الاتحادية الصومالية.

    وتسبب ذلك في أن حث الصومال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات ضد بناء تلك القاعدة. ودعا المندوب الصومالي مجلس الأمن في جلسة خُصصت لبحث التطورات في الصومال، تابعتها "سبوتنيك"، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف ما وصفه بالانتهاكات الإماراتية.

    وأوضح المندوب أنه "قبل عامين وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية مع السلطات الإقليمية لأرض الصومال لإنشاء قاعدة عسكرية إماراتية في بربرة دون موافقة الحكومة الاتحادية الصومالية،  وقد أكد فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الخاصة بالصومال وإريتريا في تقريره السنوي الأخير أن بناء المرافق الجديدة مستمر، وأن إنشاء القاعدة بما يعنيه ذلك من  نقل مواد عسكرية إلى الإقليم سيشكل انتهاكا لحظر الأسلحة المفروض على الصومال".

    وأضاف مندوب الصومال أن "هذه الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات في الصومال هي انتهاك واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد العلاقات الدولية والتعاون الدولي. ولذلك فإن حكومة الصومال الاتحادية تدعو مجلس الأمن إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، وفقا لولايته للمحافظة على السلم والأمن".

    وأشار إلى أن "الحكومة الاتحادية الصومالية تدين بشدة هذه الانتهاكات الصارخة وتؤكد أنها ستتخذ الإجراءات الضرورية المستمدة من مسؤوليتها الأساسية في الدفاع عن حرمة السيادة ووحدة الصومال".

    وبدأت الإمارات بناء القاعدة العام الماضي، بموجب اتفاق مع مسؤولين في أرض الصومال، وهي منطقة شمالية في الصومال أعلنت استقلالها، في عام 1991 في أعقاب حرب أهلية.

    وكانت الحكومة الفيدرالية الصومالية قد طالبت بتوسط جامعة الدول العربية في اتفاق بربرة المثير للجدل، خاصة بعدما تدهورت العلاقات بين حكومة مقديشيو وحكومة صوماليالاند، غير المعترف بها.

    وكان الرئيس الصومالي، محمد عبد الله فرماجو، قد أصدر تحذيرا من أي تدخل أجنبي يهدد وحدة وسيادة بلاده، وما وصفه بـ"العبث في ثروات البلاد"، بحسب تصريحاته لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية.

    انظر أيضا:

    الصومال: مقتل 120 عنصرا من حركة "الشباب" الإرهابية
    الإمارات تستنكر احتجاز إحدى طائراتها في الصومال والاستيلاء على مبالغ مالية منها
    اتفاق تاريخي في أرض الصومال لوقف القتل الانتقامي
    دبي تعلق على قرار الصومال بشأن اتفاقية إماراتية إثيوبية "مثيرة للجدل"
    الرياض تدخل على خط أزمة الصومال والإمارات
    رئيس الصومال يحذر من التدخل الأجنبي السافر في أراضيه
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الصومال, أخبار الإمارات, إشاء قاعدة عسكرية, الحكومة الإماراتية, الحكومة الصومالية, الرئيس الصومالي محمد عبد الحي فارمجو, الصومال, قطر, الإمارات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik