23:44 24 مايو/ أيار 2018
مباشر
    البرلمان اللبناني

    تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة قد يستغرق أشهرا...والحريري الأوفر حظا

    © AFP 2018 / Joseph Eid
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    يترقب لبنان إنعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد بعد الانتخابات النيابية التي أجريت مطلع هذا الشهر.

    وسيترأس الجلسة التي من المقرر أن تعقد، في 23 من أيار/مايو الحالي، رئيس السنّ النائب المنتخب ميشال المر.

    وبحسب مصادر متابعة لـ"سبوتنيك"، لن تحمل الجلسة مفاجآت على صعيد انتخابات رئاسة المجلس كون أن مختلف الأطراف السياسية مجمعة على إعادة انتخاب نبيه بري رئيسا للبرلمان، لأنه لا يوجد منافسا شيعيا جديا له بعد أن حصد تحالف "حركة أمل" و"حزب الله" مختلف المقاعد الشيعية في الانتخابات النيابية، مع إمكانية اقتراع نواب "التيار الوطني الحر" البالغ عددهم عشرين نائبا بورقة بيضاء، وذلك للرد على عدم اقتراع نواب حركة أمل للرئيس ميشال عون خلال جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2016، إلا إذا ما تم الاتفاق على تعيين نائب لرئيس البرلمان من التيار الوطني الحر وهو على الأرجح النائب إلياس بو صعب.

    والأهم بحسب المصادر عينها، يبقى مسألة تشكيل الحكومة المقبلة "بعد أن يعود المسار الدستوري ليأخذ مجراه الطبيعي عبر تفعيل عمل مجلس النواب ودعوة رئيس الجمهورية ميشال عون للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس حكومة جديد".

    وتؤكد هذه المصادر "أن لا جدال حول إعادة تسمية سعد الحريري مجددا لرئاسة الحكومة، لكن الخلاف الأساسي يتمحور حول مسألة حصص القوى السياسية في الوزارة المقبلة، ومسألة توزيع الحقائب الوزارية لا سيما السيادية منها إضافة الى حجم الحكومة المقبلة وهل ستكون مكونة من 24 وزيرا أم ثلاثين؟".

    وتشير المصادر لـ"سبوتنيك" إلى أن حصة الحريري في الحكومة المقبلة ستتقلص قياسا إلى عدد نوابه وإمكانية أن يطالب ما كان يعرف بمحور 8 من آذار بوزيرين سنّيين معارضين للحريري، نظرا لوجود ثمانية نواب سنّة خارج حصة الحريري، ووفقا لقاعدة الحكومة الثلاثينية التي تشير إلى أن كل تكتل من أربعة نواب يحق لهم بتسمية وزير.

    في المقابل، سيواجه رئيس الحكومة المكلف كذلك شروطا أصعب من "الثنائي الشيعي" بعد ارتفاع عدد تكتلهما داخل مجلس النواب، ومع إمكانية أن يطالب حزب الله بوزارة سيادية، وهو الأمر الذي قد يحرج الحريري خلال مرحلة تشكيل حكومته.

    ومن الصعوبات كذلك في مرحلة تشكيل الحكومة المقبلة، الخلاف الذي قد يستجد على الساحة المسيحية ما بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية حول مسألة تقاسم الحصص الوزارية، بحيث تشدد المصادر على ان "التيار الوطني الحر ليس بوارد الإستغناء عن حقائبه الوزارية لا سيما وزارتي الطاقة والخارجية، مقابل مطلب القوات اللبنانية بأن تتمثل بحقيبة سيادية، مع أمكانية مطالبتها بوزارة الطاقة والمياه أو الداخلية، في ظل إصرار حركة أمل على الإحتفاظ بوزارة المالية".

    وتختم المصادر بالقول "إن عملية تشكيل الحريري لحكومته قد تطول لأشهر في ظل وجود الشروط والشروط المتبادلة، لكن الأمل يبقى من خلال إتفاق الأحزاب السياسية الكبرى على إستمرار مسيرة العهد الجديد الذي بدأ مع إنتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، لكن يبقى أمام الحريري مهمة إرضاء كافة الأطراف السياسية وإدارة عملية توزيع الحقائب بالحنكة والمهارة المطلوبة في هذا الظرف الحساس الذي تعيشه المنطقة ودول الجوار، لا سيما في ظل ما يدور من تطورات سواء على الساحتين السورية أو الفلسطينية".

    وتجدر الإشارة الى أن نواب حزب الله قد يمتنعون عن تسمية سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة، كون أن تيار المستقبل خاض الانتخابات النيابية الأخيرة بوجه حزب الله تحديدا، في المقابل فإن حزب القوات اللبنانية أعلن أنه سيسمي الحريري لترؤس الحكومة المقبلة في حال تم التوافق ما بين الطرفين على الشروط التي وضعتها "القوات"، فيما كان رئيس مجلس النواب نبيه أول من أعلن أنه سيسمي الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة، إضافة الى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي أعلن كذلك دعمه للحريري في تشكيل الحكومة المقبلة.

    انظر أيضا:

    الحكومة اللبنانية ترخص لاستكشاف النفط قبالة السواحل
    الحكومة اللبنانية تعتبر قرار ترامب بشأن القدس باطلا وفاقدا للشرعية الدولية
    الحكومة اللبنانية تعقد اليوم أول جلسة لها منذ إعلان الحريري استقالته
    هل تعقد الحكومة اللبنانية جلستها غير العادية غدا وتعلن انتهاء الأزمة في البلاد
    اجتماع الحكومة اللبنانية غدا بانتظار الاتفاق على صيغة للبيان الحكومي
    أغلب القنوات اللبنانية تقاطع بث مقابلة رئيس الحكومة سعد الحريري
    الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء استقالة رئيس الحكومة اللبنانية
    الكلمات الدلالية:
    بيروت, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik