Widgets Magazine
20:27 21 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    احتجاجات البصرة

    احتجاجات البصرة..."مافيا فساد" أم بوادر ثورة (صور)

    © REUTERS / Essam al-Sudani
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    بدأت احتجاجات محافظة البصرة العراقية، للمطالبة بتوفير وظائف وتحسين الأوضاع الاقتصادية، لكنها تحولت إلى مظاهرات واسعة شملت العديد من مدن المحافظة، وامتدت إلى محافظات أخرى، وسط توقعات بتحولها إلى "ثورة عارمة".

    انطلقت الشرارة الأولى للاحتجاجات، يوم الأحد 8 يوليو / تموز، في قضاء المدينة، شمالي البصرة، عندما شارك مواطنون في وقفة احتجاجية للمطالبة بالوظائف أمام مقر إحدى الشركات النفطية العاملة في المنطقة، نتج عنه مواجهة مع قوات الأمن، أدت إلى مقتل أحد المحتجين وإصابة 4 آخرين، بحسب صفحة "البصرة" على "فيسبوك".

    وكان يوم الجمعة 13 يوليو، محطة مهمة في مسيرة الاحتجاجات، عندما اقتحم مئات العراقيين مطار المدينة وأوقفوا حركة الملاحة الجوية قبل أن تعود بنسبة كبيرة في نهاية اليوم، رغم إعلان بعض الدول إيقاف رحلاتها الجوية إلى أجل غير مسمى.

    وشارك عشرات المحتجين في تظاهرات متفرقة، صباح السبت، بالقرب من حقلي غرب القرنة والمجنون النفطيين في شمال مدينة البصرة، إضافة إلى اعتصام متواصل أمام ميناء أم قصر في جنوب المدينة، وأمام مبنى المحافظة في وسط المدينة.

    موقف الحكومة 

    وأعلنت الحكومة العراقية، يوم السبت 14 يوليو، وضع قوات الأمن في حالة تأهب قصوى، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات في الجنوب، بحسب وكالة "رويترز".

    احتجاجات البصرة
    © REUTERS / Essam al-Sudani
    احتجاجات البصرة

    واتخذ رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، حزمة إصلاحات، السبت الماضي، عقب زيارة البصرة، حيث بحث سبل وقف الاحتجاجات في البصرة وعدد من مدن الجنوب العراقي.

    ومن بين تلك القرارات حل مجلس إدارة مطار النجف، وإطلاق درجات وظيفية، وزيادة الإطلاقات المائية في محافظات البصرة، وذي قار، والمثنى، والديوانية، بحسب ما نقله موقع "السومرية نيوز".

    احتجاجات البصرة
    © REUTERS / Essam al-Sudani
    احتجاجات البصرة

    الوضع السياسي 

    قال الصحفي والمحلل السياسي وليد الرمالي، إن هناك رابطا مباشرا بين الأحداث التي تشهدها هذه المحافظات، المتضررة بشكل كبير من الأزمة الاقتصادية ونقص الخدمات، وبين الحالة السياسية التي أدت إلى تأخر انعقاد مجلس النواب الجديد، مؤكدا أن تأخر الإجراءات المتعلقة بالمجلس الجديد سببا من أسباب هذه الأزمة.

    احتجاجات البصرة
    © REUTERS / Essam al-Sudani
    احتجاجات البصرة

    "مافيا الفساد"

    قال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، إن هناك مجموعات مرتبطة بما أطلق عليه "مافيا الفساد"، تسعى لاستغلال موجة الاحتجاجات لإشعال المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، مضيفا "لسبوتنيك": "لدينا معلومات استخباراتية وتقارير صادرة عن جهات أمنية، تؤكد وجود أفراد يعملون على شكل مجموعات صغيرة لإشعال المواجهات".

    ثورة عارمة 

    قال الدكتور قصي المعتصم، الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي، إن الوضع يزداد تأزما، مشيرا إلى خطورة امتداد الاحتجاجات لمحافظات جديدة في العراق، محذرا من "ثورة عارمة" قد تطيح بكل شيء.

    احتجاجات البصرة
    © REUTERS / Essam al-Sudani
    احتجاجات البصرة

    ولفت المعتصم، إلى أن محافظة البصرة، التي تغذي العراق بأكثر من 95 % من النفط، هى الأكثر معاناة في الوقت الراهن.

    وقال القيادي في حركة التغيير كاروان هاشم، اليوم الاثنين 16 يوليو، إنه لا يستبعد وصول موجة الاضطرابات إلى إقليم كردستان.

    وامتدت الاحتجاجات إلى لعدة مدن ومحافظات عراقية، يطالب فيها المواطنون بتحسين أوضاعهم الاقتصادية، بحسب "السومرية نيوز".

    وأشار موقع "فرانس 24" إلى أن دعوات مجهولة المصدر، على وسائل التواصل الاجتماعي، طالبت العراقيين بالتظاهر في بغداد، يوم السبت الماضي، لتوسيع نطاق الاحتجاجات.

    احتجاجات البصرة
    © REUTERS / Essam al-Sudani
    احتجاجات البصرة

    وأشارت "بي بي سي" إلى وجود توقعات بأن تتسع رقعة المظاهرات، وأن الأمور قد تخرج عن السيطرة ما لم تتحل الحكومة بالحكمة في التعامل مع الوضع، خاصة بعدما امتدت المظاهرات إلى محافظات جنوبية أخرى مثل ذي قار، وميسان، والنجف وبابل.

    تأجيل الاحتجاجات  

    قالت مديرية شرطة ديالى، اليوم الاثنين، إن وجهاء العشائر لبوا الدعوة بعدم إقامة تظاهرات للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية.

    وقال قائد الشرطة اللواء فيصل كاظم العبادي إن شيوخ ووجهاء محافظة ديالى، استجابو لدعوته تأجيل إقامة المظاهرات في هذا الوقت لدواع أمنية، بحسب "السومرية نيوز".

    آثار سياسية 

    ربما تؤدي تلك الاحتجاجات إلى وضع رئيس الوزراء حيدر العبادي في موقف صعب، في الوقت، الذي يأمل فيه يتولي ولاية ثانية على رأس حكومة ائتلافية جديدة، من المنتظر تشكيلها عقب الانتخابات البرلمانية، التي أجريت يوم 12 مايو / أيار الماضي، بحسب موقع "يورونيوز".

    وفاز التكتل السياسي، بقيادة مقتدى الصدر، بأغلب الأصوات في الانتخابات البرلمانية، بعدما قدم برنامج كبيرا لمكافحة الفساد في البلاد، التي تحتاج لمليارات الدولارات لإعادة البناء بعد ثلاث سنوات من الحرب ضد تنظيم "داعش".

    وعبر المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني عن تضامنه مع المحتجين، وقال إنهم يواجهون "النقص الحاد في الخدمات العامة" مثل الكهرباء وسط درجات حرارة خانقة.

    احتجاجات البصرة
    © REUTERS / Essam al-Sudani
    احتجاجات البصرة

    ترقب كويتي 

    قال مصدر أمني كويتي إن الأجهزة المختصة في القوات البحرية والبرية تتابع ما يحدث في العراق بالتعاون والتنسيق مع السلطات العراقية، وأن قوات الداخلية والحرس الوطني في وضعت في حالة تأهب، بحسب صحيفة "الأنباء" الكويتية.

    توقف الرحلات الجوية 

    ‏أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلاتها المتوجهة الى مدينة النجف، ابتداء من يوم السبت الموافق  14 يوليو، حتى إشعار آخر، بسبب الظروف الأمنية الحالية في مطار النجف.

    وقررت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية تعليق رحلاتها الجوية بين العاصمة عمان، وبين مدينة النجف العراقية، بدءا من الأحد 15 يوليو، حتى إشعار آخر، بسبب الاحتجاجات.

    وعادت الرحلات الجوية بصورة كبيرة من وإلى مدينة "النجف" بعد توقفها عقب اقتحام المطار، يوم الجمعة 13 يوليو، بحسب "رويترز".

    وذكر التلفزيون الإيراني، أيضا أنه سيجرى تحويل مسار الرحلات الإيرانية المقررة لمدينة النجف العراقية إلى بغداد.

    انظر أيضا:

    عراقيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في محافظة البصرة
    يخت صدام حسين السابق يتحول إلى فندق في ميناء البصرة
    الداخلية العراقية تفتح تحقيقا في مقتل وإصابة متظاهرين في البصرة
    احتجاجات البصرة تتواصل... والحكومة تؤمن 10 آلاف فرصة عمل في المحافظة
    العراق يتجه إلى إيران لتوفير الكهرباء بعد أحداث البصرة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, احتجاجات البصرة, الحكومة العراقية, علي السيستاني, حيدر العبادي, النجف, البصرة, الكويت, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik