18:57 GMT05 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال المحلل السياسي نضال السبع، إن تفكيك قاعدة التنف الأمريكية على المثلث الحدودي بين العراق والأردن وسوريا، هو أساس اتفاق الجنوب الذي يجري الحديث حوله بين روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل.

    وأضاف السبع، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الأحد 3 يونيو / حزيران، أن هناك اتصالات أمريكية روسية حول الجنوب السوري، محورها تخلي إسرائيل عن التنظيمات السورية المعارضة في الجنوب، وانتشار الجيش السوري بالجولان ودرعا والقنيطرة حتى الحدود الأردنية، وتفكيك قاعدة التنف العسكرية الأمريكية على الحدود السورية العراقية الأردنية، مقابل تراجع إيران و"حزب الله" لمسافة 25 كيلو متر عن الجنوب.

    ولفت السبع إلى أن مساعد نائب وزير الخارجية الأمريكي ديفيد ساترفيلد، قدم ورقة أفكار تم تداولها بين الجانب الروسي والأردني والتركي، حول الجنوب السوري، محورها ابتعاد إيران و"حزب الله" بمسافة 20 – 25 كيلومترا من الحدود الأردنية، وانتقال مقاتلي المعارضة السورية وأسرهم إلى إدلب شمال سوريا وتسليم سلاحهم الثقيل إلى الجانب الروسي.

    وتابع "هناك اقتراح بتحويل قسم من الـ12 ألف مقاتل التابعين للمعارضة لشرطة محلية بالتعاون مع الروس، كما حصل في ريف حمص، وعودة الجيش العربي السوري للحدود الأردنية، واستلام مؤسسات الدولة السورية لكل مرافق الحياة في درعا، وإعادة فتح معبر نصيب بين سوريا والأردن"، موضحا أن الحكومة الاردنية تستعجل عودة الجيش السوري لحدودها، لفتح معبر نصيب، الذي يوفر لها عوائد جمركية تقدر بنصف مليار دولار أمريكي.

    وأوضح السبع أن ورقة ساترفيلد تضمنت أيضا تفكيك قاعدة التنف، التي كانت توفر الدعم والتدريب لفصائل المعارضة السورية بأيدي ضباط بريطانيين وأمريكيين ونرويجيين، حيث أن تفكيك القاعدة مطلب سوري قدم للجانب الروسي، الذي نقله بدوره  للجانب الأمريكي، مشيرا إلى أن انتشار الجيش السوري بالجولان وعودة الأوضاع لما كانت عليه قبل 2011، تعني العودة لتفاهمات هدنة عام 1974، وهذا يعتبر نصرا كبير للحكومة السورية.

    وأكد السبع أن ما يعيق الصفقة هو توفر الضمانات لكل الأطراف، فالولايات المتحدة ومعها إسرائيل تريد ضمان ابتعاد إيران و"حزب الله" عن الحدود، والحكومة السورية تريد ضمان تفكيك قاعدة التنف قبل الدخول في مفاوضات حول الجنوب، وزيارات بنيامين نيتنياهو لموسكو ومعه أفيغدور ليبرمان كان هدفها إبعاد إيران و"حزب الله" عن الحدود.

    وأردف "لكن إسرائيل أدركت مؤخرا أن إبعاد إيران و"حزب الله" له أثمان عليها أن تدفعها، أولها التخلي عن التنظيمات السورية المعارضة في الجولان وتفكيك قاعدة التنف العسكرية"، مرجحا أن يكون الاستهداف للقواعد العسكرية الإسرائيلية في الجولان المحتل، دفع إسرائيل لتجرع العلقم والقبول بهذه الصفقة والتي تعتبر نصرا كبيرا للحكومة السورية.

    وأشار المحلل السياسي إلى أن إيران ومعها "حزب الله" لم يدخلوا إلى سوريا إلا بعد تدخل إسرائيل والولايات المتحدة على خط دعم المعارضة السورية لإسقاط الدولة، بالتالي لا توجد مشكلة عند إيران ولا حتى "حزب الله" بالابتعاد عن الحدود لمسافة 25 كيلو متر، حال توقفت إسرائيل عن التدخل في الشأن السوري.

    وأضاف "الأمر الآخر هو أن إيران لا تمتلك قوات بمعنى القوات العسكرية، بل التواجد الإيراني هو على شكل مستشارين يقدمون المشورة للجيش العربي السوري، الأمر الثالث أن الجيش السوري استعاد قدراته القتالية بشكل كبير وهذا ما شهدناه فى الغوطة الشرقية ودوما والحجر الأسود، كما أن تسريحه الوحدة 102 بعد ثماني سنوات من القتال مؤشر على أن لديه فائض بشري كبير فى عدد الجنود والقوات".

    انظر أيضا:

    أمريكا تعزل أكثر من 50 ألف شخص حول قاعدة التنف
    مسؤول قاعدة "التنف" لا يعرف مصيرها بعد القضاء على "داعش"
    موسكو تصف التصرفات الأميركية قرب قاعدة التنف في سوريا بمحاولات تقسيم البلاد
    البنتاغون: مقتل أكثر من 20 إرهابيا تابعا لـ"داعش" بالقرب من قاعدة "التنف" في سوريا
    خبير عسكري سوري: الولايات المتحدة جعلت من منطقة التنف قاعدة لكافة المجموعات الإرهابية
    قاعدة التنف الأمريكية تتسبب بحرمان آلاف السوريين من المساعدات الإنسانية
    الكلمات الدلالية:
    الحدود العراقية السورية, قاعدة التنف, أخبار, المعارضة السورية, الجيش السوري, أمريكا, لبنان, العراق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook