01:54 22 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    الانتخابات في العراق 2018

    بالصور... الطفل قاتل أبيه المرشح للانتخابات العراقية استخدم صورة "ذباح داعش"

    © Sputnik . Haidar Al Khalidi
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    متابعة للانتخابات البرلمانية العراقية (70)
    0 30

    فجعت قرى جنوب الموصل، مركز نينوى، شمالي العراق، بمقتل المرشح الذي كان قريبا جدا من الفوز في الانتخابات البرلمانية، لأسباب واهية وأخرى خطيرة، على يد نجله البالغ من العمر 16 عاما.

    أضاع الطفل حسان وهو من مواليد عام 2002، مستقبله، ومستقبل وحياة أبيه فاروق زرزور الجبوري، المرشح عن ائتلاف الوطنية، في قرية اللازاكة جنوبي الموصل.

    أطلق حسان وهو طالب في الصف الثالث من المرحلة المنتهية المتوسطة، النار من سلاح رشاش، على وجه أبيه النائم الحالم بغد أفضل له ولعائلته وأهالي ناحية القيارة التي تنتمي لها قريته، وهو قريب من تحقيق الفوز في الانتخابات البرلمانية المحدد إجراؤها في 12 مايو/ أيار الجاري — أي السبت المقبل.

    جنائي

    أعلنت وزارة الداخلية العراقية، في بيان تلقته "سبوتنيك"، مساء أمس الإثنين، توضيحا بينت فيه:

    أن قوات الشرطة في نينوى، وبعد أن شكلت فريق عمل برئاسة العميد الركن حمد نامس الجبوري، وعدد من المحققين من نخبة ضباط شرطة المحافظة، لمعرفة ملابسات حادث قتل المرشح للانتخابات المجني عليه الدكتور فاروق الزرزور، وبعد التعمق في التحقيق تبين بأن الحادث هو جنائي بسبب مشاكل واختلاف عائلي.

    وأضافت الداخلية، كما أن قوات الشرطة أوقفت القاتل وتم تدوين أقواله ابتدائياً، واعترف بارتكابه جريمة القتل، وسيتم إكمال بقية الإجراءات القانونية بحقه وإحالته إلى المحكمة المختصة لينال جزاءه العادل.

    دافع الجريمة

    علمنا من مصدر أمني من جنوب الموصل، بأن الجاني حسان نفذ جريمته بقتل أبيه وهو نائم، لأسباب واهية، على رأسها "لا يسمح لي بالخروج من المنزل، ويضغط عليّ في الدراسة" حسبما أفاد بها الطفل للمحققين.

    لكن…

    رصدت مراسلة "سبوتنيك" في العراق، في الصفحة الشخصية لنجل القتيل، في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، صور غريبة وصادمة أبرزها، صورة نشرها في 19 مارس/ آذار الماضي، باللون الأبيض والأسود لذباح "داعش" الشهير المعروف بـ"جون الجهادي" الذي ذبح الصحفيين الأمريكيين ستيفن سوتلوف وجميس فولي، وموظفة الإغاثة البريطانية آلان هينينج.

    وأيضاً في 19 مارس، نشر حسان صورة أخرى التي تبدو هي الأخرى لم يعر أحد لها موقفا مثل صورة "ذباح "داعش"، لطفل يحمل قطعة غيار حديدية، ويضع قناعا مخيفا، أيضا، في جو مظلم ومخيف، وكأنه كان يمر بأيام مريرة جعلت من الحياة بعينه ظلمة حالكة.

    وفي آخر تحديث لصورته الشخصية في "فيسبوك"، الصورة التي يرتدي فيها قميصا أبيضا ورسمات تشبه الزهور باللون السمائي، انتشرت حاليا في كل صفحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية منها والدولية، وضع عبارة "رغم أنني كارثة أريدك أن تراني نجاة" وكأنها رسالة إلى أبيه، بسبب الخلافات القائمة بينهما.

    ولابد من الإشارة إلى كمية الحب الذي لا أحد يصدق أن مانحها وكاتب عبارتها من الممكن أن يقتل الشخص الذي وجه له الكلام الحسن والمديح، وحتى الصور التي علقها حسان على حائط صفحته في "فيسبوك"، لأبيه، وآخرها في تحديثه للغلاف بتاريخ الأحد الماضي، قبل يوم من الحادث.

    ويبدو أن سلاح الرشاش الذي حمله الابن في صوره، هو نفسه الذي قتل به أبيه بعد يوم من دعايته الانتخابية في جنوب الموصل، والتي حضي بها تأييدا كبيرا وجمهورا غفيرا من أبناء قريته والقيارة، ولمقتله كان أثر أليم وحزين من قبل المؤيدين له وأبناء عشيرته الذين أقاموا لفوا جنازته بالعلم والورود إلى مثواه الأخير.

    صديق الجاني

    التقت "سبوتنيك" بأحد أصدقاء الجاني، من نفس القرية، يدعى "حسام" من مواليد 2000، وروى لنا تفاصيل الحادث، وحال صديقه وأسبابه في قتله لأبيه.

    ويقول حسام: إن السبب الذي دفع "حسان" إلى قتله أبيه، كونه يتعاطى المخدرات وعلاقته بأبيه ليست جيدة أو قوية، دائما هناك مشاكل بينهما.

    وأضاف حسام، أبو حسان لا يعطيه المال، لأنه يعرف أن ابنه سيذهب لشراء حبوب المخدرات "الكبسلة" حسبما تسمى شعبيا في العراق، منوها إلى أن الجاني كان يظن أن قتله لأبيه ستصبح الأموال مع البيت له وحده كونه أكبر أبنائه.

    وذكر حسام، أن الجاني، طالب في الصف الثالث المتوسط بمدرسة "الحود فوقاني للبنين"، ومستواه الدراسي ليس جيدا، بل متدنيا، وغالبا ما كان يفتعل المشاكل مع المدرسين وعائلته.

    وعن الحادث، يشير حسام، يومها كان "الدكتور فاروق الجبوري" نائما في غرفة لوحده، ودخل عليه نجله، وقتله بإطلاق النار عليه تحديدا على وجهه وهو نائم، عند الثالثة والربع فجراً.

    ولحسان، أخ أصغر منه، وأخوات صغيرات، فهو الابن الأكبر لعائلته التي غادرت القرية عندما وقعت تحت سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، في منتصف عام 2014، متجهة إلى مدينة أربيل، مركز إقليم كردستان، وعادت بعد تحرير الناحية بالكامل على يد القوات العراقية، في أواخر أغسطس/ آب عام 2016.

    ونقل حسام، عن الجاني قوله له مرات عدة،: أنا وأبي في مشاكل، دائما يطردني من البيت، لأنه يعرف أنني أحتسي المشروبات الكحولية، و"أكبسل" أتعاطى المخدرات.

    ويمتلك فاروق زرزور الجبوري شعبية واسعة في جنوب الموصل، وفي تكريت مركز محافظة صلاح الدين، كونه دكتورا جامعيا يدرس فيها، وتسلسله الرقم 32 في القائمة الانتخابية لائتلاف الوطنية الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية، أياد علاوي.

    الموضوع:
    متابعة للانتخابات البرلمانية العراقية (70)

    انظر أيضا:

    بالفيديو... جناح من حزب العمال الكردستاني يشارك في الانتخابات العراقية
    مفوض يكشف لـ"سبوتنيك" عدد المراقبين الدوليين المسجلين لمراقبة الانتخابات العراقية
    صراع على شخص رئيس الحكومة وشكلها قبيل إجراء الانتخابات العراقية
    الانتخابات العراقية القادمة تحدد مستقبل كردستان السياسي
    الانتخابات البرلمانية العراقية قادمة… هل من تغيير؟
    علاوي يحذر من التلاعب في الانتخابات العراقية وشراء الذمم
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik