06:46 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    انفجار معمل للكلور في مناطق الإرهابيين في إدلب السورية

    الكيميائي يصول ويجول في إدلب... "النصرة" سلم "التركستاني" شاحنتين محملتين ببراميل

    © Sputnik . basel shartouh
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    332

    شهدت محافظة إدلب في الآونة الأخيرة تحركات نشطة لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي، تتضمن نقل شحنات مواد كيميائية وتسليمها إلى مقاتلي "الحزب الإسلامي التركستاني" وسط إجراءات أمنية مشددة.

    تحركات التنظيم الإرهابي (المحظور في روسيا)، تزامنت مع نشاط غير مسبوق لتنظيم "الخوذ البيضاء" في المنطقة وخاصة في الأيام الأخيرة، ما يشير إلى احتمال تكرار مسرحية "المجازر الكيميائية" التي درجت الجماعات الإرهابية المسلحة على عرضها واتهام الجيش السوري بارتكابها، في أي منطقة يتحضر الأخير لخوض معركة تحريرها من الإرهاب.

    وفيما يبدو أنه تحضير لعرض المسرحية الكيميائية ذاتها "بنسختها الإدلبية"، أكدت مصادر محلية متعددة في محافظة إدلب لوكالة "سبوتنيك": أن مسلحي تنظيم "النصرة" الذي يتخذ من "هيئة تحرير الشام" واجهته الحالية، قاموا مساء السبت 11 أغسطس/ آب، بنقل شاحنتين محملتين ببراميل من أحد المعامل المتخصصة بإعادة تصنيع الكلور في محيط بلدة اطمة الواقعة على الحدود السورية التركية، وذلك تحت حراسة أمنية مشددة من قبل مسلحي الهيئة الذين قطعوا الطريق العام "أريحا — إدلب" لمدة ساعتين وحولوه إلى مسار آخر بعيدا عن مسار الشاحنتين اللتين توجهتا إلى بلدة أريحا جنوبي إدلب.

    وأفادت المصادر بأن مسلحين يتبعون للحزب الإسلامي التركستاني (الصيني) استلموا الشاحنتين ونقلوهما بما تحملان من براميل باتجاه مستوطناتهم التي خصصتها لهم تركيا في منطقة جسر الشغور قرب الحدود التركية والمتاخمة لريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

    وأشارت المصادر إلى أن تحركات مكثفة ونشاط غير اعتيادي يقوم به في الأيام الأخيرة عناصر من جماعة "الخوذ البيضاء" بمناطق مختلفة من محافظة إدلب تمتد بين مثلث الحدود التركية وبين منطقة جسر الشغور وصولا إلى الحدود الإدارية مع اللاذقية غربا.

    ووقع منتصف شهر يوليو/ تموز الماضي انفجار في معمل ببلدة اطمة عند الحدود السورية التركية بمحافظة إدلب، يختص بإعادة تصنيع مادة الكلور ويحوي براميل من الكلور ومواد كيميائية أخرى، وأسفر الانفجار عن مقتل أكثر من ستة فنيين أجانب تابعين لهيئة تحرير الشام، حيث قضوا اختناقا بمادة الكلور.

    وكانت مصادر محلية في منطقة الانفجار أكدت لوكالة "سبوتنيك" أن المعمل المذكور يقوم بإعادة تصنيع مادة الكلور التي يحوي على براميل منها، إضافة إلى مواد كيميائية أخرى، ويعمل داخله عدد من الفنيين الأجانب الذين أتوا عام 2015 إلى البلدة، مشيرة إلى أن سيارات مغلقة متوسطة الحجم تقوم بشكل أسبوعي بنقل البراميل ليلا إلى المعمل وتحت حراسة مشددة من قبل مسلحي "الهيئة"، وتعاود نقل براميل مختلفة من المعمل إلى مكان مجهول تحت حراسة ليلية مشددة، موضحة أنه لحظة الانفجار الذي ضرب المعمل تصاعدت ألسنة من النيران الكثيفة غير الطبيعية، مع انتشار رائحة الكلور في محيط المعمل، حيث تبين لاحقا أن الانفجار وقع في القسم الذي يحوي براميل الكلور فقط.

    وفي مطلع شهر أغسطس/ آب الجاري أكدت مصادر محلية في محافظة إدلب لوكالة "سبوتنيك" أن رتلا عسكريا تركيا مؤلفا من 80 شاحنة دخل عبر معبر كفرلوسن شمالي إدلب وتوجه تحت حماية من عناصر هيئة تحرير الشام إلى نقاط المراقبة التركية لتعزيزها في ريفي إدلب وحماة، وأن 8 شاحنات من الرتل كانت محملة بخزانات بلاستيكية بيضاء صغيرة، تحمل مادة الكلور السائلة، التي تنقلها القوات التركية عادة إلى إدلب بحجة استخدامها في تعقيم مياه الشرب في المنطقة، وأشارت المصادر إلى أن الشاحنات المذكورة أفرغت حمولتها في معسكر للحزب الإسلامي التركستاني في قرية حلوز غربي جسر الشغور،  فيما نقلت شاحنات أخرى بيوتا متنقلة مسبقة الصنع "كرفانات"، وجدران إسمنتية، إضافة إلى معدات فنية متنوعة إلى نقاط المراقبة التركية.

    وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أعلنت بتاريخ 18 يوليو/ تموز 2018 أن روسيا لا تستبعد حدوث استفزازات تزعم استخدام أسلحة كيميائية من قبل الجيش السوري في إدلب، موضحة أنه "وفقا للمعلومات المتاحة، يمكنني القول أن هناك معلومات عن وصول أعداد كبيرة من السيارات التي تقل أعضاء من ذوي الخوذات البيضاء إلى مدينة إدلب، وبالإضافة إلى ذلك من ضمنهم متخصصون بالكيمياء".

    وأضافت زاخاروفا "واستطاع هؤلاء نقل كميات كبيرة من الأسلحة الصاروخية، لا شك أن هذه "الهدايا التذكارية" أي الصواريخ التي تم نقلها إلى إدلب هي ستستخدم من قبل الخوذ البيضاء لأغراض ادعائية وغرضها فبركة أخبار وتلفيقات عن أن القوات السورية تقوم بقصف إدلب بالأسلحة الكيميائية".

    وكان الرئيس السوري بشار الأسد أكد خلال مقابلة مع صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية شهر يونيو/ حزيران الماضي، أن بريطانيا قدمت دعما علنيا كبيرا لمنظمة "الخوذ البيضاء" التي تشكل فرعا لتنظيم "جبهة النصرة " في سوريا، معتبرا أن تلك المنظمة "أداة تستخدمها بريطانيا "، مضيفا أن لندن وباريس وواشنطن "فبركوا الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما".

    وارتبط دور "الخوذ البيضاء" خلال سنوات الحرب على سوريا بفبركة تمثيليات حول استخدام الأسلحة الكيميائية في العديد من المناطق، مع محاصرة الجيش السوري لمعاقل المسلحين فيها بمحاولات لإنقاذ المجموعات الإرهابية، وللحيلولة دون إحباط مخططات ومشاريع دول العدوان على سوريا.

    انظر أيضا:

    سفير بريطاني: لدي معلومات بضغوطات لواشنطن على التحقيق بـ"كيميائي" الغوطة الشرقية
    مصدر: إعداد "هجوم كيميائي" استفزازي في سوريا بمشاركة المخابرات الأمريكية
    زاخاروفا: العثور على مختبر كيميائي آخر للمسلحين في دوما وضبط 1.5 طن من المواد
    زاخاروفا: ليس واضحا سبب صمت باريس عن برنامج كيميائي سري مزعوم لدمشق
    بلجيكا تؤيد التحقيق في ادعاءات استخدام سلاح كيميائي في دوما
    دمشق ترد على مزاعم وقوع هجوم كيميائي في دوما بالغوطة الشرقية
    مركز المصالحة: مسلحو الغوطة يجهزون للقيام باستفزاز كيميائي
    الأسد: لا وجود لسلاح كيميائي سوري والحديث عنه ابتزاز غربي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار مسرحية الكيميائي, أخبار الحرب على الإرهاب, أخبار سوريا, أسلحة كيميائية, مسرحية الكيميائي, فبركة, منظمة الخوذ البيضاء, تنظيم جبهة النصرة الإرهابي, الحزب التركستاني الإرهابي, هيئة تحرير الشام, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik