Widgets Magazine
20:47 18 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    رمضان في تونس

    إغلاق المقاهي في نهار رمضان يشعل الجدل في الشارع التونسي

    © REUTERS / ZOUBEIR SOUISSI
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    تسببت تصريحات لوزير الداخلية التونسي بغلق المقاهي، وعقاب المفطرين في نهار رمضان، في حالة من الجدل داخل الشارع التونسي، إذ اعتبرها البعض مخالفة للدستور، ومغازلة من الوزير لحركة النهضة الإسلامية، فيما وصفها آخرون بالقانونية.

    قال وزير الداخلية التونسي، لطفي برهام، إن وزارته ستقوم بحماية شعائر الأغلبية المسلمة في تونس خلال شهر رمضان، وستطبق القانون وتغلق كافة المقاهي في نهار رمضان، مضيفا خلال رده على استفسار النواب داخل البرلمان التونسي، أمس الجمعة 18 مايو/ أيار،  أنه على الأقلية أن تحترم شعائر الأغلبية المسلمة.

    ومن جهته قال نقيب الصحفيين التونسيين، ناجي البغوري، إن قرار وزارة الداخلية يخالف الدستور، مضيفا في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "الدستور ينص على حماية الضمير والمعتقد، ولكن وزير الداخلية يخالف الدستور من أجل مغازلة حركة النهضة الإسلامية، التي تفوقت مؤخرا في الانتخابات البلدية لأنه عينه على الانتخابات المقبلة".

    وينص الدستور التونسي، الصادر عام 2014، على أن "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. وتلزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف بالتصدي لها".

    وفي المقابل قالت مرشحة حزب "النهضة" لرئاسة بلدية تونس، سعاد عبد الرحيم، إنه لا يمكن الزج بحركة النهضة في الخلاف الدائر مع وزير الداخلية بشأن قرار غلق المقاهي في نهار رمضان، وعقاب المفطرين، موضحة في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن القانون التونسي هو من يكفل ذلك، ووزير الداخلية يطبق القانون فقط.

    وكان رئيس الحكومة التونسية الأسبق، محمد مزالي، قد أصدر عام 1981، قانونا يلزم بإغلاق المقاهي خلال شهر رمضان، وهو ما ألغاه الرئيس الأسبق، الحبيب بورقيبة، بعد إصداره بفترة قصيرة، قبل أن يعيد الرئيس زين العابدين بن علي العمل به عام  1987.

    وكشفت عبد الرحيم أن وزارة الداخلية لم تتخذ قرارا جديدا بشأن المقاهي في رمضان، وإنما ما تداوله الرافضون هو قرار صدر في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي.

    وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت منشورا في نهاية عام 2017، بغلق المقاهي في نهار رمضان، مبررة بأن السماح بفتح المقاهي خلال نهار رمضان قد يتسبب باستفزاز مشاعر المسلمين، وربما تستغله الجماعات المتطرفة للتحريض ضد الدولة أو ارتكاب أعمال إرهابية.

    ولفتت المرشحة لمنصب شيخة بلدية تونس المقرر إعلانه في أول شهر يونيو/ حزيران المقبل، إلى أن قرار غلق المقاهي الأخير لا يخص المجلس البلدي وإنما هو من اختصاص وزارة الداخلية بوصفها المسؤولة عن تفعيل القانون، مضيفة أن القرار الأخير يستثني المقاهي والمطاعم المفتوحة للعموم والتي اتخذت إجراءات راعت من خلالها مشاعر المسلمين خلال شهر رمضان المبارك، بوضع ستائر على الأبواب والنوافذ تحجب رؤية المارة للمفطرين.

    وشددت الفائزة بالانتخابات البلدية في العاصمة التونسية، أن هناك حرية لمن يصوم وحرية لمن يجاهر بالإفطار،  بشرط عدم المساس بمعتقدات أحد والتعايش، معتبرة أن التعايش يعني ألا تمنع صائم عن الصيام، ولا تعاقب من لا يريد الصيام.

    انظر أيضا:

    رفع "الاستراتيجية العربية لحقوق الإنسان" لإقرارها في قمة تونس
    مصدر برلماني: تعديلات وزارية محتملة في تونس
    المرشحة لـ"شيخة مدينة تونس": صندوق الانتخاب وحده القادر على إبعادي عن رئاسة البلدية
    تونس تعلن النتائج النهائية للانتخابات البلدية
    نداء تونس: لن نتحالف مع النهضة ونستعد لمنافستهم بقوة في "الرئاسية" و"البرلمانية"
    الكلمات الدلالية:
    رمضان, أخبار تونس, حركة النهضة, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik