15:19 12 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

    لماذا أطاح بوتفليقة بقادة جيشه قبل الانتخابات

    © AP Photo / Sidali Djarboub
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 02

    كل تغيير يجريه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في صفوف الجيش، يربط المحللون بينه وبين الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي أعلن كثير من مؤسسات الدولة الجزائرية تأييد فوز بوتفليقة بها.

    أنهى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، صباح اليوم الخميس، مهام قائدي أركان القوات الجوية، والدفاع الجوي، وعين خلفا لهما العميد بوزوين قائدا لأركان القوات الجوية، والعميد معمري قائدا لأركان الدفاع الجوي، بحسب قناة "النهار" الجزائرية، ما أثار تساؤلات عن علاقة التغييرات المستمرة في صفوف الجيش الجزائري بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

    يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة سطيف، عبد الكريم عيادي، لـ"سبوتنيك" إن التغييرات التي يجريها رئيس الجمهورية على رأس قيادات النواحي العسكرية وقيادات أركان الجيش الوطني الشعبي منذ عام 2016، متعلقة بممارسته لصلاحياته المكرسة ضمن الدستور، مضيفا أن تلك التغييرات روتينية الهدف منها، ضمان قيام تلك الوحدات العسكرية بمهامها الدستورية، خصوصا بعد تأكيد الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي، على أن الجيش ملتزم بمهامه الدستورية ولا يمكن أن يتدخل في توجيه العملية الانتخابية أو صناعة السلوك السياسي للنظام القائم

    وتنتظر الجزائر خلال العام المقبل (2019) استحقاقين، الأول في الثلث الأول من السنة المقبلة، وهو التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة الغرفة الثانية بالبرلمان الجزائري، أما الثاني فهو الاستحقاق الرئاسي في أبريل/ نيسان 2019.

    وأشار عياد إلى أن أغلب التقارير الإعلامية و المقربة من الرئيس، تشير إلى وجود صراع بين نائب وزير الدفاع الوطني وشقيق الرئيس، لكن لا شيء يؤكد ذلك، فالعلاقة بين قائد الأركان ورئيس الجمهورية يبدوا أنها مستقرة والدليل على ذلك استقبال بوتفليقة لقائد الجيش دوريا، في المناسبات الرسمية وغير الرسمية.

    لافتا إلى أن الحديث عن وجود نزاع يربطه البعض برغبة شقيق الرئيس في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، في الوقت الذي تتحدث فيه بعض وسائل الإعلام المقربة، عن رغبة الرئيس في تنحية قائد الجيش، وهو أمر إن تأكد فيوحي أن هناك تحكما من الطرف السياسي الذي تمثله السلطة التنفيذية مجسدة في شخص رئيس الجمهورية في عملية صنع القرار، مدللا بأن النظام السياسي لا يفصح عن نواياه من التغييرات المتلاحقة، هو فقط يكتفي باتخاذ القرارات ويلي ذلك بيان صحفي، ثم ينشر في الجريدة الرسمية، وعلى الرأي العام والصحفيين والمحللين إبداء وجهة نظرهم.

    وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن الشعب الجزائري ليس طرفا في معادلة الحكم، موضحا أن الطبقة المتوسطة التي تملك حق التعبير عن رأيها، وتأثر إلى حد ما في صناعة القرار، تعتبر مستقيلة  ومنسحبة من الحياة السياسية، وتتفادى المشاركة في النقاشات التي تتناول الشأن العام خصوصاً العلاقة بين المدني والعسكري، ونظراً لعدم وجود مراكز سبر الآراء، وضعف الأحزاب السياسية المعارضة، فمن الصعب معرفة وتكوين وجهة نظر عامة عن رأيه بخصوص الأحداث، لذا فهو  يعتبر أن التغييرات التي يجريها رئيس الجمهورية هي روتينية، لتثبيت مراكز صنع القرار وخلق أجواء هادئة تسمح بإجراء الاستحقاق الرئاسي في ظروف جيدة، وتفادي أي تغيير سياسي نسقي قد يخل بالعملية السياسية ويغير موازين القوى.

    ويتولى عبد العزيز بوتفليقة رئاسة الجزائر منذ عام 1999 وحتى الآن.

    انظر أيضا:

    الجزائر: أول حزب يعلن رسميا مواجهة بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية
    رسالة من ملك المغرب إلى بوتفليقة... ماذا قال فيها
    حزبي جزائري: بوتفليقة لا يحتاج إلى حملة انتخابية (فيديو)
    الكلمات الدلالية:
    ترشح بوتفليقة للرئاسة, الجزائر, الجيش الجزائري
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik