22:09 19 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الدفاع خالد بن محمد العطية ووزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيم ماتيس

    إعلان مشترك بين قطر وأمريكا خلال ساعات... وواشنطن تخشى غضب دول المقاطعة

    © REUTERS / YURI GRIPAS
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21

    قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن العاصمة الأمريكية واشنطن تشهد، اليوم، حدثا دبلوماسيا بحضور رسمي قطري أمريكي، غير أنه سيكون بمستوى منخفض، لئلا يتسبب في إغضاب الدول التي تقاطع قطر.

    وقال وزير الدفاع القطري خالد العطية، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن بلاده ستنفق 1.8 مليار دولار لتطوير قاعدة العديد، التي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية في عملياتها العسكرية لمكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، ويشمل التطوير مرافق سكنية أسرية جديدة لأكثر من 200 ضابط وتوسعات أخرى في البنية التحتية، إلى جانب التحسينات التشغيلية".

    وقالت الصحيفة إن هذه التحسينات، التي سيعلن عنها رسميا في حفل اليوم الثلاثاء، هي نتاج اجتماعات على مدار عام بين العطية ونظيره الأمريكي جيم ماتيس.

    وأوضحت الصحيفة، أن الحضور الرسمي الأمريكي لهذا الحفل سيكون منخفض المستوى، تفاديا لإغضاب الدول المقاطعة لقطر.

    ولفتت الصحيفة إلى أن قطر من الدول المانحة الرئيسة لخطط الإدارة لتقديم مساعدات إنمائية إلى غزة والضفة الغربية كجزء من خطة أمريكية سرية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

    وتعتبر قطر، أحد العملاء الرئيسين لصناعة الدفاع الأمريكية؛ إذ قامت في العام الماضي بشراء طائرات إف 15 بقيمة 12 مليار دولار.

    وقال العطية: "لقد اشترينا الكثير من المعدات العسكرية من الولايات المتحدة. لذلك يمكننا الطيران جنبا إلى جنب مع شركائنا".

    ووفقا لبيان صدر عن حكومة قطر، فإن عقد شراء 36 طائرة مقاتلة من طراز F-15 يدعم 50 ألف وظيفة في أمريكا وأكثر من 550 موردا في 42 ولاية أمريكية.

    وتشمل عمليات الشراء الأخيرة صواريخ "جافلين" الموجهة بقيمة 20 مليون دولار، وخدمات لوجستية ومعدات دعم بقيمة 700 مليون دولار، وأنظمة تسليح بنحو 200 مليون دولار "والتي تدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة".

    لكن محور العلاقات بين الولايات المتحدة وقطر هو قاعدة العديد الجوية، التي تضم عشرات الطائرات، من بينها طائرات مقاتلة وقاذفات وطائرات استطلاع، وفقا للصحيفة.

    وتوسعت العلاقات العسكرية الأمريكية مع قطر بسرعة في التسعينيات، والجزء الأول من القرن الواحد والعشرين حيث بنى القطريون "العديد" وشجعوا الولايات المتحدة على استخدامها.

    ونقل البنتاغون مركز عملياته الجوية إلى هناك من المملكة العربية السعودية في عام 2003 بعد أن رفضت الرياض السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية لمهاجمة العراق.

    وينظر إلى استعداد قطر للسماح للولايات المتحدة بالتحليق بالقاذفات من قاعدة العديد على أنه أمر ذو أهمية خاصة. ولا تسمح دول أخرى في المنطقة بذلك وفقا للصحيفة.

    وقد أنفق الجيش الأمريكي حوالي 450 مليون دولار في بناء قاعدة العديد منذ عام 2003 ما وسع المنشأة من مهبط للطائرات حيث كان العَديد من الجنود الأمريكيين يعيشون في خيام إلى كيان أكثر استدامة اليوم. وتقدر قطر أنها أنفقت 8 مليارات دولار هناك لدعم العمليات الأمريكية.

    وقال عطية إن قطر تأمل في نهاية المطاف أن تعلن واشنطن "قاعدة العديد" منشأة أمريكية دائمة، فصحيح أننا نريد أن نرى حلفاءنا وأصدقاءنا هنا بشكل دائم معنا، ولكن الغرض الرئيسي من التوسعات هو أننا لدينا رجال ونساء بعيدون عن وطنهم، ونحاول دائما التطوير والتوسيع لأجل جعل إقامتهم مريحة".

    وأضاف العطية أنه "على مدار السنوات الخمس المقبلة، تنشئ قطر أيضا قاعدتين بحريتين كبيرتين جديدتين على أعلى مستوى، وكلتاهما ستكون قادرة على استضافة شركائنا في الولايات المتحدة إذا ما رأوا أن ذلك مناسبا لإرسال قواتهم البحرية".

    ويأتي ذلك في الوقت الذي تنازع فيه قطر خصومها في الخليج، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، نزاعا إقليميا عميقا وتتنافس على توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة.

    وفي 5 يونيو/ حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني. 

    وكخطوة في سبيل حل الأزمة، تقدمت الدول العربية الأربع عبر الوسيط الكويتي بقائمة من المطالب، ضمت 13 بندا، مقابل رفع الإجراءات العقابية عن قطر؛ غير أن الأخيرة رفضت جميع هذه المطالب، واعتبرتها تدخلا في "سيادتها الوطنية".

    وبالمقابل، طلبت قطر علنا، وعبر الوسيط الكويتي ومسؤولي الدول الغربية، من الدول العربية الأربع الجلوس إلى طاولة الحوار، للتوصل إلى حل للأزمة؛ لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

    وتبذل الكويت جهود وساطة للتقريب بين الجانبين، إلا أنها لم تثمر عن أي تقدم حتى الآن.

    وقال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، في تصريحات اليوم، إن الوساطة الكويتية "ما زالت موجودة، غير أن فرص الحل أصبحت بعيدة"، مشيرا إلى أن العلاقة لن تعود إلى سابق عهدها مع هذه الدول، حال انتهت الأزمة؛ واصفا مواقف وإجراءات الدول الأربع بـ "العدائية" تجاه بلاده.

    واعترف الوزير القطري بأن "دولا أجنبية تحاول أن تدلو بدلوها من أجل حل الخلاف، غير أن "المجتمع الدولي أصبح يعبر عن ملل من الأزمة الخليجية"، في ضوء "عدم وجود بوادر للحل".

    انظر أيضا:

    روسيا تقدم عرضا إلى قطر
    بعد "القرار التاريخي"... قطر تعتبره انتصارا لها والإمارات توجه لها طلبا عاجلا
    بعد توجيه الأمير... قطر تحذر الأردنيين من جديد
    الكلمات الدلالية:
    أخبار مقاطعة قطر, الأزمة الخليجية, أخبار قطر, إنشاء قاعدة عسكرية, قاعدة العديد, الحكومة القطرية, خالد بن محمد العطية, دول المقاطعة, أمريكا, قطر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik