00:44 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    عيد المغرب.. التباهي بحجم الخروف والاقتراض لإتمام فرحة العيد

    عيد المغرب... التباهي بحجم الخروف والاقتراض لإتمام فرحة العيد (صور)

    © Sputnik .
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    120
    تابعنا عبر

    يتفاخر المغاربة بحجم خروف العيد ونوعيته، ويبدو الجميع كأنهم في سباق محموم لشراء خروف كبير الحجم بقرنين ملتويين. ورغم ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام، فقد آثرت غالبية الأسر احترام هذه العادة والإذعان لرغبة أطفالهم الذين يتباهون بحجم خروف العيد، ويعقدون مقارنات بين أضاحي العائلة والجيران.

    نواكشوط — سبوتنيك. تغلغلت هذه العادة شيئا فشيئا داخل المجتمع المغربي حتى باتت تقليدا مقدسا، وأصبح اقتناء خروف كبير الحجم دليلا على مكانة العائلة ووسطها الاجتماعي ومستواها المادي، مما شكل هاجسا مؤرقا وكابوسا يجثم على أنفاس محدودي الدخل الذين يواجهون هذا الضغط الاجتماعي وارتفاع أسعار الأضاحي ببيع الأثاث والمصاغ والاقتراض لدى المصارف.

    وتتوقف الحركة التجارية يوم عيد الأضحى بشكل تام في كل أنحاء المغرب بعد أن كانت الأسواق والمحال التجارية تغص بالمشترين، حيث يهتم الناس بمراسم العيد التي تبدأ صباحا بصلاة العيد، ثم يعودون بعدها لذبح الأضحية وتناول الفطور في أجواء عائلية، ويخصصون فترة ما بعد الظهر والمساء لتبادل الزيارات العائلية.

    وباستثناء المتاجر الكبرى التي تكتفي بإغلاق أبوابها يوما واحدا هو يوم العيد، وبعض دكاكين البقالة التي تغلق يومين، فإن متاجر الخضر واللحوم تتوقف عن العمل عشرة أيام على الأقل، فيما تمتد فترة الإغلاق بالنسبة لبعض الحرف والأسواق إلى أكثر من شهر، حيث يفضل بعضهم أن يتخذ المناسبة فرصة للتمتع بالعطلة السنوية، لاسيما إن كانت أسرته تعيش بعيدا عن مكان عمله، فتبدو المدن المغربية الكبيرة بما فيها العاصمة الرباط خالية إلا من سكانها الأصليين وبعض السياح الأجانب.

    عيد المغرب.. التباهي بحجم الخروف والاقتراض لإتمام فرحة العيد
    © Sputnik .
    عيد المغرب.. التباهي بحجم الخروف والاقتراض لإتمام فرحة العيد

    وعيد الأضحى، أو كما يطيب للمغاربة تسميته بـ "العيد الكبير"، هو بمثابة مهرجان للأطفال الذين يحتفلون بارتداء ملابس جديدة ويحرصون على حضور ذبح الأضحية والحصول على العيدية من الأهل والزوار المهنئين. ويبدأ العيد مبكرا في ذلك اليوم، حيث يذهب الجميع إلى المصلى لأداء صلاة العيد، وتجتهد النساء في تحضير ما لذ وطاب من أطباق وحلويات تقدم للزائرين والمهنئين. وتعتبر كعكة العيد أهم الحلويات التي تقدم في هذا اليوم.

    وتجد غالبية الأسر من ذوي الدخل المحدود صعوبة كبيرة في الاحتفال بالعيد وفق ما كانت يحلمون به. وتقول سعاد الهادي، موظفة بأحد المصارف، أن "نسبة كبيرة من الموظفين تلجأ إلى الاقتراض لإتمام فرحة العيد". وتؤكد سعاد أن ظاهرة الاقتراض من المصارف متفشية خلال فترات الأعياد والعطل وبداية العام الدراسي وتقول "الموظفون الذين ليس لهم أي مصدر رزق آخر سوى وظيفتهم، وعندما تفاجئهم ظروف طارئة أو مناسبات خاصة لا يجدون لها حل إلا بالاقتراض لتغطية النفقات الزائدة".

    وتهتم المغربيات بإعداد الأطباق التقليدية من لحم أضحية العيد كالكباب ورأس الخروف والكسكس باللحم، وتتزين المائدة في كل بيت مغربي بأنواع الحلويات المغربية والشاي الذي يقدم الزوار والمهنئين بالعيد.

    عيد المغرب.. التباهي بحجم الخروف والاقتراض لإتمام فرحة العيد
    © Sputnik .
    عيد المغرب.. التباهي بحجم الخروف والاقتراض لإتمام فرحة العيد

    وفي عيد الأضحى، تزدهر التجارة الموسمية والمهن المؤقتة المرتبطة بذبح الأضحية وإعداد الشواء وأواني المطبخ، ويبادر العاطلون عن العمل بالعمل كجزارين وباعة جائلين يعرضون على الأرصفة وفي الفضاءات العامة والأسواق بضائع مختلفة.

    الكلمات الدلالية:
    العيد الكبير, عيد الأضحى, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik