06:50 16 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    السفارة الكندية في الرياض، السعودية 7 أغسطس/ آب 2018

    محللان يكشفان لـ "سبوتنيك" السبب الحقيقي وراء أزمة المملكة وكندا

    © AFP 2018 / Nasser al-Harbi
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21

    أجرت وكالة "سبوتنيك" حوارا خاصا مع رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلامة، فهد الشليمي؛ ورئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي؛ ليوضحان السبب الحقيقي وراء توتر العلاقات بين المملكة العربية السعودية وكندا.

    أكد رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلامة فهد الشليمي؛ ورئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، أكدا أن السبب وراء توتر العلاقات بين الرياض وأوتاوا أعمق من مجرد دعوة كندا للإفراج عن ناشطين وحقوقيين سعوديين معتقلين.

    وأوضح الشليمي أن "من سمع حديث وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يقرأ ما بين السطور أن خلف الازمة مسألة أعمق من مسألة الحريات والحقوق واعتقال الناشطة سمر بدوي"، مشيراً إلى أن الرياض تملك أدلة على احتمال وجود "تحريض أو تجنيد" لبعض العناصر من قبل الحكومة الكندية، كما توجد أطراف فيها استغلت ملف الحقوق والحريات لاتهام المملكة، وفي نفس الوقت السكوت عن عن مشاكل إنسانية كثيرة، كالرق في موريتانيا والأزمة السورية، وقضية اللاجئين، والعنصرية التي كانت موجودة ضد السكان الأصليين. حسب تعبيره.

    أما الرد السعودي فقد وصفه الشليمي بالرسالة الواضحة إلى باقي الدول، مضمونها أن التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة أمر مرفوض تماما. كما لفت إلى أن "الاستنكار في الظلم ياتي عبر الحوار المباشر وعبر التفاهمات في القنوات الدبلوماسية والسياسية وليس عبر قيام وزيرة الخارجية الكندية بارسال تغريدات لم يتم فيها معرفة راي الطرف الاخر". وأضاف قائلا:"اعتقد أن الرياض ستصعد الموضوع مع أوتاوا لانها تريد ان تثبت وجود سياسية جديدة في المملكة مبينة على حظر التدخل في شؤونها الداخلية." وتابع بقوله: "يوجد في كندا حوالي 11 الف طالب سعودي يضخون أموالا في الاقتصاد الكندي، كما يوجد عقود باكثر من 15 مليار دولار، هذا يعني أن كندا قد تفقد 3 الاف وظيفة عمل من جراء هذه الصفقات، لذلك اعتقد ليس فقط السبب هي سمر بدوي وغيرها من الناشطات كما تتداوله وسائل الاعلام.

    ورداً على سؤال حول انعاسات الأزمة على علاقة السعودية مع الدول الأخرى، أكد الشليمي أنه على الدول الاوروبية أن تدرك تماما بان القانون الدولي يحظر التدخل في الشؤون الداخلية، خاصة فيما يتعلق بدعم دولة اجنبية لمواطن لديه مشكلة في بلاده لا تهدد حياته. وقال: "أيد الموقف السعودي كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وروسيا والولايات المتحدة، اذا نحن نتحدث عن وجود تجاوزات، وعلى الدول الاوروبية ان تدرك تماما ان استخدام ملف حقوق الانسان لتحقيق مزيد من الصفقات التجارية هو ملف خاسر مع الادارة السعودية".

    في المقابل أكد رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي، أن السبب الرئيس لافتعال الأزمة ليست سمر بدوي، وإنما سياسية الحكومة السعودية في القضاء على كل مطالب حقوق الإنسان. وقال: سمر بدوي مثال للمعتقلين، كونها شخصية نضالية معروفة في السعودية وعلى مستوى العالم، وبالتالي الخارجية الكندية استخدمت اسمها في التغريد كمثال. كندا أشارت في مواقفها إلى الحالة العامة التي يعانيها المدافعون عن حقوق الإنسان في السعودية، رجالا ونساء والسبب هو سياسية الحكومة السعودية حاليا".

    وتابع بقوله: "الحكومة السعودية لديها تطلع في القضاء على أية أصوات تنادي بحقوق الإنسان وهي في الحقيقة قضت على المجتمع المدني، والمتنفس الوحيد حاليا هم النشطاء في الخارج بالإضافة إلى المواقف الدولية، وتحاول السعودية أن تقضي على ذلك المنفذ المتبقي. "وفي سياق متصل أكد الدبيسي بأن الحكومة السعودية تمارس عملية مستفزة في المستوى الدولي، من خلال تزييف الحقائق والكذب في اللقاءات الدبلوماسية.

     وفيما يتعلق برؤية 2030 أوضح الدبيسي بأن السعودية تحاول التسويق لهذه الخطة على أنها تقدمية، لكن الواقع عكس ذلك وقال: "في الحقيقة خطة 2030 لم تقدم للمواطنين سوى القمع والفقر، وبالتالي السعودية تشكل بهذا السلوكيات استفزاز للمجتمع الدولي، مشروع رؤية 2030 فاشل على مختلف الاصعدة." وكشف الدبيسي بأن السياق التاريخي في السنوات الثلاث الماضية الاخيرة يفصح بان المواقف الدولية الاخيرة في صعود وليست في نزول قبال حالة حقوق الانسان في السعودية وقال: "بعد ردة فعل السعودية على الموقف السويدي والموقف الالماني لم تتوقف الدول عن الانتقاد. الموقف الكندي شجع دولا اخرى على التضامن مع الموقف الكندي."

    واختتم بقوله: "لو رجعنا في الشهرين الماضيين لرأينا قرابة 4 دول انتقدت حالة حقوق الإنسان في السعودية وطالبت بتحسينها. باعتقادي أن الحل الوحيد لايقاف هذه الانتقادات، هو التجاوب السعودي مع مطالب هذه الدول لاحترام حقوق الإنسان.

    أجرى الحوار: كارينا يونس 

    الكلمات الدلالية:
    كندا, أزمة, حقوق, السعودية, السعودية, كندا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik