18:58 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    تونس

    لأول مرة منذ الاستقلال... حدث تاريخي في تونس خلال ساعات

    © Sputnik .
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    تشهد تونس خلال ساعات حدثا تاريخيا، لم يحدث منذ استقلالها عام 1956، عندما يتوجه 36 ألف أمني وعسكري بعد غد إلى لجان الانتخابات البلدية، ولكن ليس بهدف تأمينها، بل بهدف الإدلاء بأصواتهم.

    وأعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية محمد التليلي المنصري، أن نحو 36 ألف أمني وعسكري سيشاركون غدا الأحد، في عملية اقتراع الانتخابات البلدية، وذلك في الوقت الذي جددت فيه النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي التونسية، دعوتها إلى مقاطعة هذه الانتخابات الأولى في تاريخ تونس التي يُشارك فيها الأمنيون والعسكريون، بحسب وكالة الأنباء التونسية.

    وقال المنصري، خلال مؤتمر صحفي، إنه لن يتم تعليق قائمات الناخبين من الأمنيين والعسكريين في مراكز الاقتراع، وأنه سيتم خلط أصوات الأمنيين والعسكريين مع أصوات بقية الناخبين في السادس من مايو/آيار المقبل، لضمان عدم الاطلاع على فحوى ومحتوى تصويت الأمنيين والعسكريين.

    ودعا في المقابل، النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي التونسية، إلى التراجع عن موقفها، والمشاركة في الانتخابات البلدية التي قال إنها تاريخية بالنسبة للأمنيين والعسكريين باعتبارها الأولى من نوعها.

    غير أن النقابة المذكورة، جددت من جهتها التأكيد على دعوتها لمقاطعة هذه الانتخابات البلدية، التي ستفتح صناديق اقتراعها، أمام الأمنيين والعسكريين، للإدلاء بأصواتهم، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ تونس منذ استقلالها في العام 1956.

    وأكد شكري حمادة، الناطق الرسمي باسم النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي، مساء اليوم (الجمعة)، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن نقابته "مُتمسكة بقرار مقاطعة الانتخابات البلدية الذي اتخذته في شهر فبراير/شباط الماضي، وأنها لن تعدل عنه".

    وتعتبر هذه الانتخابات البلدية الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني، من العام 2011، حيث يعود تاريخ آخر انتخابات بلدية جرت في تونس إلى التاسع من مايو 2010.

    وقال شكري حمادة، الناطق الرسمي باسم النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي، إن 12 ألف أمني سيشاركون في هذه الانتخابات البلدية من أصل 100 ألف أمني إلى جانب 24 ألف عسكري، لافتا في هذا السياق إلى أن هذا العدد يُعد ضئيلا بالمقارنة مع إجمالي عدد الأمنيين.

    وفي رد ضمني على هذه التساؤلات، قال محمد التليلي المنصري، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية، إن عملية اقتراع الأمنيين والعسكريين في هذا الاستحقاق الانتخابي" ستتم في359 مركز اقتراع تابع لـ 350 دائرة انتخابية الموجودة بمختلف مناطق البلاد، وستتميز بعدم تعليق قائمات الناخبين في مراكز الاقتراع، إلى جانب عدم الاطلاع على فحوى ومحتوى تصويتهم".

    وأضاف في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء التونسية الرسمية، أن الأمنيين والعسكريين "لن يستعملوا الحبر السري"، كما أن عمليات فرز بطاقات التصويت ستتم بعد انتخابات المدنيين حتى لا يستشف من تصويت الأمنيين والعسكريين أي توجه سياسي معين".

    واعتبر أن الموعد الانتخابي يوم 29 أبريل/نيسان الجاري "يعد موعدا تاريخيا في تونس على مستويين اثنين، باعتباره أول انتخابات بلدية بعد ثورة 2011، والثاني لمنحه الأمنيين والعسكريين حق الاقتراع وفقا للدستور وللقانون الانتخابي".

    انظر أيضا:

    تونس: مشروع قانون يجبر الحكومة على مناصفة النساء الحقائب الوزارية
    السعودية ونادية الجندي ضيوف شرف المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون في تونس اليوم
    تونس تعترف بصعوبة ودقة الوضع الاقتصادي الذي تمر به
    بعد تونس...دول تسمح للجيش والشرطة بالتصويت في الانتخابات
    مدارس تونس بلا تعليم لحين استجابة الحكومة لمطالب المعلمين
    الكلمات الدلالية:
    الانتخابات التونسية, تونس, أخبار تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik