Widgets Magazine
03:44 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    برلمان كردستان

    أحزاب كردستان العراق تخالف التوقعات وتحافظ على عدد مقاعدها البرلمانية في بغداد

    © Sputnik . Dmitry Vinogradov
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    ضرب الأكراد خاصة الديمقراطي الكردستاني حزبهم الحاكم في إقليم كردستان بتوقعات خسارتهم في الانتخابات البرلمانية العراقية عرض الحائط؛ ليحققوا نتائج جيدة تعيدهم إلى بغداد بقوة بعد هزيمتهم في معركة الاستفتاء على استقلالهم عن البلاد.

    القاهرة — سبوتنيك. تشير النتائج النهائية للانتخابات التي جرت، السبت الماضي، إلى تصدّر الديمقراطي للأحزاب الكردية في الإقليم، وتحقيقه نتائج جيدة خلافا للتوقعات التي كانت تصل إلى حد ترجيح خسارته لعدد من مقاعده التقليدية في معقله بأربيل.

    وتنافست الأحزاب الكردية الخمس الكبرى في هذه الانتخابات، وهي: الديمقراطي بزعامة رئيس حكومة الإقليم نيجرفان بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني الذي أسسه جلال طالباني، وحركة التغيير، والاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية، بالإضافة إلى التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة بزعامة رئيس وزراء الإقليم السابق برهم صالح، وحراك الجيل الجديد بقيادة شاسوار عبد الواحد.

    وبعد عاصفة الاستفتاء الذي أجراه الإقليم في 25 من أيلول/سبتمبر الماضي، وخسارة حكومته نصف مساحة الأرض التي كانت تسيطر عليها، المعروفة باسم المناطق المتنازع عليها وفقا للدستور، ليتبقى للإقليم ثلاث محافظات فقط، هي: أربيل ذات الـ15 مقعدا في البرلمان الاتحادي، والسليمانية ذات الـ18 مقعدا، ودهوك ذات الـ11 مقعدا، تبع ذلك نزوح مجموعات كبيرة من أكراد المناطق المتنازع عليها إلى المحافظات الثلاث؛ خشية على حياتهم من الطائفية، وخوفا من تكرار أحداث العنف المؤسفة التي شهدتها عدة مناطق ذات غالبية كردية.

    اللافت للانتباه أن القوى السياسية للإقليم لم تستسلم للأمر الواقع الذي فرضته القوات الاتحادية في هذه المناطق، على الرغم من حالة الإحباط والغضب التي ملأت الكثيرين سخطا على أوضاع الإقليم السياسية وأبرزها خروج زعيمه التاريخي مسعود بارزاني من السلطة، والاقتصادية والاجتماعية المتمثلة في أشهر من تردي الأوضاع المعيشية، مما دفع الآلاف للخروج قي احتجاجات رفضا لهذا الواقع.

    وتظهر النتائج احتفاظ الديمقراطي بصدارته أربيل حيث حصل على 8 مقاعد، وكذلك حصل على 10 في دهوك، بنسبة مشاركة ناخبين مذهلة مقارنة بعزوف الناخبين عن الإقبال في محافظات العراق الأخرى، بينما حصل الاتحاد الإسلامي على المقعد الأخير.

    وبينما تصدر الديمقراطي الأحزاب الكردستانية بشكل عام بحصوله على 25 مقعدا، مقارنة بـ19 مقعدا فقط في انتخابات 2014، حصل الاتحاد الوطني الكردستاني وحراك الجيل الجديد على مقعدين فقط لكل منهما، بينما حصل التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، وحركة التغيير، والجماعة الإسلامية، على مقعد لكل منهم.

    وتصدر الاتحاد الوطني الكردستاني النتائج في السليمانية التي حصل فيها على 8 مقاعد، وسط تشكيك أقرب منافسه "حركة التغيير" في نزاهة العملية الانتخابية في المحافظة التي حصلت فيها على 4 مقاعد فقط.

    فيما حصل حراك الجيل الجديد على مقعدين اثنين، وحصل الحزب الديمقراطي، والجماعة الإسلامية، والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، والاتحاد الإسلامي على مقعد واحد لكل منهم في السليمانية.

    بعد الاستفتاء وما تلاه، خسر الإقليم سيطرته على كركوك التي تمثل ثلثي مصادر دخله، ذات الـ12 مقعدا، بعد اشتباكات كادت تتحول إلى حرب أهلية أشد قسوة من الحرب ضد تنظيم "داعش" [الإرهابي المحظور في روسيا] الذي كان يحتل حقول ومصافي النفط فيها منذ منتصف 2014 حتى طردته البشمركة الكردية، التي لا يمكن إنكار دورها في الحرب ضد الإرهاب هناك.

    نازحون كُثر من كركوك في أربيل، ظلوا طوال نهار السبت يبحثون عن محطتهم الانتخابية، يقول رزجار — 45 عاما — إنه قضى 4 ساعات يبحث عن محطته الانتخابية للإدلاء بصوته، متابعا "لا يمكن أن أترك داري وأرحل خوفا، سنعود يوما، يجب أن يدلي جميع الكرد من كركوك بأصواتهم لصالح من يمثلنا، لصالح من يمكن أن يتفاوض لعودتنا".

    حسم الحزب الديمقراطي أمره قبل الانتخابات بمقاطعة الاقتراع في كركوك، واليوم تشير النتائج لاحتفاظ الاتحاد الوطني الكردستاني بتقدمه وسيطرته على المحافظة النفطية، التي حصل فيها في الانتخابات الماضية على 6 مقاعد، التي احتفظ بها أيضا في هذه الانتخابات.

    بينما تقاسم المكونان العربي والتركماني المقاعد الستة الأخرى المخصصة للمحافظة في البرلمان.

    وفي أربيل أيضا، كانت السيدة كرمان كما تطلق على نفسها وهي راهبة من سهل نينوى تبحث عن محطتها الانتخابية، قائلة "جئت من مكان بعيد للإدلاء بصوتي، فبعد ما فعله داعش بديارنا في سهل نينوى، لن نسمح بضياع حقوقنا". وكان سكان سهل نينوى وغالبيتهم من المسيحيين، والشبك، نزحوا إلى أربيل هربا من منطقتهم التي احتلها تنظيم "داعش" في منتصف عام 2014، حيث دمّر الكنيسة الرئيسية فيها، إلى أن حررتها قوات البشمركة الكردية.

    وعلى الرغم من توقعات خسارة الديمقراطي لمقاعده التقليدية في محافظة نينوى ومركزها الموصل، خرجت النتائج لتقصف جبهات هذه التوقعات، حيث حصل على 6 مقاعد ليحل ثانيا بعد ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي حصل على 7 مقاعد، في هذه المحافظة ذات الغالبية العربية وذات الـ34 مقعدا في البرلمان الاتحادي.


    يرجع البعض أسباب فوز الديمقراطي قي نينوى إلى أن هذه المحافظة التي شهدت حربا عنيفة نزح خلالها الآلاف نحو أربيل، ودهوك، اللتين استضافتا الهاربين الإيزيدييين من سنجار، والمسيحيين، والشبك من سهل نينوى، وغيرهم من الأقليات التي عانت ودفعت ثمن سقوط مدينتهم في يد الإرهاب.

    فيما حصل الاتحاد الوطني الكردستاني على مقعد واحد في ديالى، ونينوى أيضا.

    بذلك يكون الحزب الديمقراطي فاز بنحو 25 مقعدا في البرلمان الاتحادي ببغداد، بينما حصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 18 مقعدا، وحصلت حركة التغيير على 5 مقاعد، وحراك الجيل الجديد على 4 مقاعد، ومقعدين لكل من التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، والاتحاد الإسلامي، والجماعة الإسلامية.

    وكانت القوى الكردية شكلت التحالف الكردستاني في البرلمان السابق بعدد 61 نائبا عن هذه الكيانات السياسية بالإضافة إلى المقاعد الثلاثة المخصصة الكوتا، وهو ما يمكن أن تحافظ عليه في البرلمان الجديد إذا تمكنت من الانضواء تحت مظلة تحالف جديد، متجاوزة خلافاتها في الفترة الماضية.

    وجرت الانتخابات البرلمانية العراقية في 12 أيار/مايو الجاري، بنظام التصويت الإلكتروني الذي يطبق للمرة الأولى في البلاد. وتنافس في هذه الانتخابات 23 تحالفا، و45 حزبا، 19 مرشحا مستقلا، بإجمالي 6990 مرشحا مصادقا عليهم من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

    ويتكون البرلمان العراقي من 329 مقعدا بينها 9 مقاعد مخصصة للكوتا (الأقليات)، بينها 71 مقعدا للعاصمة بغداد، وتوزع المقاعد بين الرجال والنساء، بحسب الإحصائيات السكانية لمحافظات البلاد.

    انظر أيضا:

    مستشار برلمان كردستان: هذه خريطة الإقليم السياسية بعد الانتخابات
    وزير الخارجية العراقي السابق: الحزب الديمقراطي سيكون رقم 1 في إقليم كردستان
    أربعة أحزاب في كردستان العراق تطالب بإعادة الانتخابات
    البارزاني يدلي بصوته ويؤكد أهمية الانتخابات لإقليم كردستان
    توقعات... الأحزاب المرجح فوزها بالانتخابات العراقية في إقليم كردستان
    تفكيك 12 عصابة لتهريب الأسلحة في كردستان إيران
    أمين عام البيشمركة يكشف هدف زيارة رئيس الحكومة العراقية إلى كردستان
    الكلمات الدلالية:
    كردستان العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik