16:25 16 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    الانتخابات في العراق 2018

    استهداف المرشحات وحرمان الناخبين... توثيقات مفوضية حقوق الإنسان في الانتخابات العراقية

    © Sputnik . Haidar Al Khalidi
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    متابعة للانتخابات البرلمانية العراقية (70)
    0 0 0

    تنشر "سبوتنيك"، اليوم الاثنين 14 مايو/ أيار، تقرير المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، الخاص بمراقبة الانتخابات البرلمانية، التي جرت في عموم العراق، السبت الماضي.

    وأعلنت المفوضية، في تقريرها الذي حصلت عليه "سبوتنيك" في بغداد، أن عدد الناخبين بلغ (10840989) ناخبا وبنسبة مشاركة 44.5 %.

    ورصدت المفوضية 54 ملاحظة أثناء مراقبتها الانتخابات البرلمانية، في مراحلها الثلاث، "الدعاية الانتخابية، والاقتراع العام والخاص، ومرحلة العد وفرز الأصوات"، على النحو الآتي:

    الدعاية الانتخابية

    كشفت المفوضية في تقريرها أنها رصدت خلال الدعاية الانتخابية للمرشحين والقوائم، ما يلي:

    عدم الالتزام بالتوقيتات الخاصة بإعلان الدعاية الانتخابية، واستخدام المباني الحكومية ومؤسسات الدولة ودور العبادة في الدعاية الانتخابية.

    وأيضا استخدام الرموز الدينية في الدعايات الانتخابية من قبل بعض الكيانات والتحالفات السياسية، والقيام بتمزيق الدعايات للمرشحين من قبل أفراد ينتمون لكيانات منافسة.

    ولفتت المفوضية إلى استخدام التسقيط الإعلامي والأخلاقي والاجتماعي والسياسي ضد بعض المرشحات والمرشحين، مشيرة في الوقت نفسه، إلى إنفاق مبالغ كبيرة في الدعاية الانتخابية مخالفة لتعليمات المفوضية المستقلة للانتخابات في نظامها رقم (1) لسنة (2013) والخاص بتنظيم الإنفاق على الحملة الانتخابية، أو استخدام الرموز الدينية في دعايتها الانتخابية.

    وفي الملاحظة السابعة والأخيرة ضمن الدعاية الانتخابية، التي دونتها المفوضية، ذكرت إنها رصدت حالات شراء لأصوات الناخبين وخاصة في مخيمات النازحين.

    الاقتراع الخاص

    أكد تقرير المفوضية أن إقبال القوات الأمنية من منتسبي وزارتي (الدفاع والداخلية) للتصويت الخاص، كان كبير، وأن التعاون الجيد من قبل موظفي الانتخابات مع الناخبين، وممثلي الكيانات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني.

    وأشادت بحسن تعامل القوات الأمنية مع الناخبين والمراقبين إضافة إلى التعامل الجيد من قبل موظفي المفوضية مع الناخبين والمراقبين.

    ولفت التقرير إلى أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قامت بتهيئة وإنجاز الأعمال الخاصة بتجهيز المراكز الانتخابية بالقدرة الكهربائية، وتوفير الأجهزة الخاصة بتدقيق الهويات، وقراءة بطاقات الناخب، وأجهزة العدد والفرز الالكتروني، وأوراق الناخبين، وتوفير باجات خاصة بالمراقبين الدوليين ومراقبي مفوضيتنا والكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

    وسلطت مفوضية حقوق الإنسان الضوء على حضور عدد من جرحى القوات الأمنية إلى مراكز الاقتراع والتعاون الكبير من قبل موظفي المفوضية العليا للانتخابات معهم (التصويت المساعد).

    وأفادت بإن مقصورات الانتخاب و صناديق التصويت توفر سرية وحرية تامة للناخبين وتمكنهم من الإدلاء بأصواتهم بحرية تامة، بالإضافة إلى تعاون الإدارات السجنية في توفير بيئة انتخابية جيدة للنزلاء مكنتهم من أدائهم للاقتراع بكل انسيابية، كما قامت الإدارة بتثقيف النزلاء من خلال الملصقات الجدارية للتعريف بآلية الانتخاب.

    ورصد مراقبو مفوضية حقوق الإنسان ممارسة الضغوط على عدد من الناخبين (المنتسبين) من وزارة الدفاع بضرورة التصويت و تهديدهم بعدم استلام رواتبهم إلا في حال إبراز وصل الاستلام (الوصل يتم تسليمه للمنتسب بعد قيامه بالانتخاب).

    كما سجل التقرير عطل عدد كبير من صناديق الاقتراع وبعضها تم إصلاحه في الحال وبعضها لم يتم إصلاحه، واستبدال البعض منها بصناديق أخرى مما أدى إلى استخدام الاقتراع اليدوي مما يجعل فرصة وقوع التزوير بنسبة أكبر.

    وأكد التقرير أن عددا كبيرا من المنتسبين لم يدلوا بأصواتهم لعدم تحديثهم لبطاقة الناخب وبالتالي عدم تصويتهم بالبطاقة القديمة.

    ووثق مراقبو مفوضية حقوق الإنسان وجود حاسبة واحدة فقط في عدد كبير من المراكز الانتخابية، مما أدى إلى حدوث زخم فيها، وعدم وجود استمارة شكاوى في عدد كبير من المراكز الانتخابية، وكذلك عدم وجود أي مراقبة من قبل المنظمات الدولية في جميع المراكز الانتخابية للاقتراع الخاص، في حين تواجد عدد محدود من مراقبين الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

    ولاحظت حقوق الإنسان أن هناك ضعف بالتثقيف من قبل بعض موظفي الاقتراع ومدراء المحطات في كيفية استخدام الختم في مكانه الصحيح، مما أدى إلى بطلان عدد من أوراق الترشيح بسبب عدم قبولها من قبل صناديق الاقتراع الإلكترونية، وعدم استجابة جهاز البصمة لبعض الناخبين في عدد من المراكز، مما أدى إلى حرمانهم من الانتخاب أيضاً، مع عدم ظهور أسماء الكثير من الناخبين وتم إحالتهم إلى مراكز انتخابية أخرى، مما أدى إلى عزوف أغلبهم عن الذهاب للتصويت.

    وأكمل التقرير، بورود عدد من أسماء الناخبين من منتسبي القوات الأمنية في محافظات وأقضية خارج بغداد وهم من سكنه العاصمة، ما أدى إلى حدوث إرباك في سير العملية الانتخابية.

    وأن عددا كبيرا من المصوتين لم يتسن لهم الاقتراع بسبب ضيق الوقت، والاكتظاظ، وقلة عدد المحطات، ولوحظ أيضا وجود دعايات انتخابية بالقرب من بعض المراكز الانتخابية، وهذا مخالف لقانون وتعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

    وأشارت المفوضية إلى أن أكثر من منتسب للقوات الأمنية أن بطاقته الانتخابية تعود للاقتراع العام وليس الخاص بالرغم من كونه منتسبا في الوزارات الأمنية، ورصدها عدد من الخروقات الخاصة بوجود ملصقات خاصة بالمرشحين بالقرب من المراكز الانتخابية.

    الاقتراع العام

    بدأت مفوضية حقوق الإنسان ملاحظاتها في التقرير عن الاقتراع العام، بذكر أن نسبة الإقبال على الانتخابات ضعيفة في أغلب المحافظات العراقية، لكنها تداركت، بأن فرض حظر التجوال في أغلب المحافظات، ومن ثم تم رفعه، في الساعة الـ12 ظهرا، أدى إلى زيادة الإقبال على الانتخابات.

    خلال الاقتراع العام، رصدت مفوضية حقوق الإنسان، عدم كفاءة الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالاقتراع وتوقف العديد منها مما أدى إلى تعطيل الناخبين، أو إرسالهم إلى محطات اقتراع أخرى أو الاعتماد على الاقتراع اليدوي الذي يشكل خرق للعملية الانتخابية وإعطاء فرصة أكبر للتزوير.

    وشهدت مراكز الاقتراع وجود فرق جوالة من مفوضية الانتخابات لإصلاح الأعطال في الأجهزة أو استبدالها، كما أنها تعاملت مع مراقبي مفوضية حقوق الإنسان بشكل جيد.

    وكذلك تعامل القوات الأمنية وموظفي مفوضية الانتخابات جيد جدا وتقديم المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن للإدلاء بأصواتهم.

    وأيضا عدد كبير من الناخبين لم يدلوا بأصواتهم لعدم تحديثهم لبطاقة الناخب وبالتالي عدم تصويتهم بالبطاقة القديمة، وسجلت مفوضية حقوق الإنسان، عدد من الخروقات التي تمثلت في وجود دعايات انتخابية داخل المركز الانتخابي، أوبالقرب منه، أو وجود عناصر بالتثقيف وحث الناخبين على انتخاب مرشح معين، أو وجود عجلات تقوم بنقل النازحين وهي تحمل دعاية لمرشح معين.

    وحصل، تواجد مراقبي الكيانات السياسية ومراقبي منظمات المجتمع المدني في اغلب المراكز الانتخابية، وحرمان عدد كبير من النازحين في المخيمات من التصويت بسبب عدم تسجيل أسمائهم في السجلات الخاصة بهم، أو عدم تطابق أسمائهم مع السجلات.

    وقامت المفوضية برصد الناخبين من النازحين في المخيمات والتي شهدت حالات اكتظاظ وعطل لأجهزة البصمة والاقتراع، ومنها التي رصدت في "مركز باران" في محافظة السليمانية التابعة لإقليم كردستان، تلاعب واستبدال لأجهزة التحقق، بالإضافة إلى خطاً في التوقيت الخاص بالجهاز مما أدى إلى توقف التصويت الساعة الثالثة عصراً.

    وتابع مفوضية حقوق الإنسان، أن بعض دور العبادة، قامت بدعوة المواطنين للاشتراك في الانتخابات في محافظة ديالى شرق البلاد، وقيام الشرط بحث المواطنين على الانتخاب في محافظة صلاح الدين، شمالي بغداد.

    وأن انقطاع التيار الكهربائي في بعض المراكز الانتخابية، دفع موظفي مفوضية الانتخابات لاستعمال مصابيح كهربائية يدوية، علما أن جهاز قراءة الباركود لا يعمل عند الإضاءة الضعيفة.

    وقالت مفوضية حقوق الإنسان، إن قذائف هاون سقطت في منطقة العمارات السكنية في كبيسة/ محافظة الأنبار، غرب البلاد.

    ورصدت المفوضية قيام مدير احد المراكز الانتخابية في مدرسة عكركوف الشيحة الثانية، في قضاء أبو غريب، غربي بغداد، بالتزوير لصالح أحد المرشحين وهو عمه وتم ضبطه من قبل احد مراقبين الكيانات وتم غلق المركز من قبل الاستخبارات ومن ثم إعفائه من عمله من قبل مفوضية الانتخابات.

    ونشبت حالات شجار وتشابك بالأيدي بين مراقبين الكيانات السياسية فيما بينهم، أو مع موظفي مفوضية الانتخابات.

    وشهدت مخيمات النزوح في نينوى، شمالي بغداد، إقبال كبير للتصويت، لكن لم يتمكن المئات منهم من الانتخاب بسبب الاكتظاظ.

    وفي أخر ملاحظة سجلتها مفوضية حقوق الإنسان، عن الاقتراع العام، عدم وجود استمارة خاصة بالشكاوى في اغلب المراكز الانتخابية، مثل عدم وجود هذه الاستمارة في الاقتراع الخاص.

    العد والفرز

    أغلقت كافة مراكز التصويت في الساعة السادسة مساءاً في عموم المحافظات.

    رصدت مفوضية حقوق الإنسان، عدم وجود العديد من مراقبي الكيانات والمنظمات في مرحلة العد والفرز، بعد إغلاق مراكز التصويت في الساعة السادسة مساءا في عموم المحافظات، وتأخر عمليات العد والفرز في كل المراكز في العراق، ونقل المعلومات عبر الفلاش إلى المركز الوطني في المفوضية المستقلة للانتخابات.

    وأيضا تأخر نقل صناديق الاقتراع في العديد من مراكز العد والفرز في عموم محافظات العراق لغاية الساعة الثانية عشر ليلا خصوصا في محافظتي بغداد و الأنبار والبصرة وكركوك، وكذلك تأخر المطابقة بين حزمة الأرقام التي أرسلت عبر الأقمار الصناعية وبين الأرقام المخزونة في ذاكرة الفلاش في كافة مراكز الاقتراع.

    وتأخر أخر سجل لإعلان النتائج النهائية للانتخابات على الرغم من استخدام الأجهزة الالكترونية والتي سبق للمفوضية أن أكدت أنها ستعلن النتائج خلال ساعتين بعد انتهاء الانتخابات.

    وختمت مفوضية حقوق الإنسان، تقريرها، بالإعلان عن وجود كم كبير من الشكاوى والبلاغات التي قدمها المرشحون، والكيانات، والمراقبون، في العديد من المحافظات لعدم تزويدهم بالنتائج أو الطعن بشبهات التزوير.

    وكانت قد جرت في العراق يوم السبت، انتخابات لاختيار برلمان جديد بنسبة مشاركة بلغت 44,52 بالمئة بحسب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في البلاد وسط شكوك واتهامات من قوى سياسية عدة بحدوث عمليات تزوير وتلاعب بالأصوات في النتائج الأولية غير الرسمية.

    الموضوع:
    متابعة للانتخابات البرلمانية العراقية (70)

    انظر أيضا:

    أرقام وملاحظات... نتائج انتخابات البرلمان جنوبي العراق(صور)
    أربعة أحزاب في كردستان العراق تطالب بإعادة الانتخابات
    رئيس وزراء العراق: المحافظات المحررة شهدت عملية التصويت الحر للمرة الأولى بعد هزيمة "داعش"
    إغلاق مراكز الاقتراع في العراق
    وزير الدفاع العراقي السابق: المال السياسي يلعب دور في انتخابات العراق
    الكلمات الدلالية:
    أخبا العالم, أخبار, أخبار العراق, الانتخابات البرلمانية العراقية, مفوضية الانتخابات العراقية, الحكومة العراقية, نور المالكي, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik