21:55 GMT28 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    يشهد المغرب أزمة سياسية تهدد تماسك الأغلبية الحكومية، والتحالف الاستراتيجي بين حزبي "العدالة والتنمية" الإسلامي و"التقدم والاشتراكية" اليساري.

    أدخل رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، مؤخرا تعديلات في صفوفها، حيث اقترح على الملك تعيين وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون خلفا للوزير بوسعيد المنتمي للتجمع الوطني للأحرار، ولم يوضح مصير استقالة لحسن الداودي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، المنتمي لحزب رئيس الحكومة "العدالة والتنمية"، وطالب الملك أيضا بهيكلة الحكومة بحذف منصب كتابة الدولة في الماء الذي كانت تتولاه الوزيرة شرفات أفيلال، دون التشاور مع الأمين العام لحزبها "التقدم والاشتراكية"، ما أثار انتقادات لانفراد رئيس الحكومة بالقرار.

    ومن جهته قال الخبير في الشؤون البرلمانية والحزبية، الدكتور رشيد لزرق، إن التعديلات التي أحدثها العثماني في صفوف الحكومة المغربية، تؤشر لانتهاء التحالف "الهجين" بين الإسلاميين والشيوعيين في المغرب، موضحا لـ"سبوتنيك" أن العثماني تجاهل دعوة الأحزاب الستة المشكلة للأغلبية الحكومية، للتشاور في المواضيع الثلاثة.

    وكشف لزرق أن التعديلات الحكومية الأخيرة حملت رسالة سياسية واضحة إلى حزب التقدم والاشتراكية المعروف بـ"الحزب الشيوعي"، مبررا بأنه عندما اقترح رئيس الحكومة على الملك تعيين وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون بدلا من الوزير محمد بوسعيد، قام بالاتفاق أولا مع الأمين العام للتجمع الوطني للأحرار السيد عزيز أخنوش، ولكن عندما تعلق الأمر، بمقترحه بحذف منصب "كتابة الدولة في الماء" من الحكومة، تعمد رئيس الحكومة عدم إخطار رئيس حزب التقدم و الاشتراكية نبيل بنعبد الله.

    وشدد الخبير في شؤون الأحزاب المغربية على أن التعديلات كشفت عن موقف سعد الدين العثماني الإسلامي من الحزب الشيوعي، موضحا أن رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران كان يعطي لحزب التقدم والاشتراكية مكانة كبيرة في الحكومة، بوصفه ورقة سياسية تقي حزب العدالة والتنمية من وصف حكومته بالمحافظة أو الإسلامية، بينما العثماني فلا يشارك بنكيران الرأي، ويرى أن حكومته لم تعد بحاجة لحزب تقدمي ضعيف.

    وطالب حزب التقدم والاشتراكية، مساء أمس الثلاثاء 28 أغسطس/آب، من رئيس العثماني تقديم تفسيرات وأجوبة مقنعة بخصوص قرار حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء، التي كانت تُشرف عليها شرفات أفيلال.

    وقرر الحزب، دعوة اللجنة المركزية إلى الانعقاد في دورة خاصة في 22 سبتمبر/أيلول المقبل، لاتخاذ الموقف الذي تتطلبه المرحلة، بعدما أصبح الحزب ممثل بوزارتين فقط داخل الحكومة، بدلا من ثلاث في السابق.

    وعلى الجانب الآخر، اعتبر الكاتب الصحفي المغربي، سليمان الريسوني أن غضب حزب التقدم والاشتراكية وانتقاده لرئيس الحكومة غير مبرر، موضحا لـ"سبوتنيك" أن الجميع يعرف أن الملك محمد السادس هو صاحب القرار، ورئيس الحكومة ما هو إلا منفذ لقرارات الملك.

    ولفت الريسوني إلى أن حزب التقدم والاشتراكية أصدر بيان يثمن فيه القرارات السامية للملك وفي الوقت نفسه ينتقد رئيس الحكومة بسبب نفس القرار، رغم علمه بأن القرار قرار الملك.

    وأصدر حزب التقدم والاشتراكية بيانا، مساء أمس الثلاثاء، أعلن خلاله عن كامل التقدير والاحترام للقرارات الملكية السامية، والامتثال لها، وفي الوقت نفسه أعرب عن استغرابه من الأسلوب والطريقة التي دبر بها رئيس الحكومة هذا الأمر، حيث لم يتم إخبار لا الحزب ولا كاتبة الدولة المعنية بهذا المقترح قبل عرضه للمصادقة.
    وشدد الصحفي المغربي على أن الملك وحده صاحب القرار في كل ما يخص التشكيل الحكومي، لافتا إلى أن الدستور يعطي لرئيس الحكومة؛ اختيار وتعيين الولاة والعمال، ولكن منذ عهد رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، لم يقم أي رئيس حكومة بهذا الدور.

    وأشار الريسوني إلى أن حزب التقدم والاشتراكية لا يجرؤ على انتقاد قرار الملك ومن ثم يوجه غضبه لرئيس الحكومة، مع التأكيد على قبوله بقرار الملك ، لافتا إلى أن الأحزاب الحكومية والمعارضة في المغرب تتسابق في إعلان امتثالها لكافة قرارات الملك، ودلل الريسوني بمقولة رئيس الاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر عندما كان في المعارضة، لرئيس حزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله: إذا كنتم حكومة صاحب الجلالة فنحن معارضة صاحب الجلالة.

    انظر أيضا:

    المغرب يتأهب خوفا من انتقال الكوليرا
    لسببين ... أعادت المغرب التجنيد الإجباري بعد 11 عاما من إلغائه
    عيد المغرب... التباهي بحجم الخروف والاقتراض لإتمام فرحة العيد (صور)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار المغرب اليوم, رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني, الحكومة المغربية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook