19:14 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    مدينة بنغازي الليبية

    ضابطات ليبيات بعد عودتهن إلى الجيش: سوف نذهل العالم

    © AFP 2018 / Abdullah Doma
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    الجيوش العربية... الأسلحة والدفاع (64)
    121

    كشفت ضابطات في القوات المسلحة الليبية العربية عن معاناتهن لفترة طويلة جراء إبعادهن عن العمل بمواقعهن في الجيش، وحتى عودتهن إلى عملهن بالجيش مع انطلاق عملية "الكرامة" ضد المجموعات الإرهابية التي كانت تسيطر على بنغازي.

    بنغازي- سبوتنيك. وتقول الرائد حواء مبروك سليمان، آمر شعبة التوثيق والإعلام بإدارة المراسم العسكرية، لوكالة "سبوتنيك"، "مع بداية الثورة الليبية عام 2011 همشنا من قبل جماعات الإخوان المسلمين ومن ينتمون إلى التيار الديني المتشدد، بسبب قرارات أصدرت بشأننا. وأهما قرار رقم 42 الصادر من المجلس الانتقالي الذي ينص على أن تستبعد المرأة من العمل العسكري في الجيش الليبي".

    خليفة حفتر يشرف على الاستعدادات النهائية لمعركة تحرير درنة
    مكتب إعلام القيادة العامة
    وأوضحت أن "سبب وضع الرقم 42 على القرار يعود إلى أنه يمثل فترة حكم نظام "الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي"، مشيرة إلى أن القرار كان ينص على أن "تستبعد المرأة من العمل العسكري ويخبرونا بأن المرأة مكانها هو البيت".

    وأضافت حواء سليمان أنه "عند صدور هذا القرار عام 2011 ، عقدنا مؤتمرا صحافيا كبيرا، وهناك ضباط رجال قاموا بدعمنا ووقفوا معنا، وكان المؤتمر يضم كل ضابطات المنطقة الشرقية حيث خرجنا في الإعلام وتحدثنا عن هذا القرار ورفضنا له، لأننا نحن لنا مكانة وحاملين مرسوم دولة ونحن لا نعطي ولائنا لشخص وإنما لوطن"، مضيفة بأنه "كانت هناك خيبة أمل لدينا بسبب هذا القرار".

    وأوضحت سليمان أنه "بعد الثورة حدثت تغيرات كثيرة أثرت على عدم تواجدنا في المؤسسة العسكرية إلى أن اتضح لدينا ولدى الجميع أن الجماعات الإرهابية المتطرفة هي من كانت ضد عمل المرأة في المؤسسة العسكرية، لكن بعد انطلاق عملية الكرامة و التي أسميها أنا بثورة الكرامة حيث تم استدعاؤنا من جديد لممارسة عملنا العسكري مجددا لاسترجاع وطن واسترجاع مكانه، فالمؤسسة العسكرية دمرت وحاولوا أن يسلبوها لكن عادت المؤسسة وعادت المرأة لعملها العسكري".

    وأشارت إلى أن "انطلاقتنا الحقيقة كانت عام 2014 بداية انطلاق عملية الكرامة في مدرسة تابوك في منطقة أبوهديمة ببنغازي وأسس مكتب للعنصر النسائي لضابطات القوات المسلحة الليبية وأشكر مديرة المدرسة العميد فائزة العرفي التي بدأت بعدد بسيط يتكون من 20 ضابطة إلى أن وصلنا للمئات من الضابطات".

    وأكدت آمر شعبة التوثيق والإعلام بإدارة المراسم بالقوات المسلحة الليبية أن "الاحتفال بالذكرى الرابعة لعملية الكرامة تعتبر ذكرى مهمة للمؤسسة العسكرية التي قامت باسترجاع كرامتنا وحقوقنا بعد عزلها تماما لأعوام"، مؤكدة أن "الاحتفال الذي سيقام غدا بمدينة بنغازي هو في الإشراف الإداري والاستقبال والتشريفات، وسوف نذهل العالم غدا حيث قمنا بحضور البروفات العسكرية التي تقوم بتدريبات على العروض بالاحتفال، ونحن نعمل في خلية نحل منذ شهور للاستعداد لهذا الاحتفال والمرأة لها دور فعال في هذا بهذه المناسبة وكل هذا بفضل القائد العام للقوات الليبية العربية المسلحة المشير خليفة حفتر الذي اهتم برجوع الضابطات من النساء إلى المؤسسة العسكرية من جديد".

     

    وانطلقت معركة "الكرامة" في 16 مايو/ أيار 2014، بقيادة المشير حفتر، ضد جماعة مجلس شورى ثوار بنغازي الإسلامي (المدعوم من غرفة عمليات ثوار ليبيا وكتائب مصراتة).

    واختتمت الرائد حواء المبروك سليمان حديثها "تخرجت وحصلت على بكالوريوس في العلوم العسكرية من الكلية العسكرية للبنات عام 2011، بالعاصمة طرابلس، وبدأت العمل سنة 2001، والتحقت بالقوات المسلحة الليبية حيث تم تنسيبي إلى المركز الأول في الحسابات العسكرية وبعد ذلك انتقلت كمساعد ضابط إعاشة في القاطع الحدودي أجدابيا، وذلك في عهد نظام القذافي".

     

    وأضافت "الآن وجدنا الدعم من قائد الجيش الليبي المشير حفتر، وكذلك الفريق عبدالرازق الناظوري الحاكم العسكري ورئيس أركان الجيش الليبي حيث تم استدعائنا من القيادة وتكليفنا بمهام عسكرية وادارية".

    في سياق متصل، تقول المقدم سميرة فرج البركي التابعة للمنطقة العسكرية بنغازي شعبة الآليات، لوكالة "سبوتنيك"،"في بداية ثورة 17 فبراير [ضد نظام القذافي]، تم تهميش الضابطات بصفة عامة ولم يكن لدينا أي دور في الثورة ، كان خروجنا ممنوع وصدر قرار 42 بإحالتنا للخدمة المدنية في ذلك الوقت، لكن كان عملنا بطريقة غير واضحة حيث عملت في اللواء الأول مشاة وطبيعة عملي إداري ، وغير واضح لأن الثورة كانت مسلوبة من قبل الجماعات المتطرفة".

    يذكر أن المجلس الوطني الانتقالي أصدر قرار رقم 42 لسنة 2011 يقضي بمنع منتسبات الجيش الليبي بممارسة عملهم العسكري وإحالتهم للخدمة المدنية.

    وأضافت البركي أن "العمل بالخدمة العسكرية وخروجنا بالزي العسكري فترة 17 فبراير كان شبه مستحيل، لأننا لا نستطيع أن نخرج به سواء ضابطات نساء أو ضباط رجال".

    وأضافت أن "ثورة الكرامة رجعت حقوق المرأة العسكرية بالكامل وتولينا المناصب وشاركنا في معالجة الجرحى في مستشفى الجلاء في فترة عمليات قوات الجيش ضد تلك الجماعات الإرهابية المتطرفة في بنغازي".

    وأشارت البركي إلى أن "القيادة العامة للجيش الليبي قامت باستدعاء الضابطات في القوات المسلحة، والقيادة العامة تعاملنا مثل الضباط الرجال ولا تفرق بين أمرأة أو رجل في المؤسسة العسكرية"، مشيرة إلى أنه "كلفنا بالمشاركة بالاحتفال بالذكرى الرابعة لثورة الكرامة كعنصر نسائي وضابطات في القوات المسلحة الليبية للمشاركة، وكلفنا بالاحتفال بمهام الاستقبال في منصة الشرف وفي عرض حاملات الراية من العنصر النسائي".

    واختتمت البركي حديثها قائلة إن "القيادة العامة أعطتنا حقوقنا في رجوعنا من جديد للعمل العسكري بعد تهميشنا لسنوات طويلة لذلك أشكر سيدي القائد العام المشير خليفة بلقاسم حفتر".

    يشار إلى أن القيادة العامة للجيش الليبي تستعد غدا الاثنين 7مايو/ أيار 2018، للاحتفال بمناسبة مرور 4 سنوات، على انطلاق عملية الكرامة التي يقودها القائد العام للجيش الليبي المشير أركان حرب خليفة بالقاسم حفتر ضد الجماعات المتطرفة في البلاد، تزامنا مع تخريج الدفعة 51 من ضباط وضباط صف من الكلية العسكرية ومراكز التدريب الذي يتجاوز عددهم أكثر من 4 آلاف ضابط وجندي في احتفالية كبيرة يتخللها عرض عسكري ضخم.

    الموضوع:
    الجيوش العربية... الأسلحة والدفاع (64)

    انظر أيضا:

    الجيش الليبي يستنكر الهجوم على مقر المفوضية العليا للانتخابات
    الجيش الليبي يضبط شحنة أسلحة كبيرة شرقي البلاد
    الجيش الليبي يكشف أسباب عدم رده على أنباء "تدهور صحة" حفتر
    الجيش الليبي يجهز قوة كبيرة لتنفيذ مهمة بمنطقة الهلال النفطي
    نجاة رئيس أركان الجيش الليبي الفريق عبد الرازق الناظوري من محاولة اغتيال
    وصول تعزيزات إضافية إلى الجيش الليبي من أجل تحرير درنة
    حفتر يصل القاهرة لبحث توحيد الجيش الليبي
    الجيش الليبي يشن هجمات على موقع للإرهابيين في درنة
    الكلمات الدلالية:
    المشير خليفة حفتر, الجيش الليبي, الجيش الوطني الليبي, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik